facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معنى الاستقلال


25-05-2014 02:33 PM

عندما تقرأ اليوم في ملاحظات التاريخ الذي طوى سنينه ورحل ، فعليك أن تواجه الحاضر بكل صراحة لتدارك ما فاتك من إنجازات شعب هو جزء من أمته الخالدة ، فالأردن التاريخ كان دائما في قلب الحدث التاريخي منذ فجر الوجود، وهو المتوسط في أرضه بين بلدان الأشقاء العرب اليوم ، كما كان دائما نقطة وصل لا نقطة فصل بين الشام والحجاز ومصر والعراق وفلسطين ، وكان أهله وسكانه ولا يزالون على قيد هذه الأرض يتدافعون لحماية كينونتهم العربية ووحدتهم ضمن مجتمع عربي لا تجزءه الحدود السياسية حتى وإن تقاطعت الحدود الجغرافية مع رغبات الأنظمة الحاكمة حولنا ، ولهذا علينا اليوم أن نستذكر آباءنا المؤسسين وقادة الإستقلال والنهوض لهذا البلد الطيب.
ما إن وضعت بريطانيا فلسطين تحت سيطرتها حتى أدارت وجهها نحو الأرض الأردنية عام 1920 لتعمل على إنشاء دولة تابعة في أرض عصت على من قبلهم فجاء هربرت صموئيل المندوب السامي البريطاني الى مدينة السلط التي كانت حاضرة الوسط الأردني واجتمع مع زعماء الأردن وحثهم على القبول بحكومة تحت الانتداب، وما إن وصل الأمير عبدالله بن الحسين الى البلاد الأردنية ، حتى قامت نواة الدولة بتوافق وطني ليكون الأردن للجميع ، ومنذ ذلك التاريخ والأردنيون ينافحون لبناء دولتهم الناجزة والمحافظة عليها، في ظل صراعات وأطماع وثورات وانقلابات وتحالفات في المحيط العربي لم تعطهم حتى اليوم للأسف دولاً متكاملة السيادة الوطنية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، فرأينا مؤخرا كيف انهارت الأنظمة بلمح البصر ، وكيف تهاوت الدول القوية التي كانت تحكم بالقبضة الحديدية ، وكيف تشردت الشعوب بفعل ظلم أنظمتها التي تقدم جيوشها قبل كل تنمية سياسية اواقتصادية وكيف بقي الأردن حضنا طيبا للجميع.
الأردن ومنذ عام 1928 حيث وضع الانتداب البريطاني البلاد الأردنية تحت وصايته بفعل قوته الإستعمارية الطويلة ، كافح أهله ليكونوا أحرارا كما هي طباعهم ، و بقيت المعارضات الوطنية لسياسات الانتداب مستمرة حتى جاء موعد الاستقلال في آيار عام 1946 ، ليخرج الأردن بعدها من عباءة الوصاية الى سياسة الرعاية نظرا لفقر خزينته وشح موارده ، ولم يثنه ذلك عن القيام بواجباته القومية والوطنية ففتح أرضه للثوار العرب ليشاركوا في الثورات الفلسطينية ضد الانتداب وضد العصابات اليهودية ، حتى اندلعت حرب 1948 التي كان الجيش الأردني على تواضع إمكاناته المقاتل الرئيس فيها ، وسجل أبطال جيشنا الباسل ملاحم لم ولن ينساها التاريخ.
عندما فاوض الأردن بريطانيا على إنهاء الإنتداب لم يكن بهذه القوة ،وليس له سند قوي يتكىء عليه في ظل قطرية البلاد العربية ، ولكن رجاله وزعماءه وقياداته الوطنية أثبتت حقها في سيادة هذه الدولة على بلادها ونقلتها من إمارة محدودة الى مملكة ممدودة كان حلمها قيام دولة كبرى تجمع العرب ولا تفرقهم ، ولكن الظروف والتحديات دفعت الأردن الى الرضى بكيانه الطيب ، والحفاظ على إدارته المدنية والعسكرية التي كان للإنجليز فضل لا ينكر في إرسائه ولكن الآباء الأردنيين هم من حافظ وراكم الإنجازات وبنى عليها بذكاء وانتماء وإخلاص رغم معرفته بغايات الإنجليز وأهدافهم ، فليس من السهل التخلص من البراثن القوية إلا بالسياسة الذكية.
اليوم حتى يعرف الجيل الجديد من أبنائنا معنى الإستقلال ، وكيف سيعيشون كآباء وأجداد محترمين ومبجلين للجيل القادم ، عليهم أن يقرأوا ويحفظوا تاريخهم جيدا ، ويعرفوا كم صارع هذا الوطن داخليا وخارجيا حتى وصل الى ما هو عليه من منجزات يجب صونها والحفاظ عليها، فالإستقلال لشعب وأمة تدرك أن سر بقائها يكمن في تحررها من التبعية والإتكالية على الغير ، وتتعلم كيف تنهض من كبواتها.
ولا يمكن أن نتميز وننهض بقوة جديدة إلا بالمحافظة على منجزات دولتنا وصون الوطن من أي خطر يهدد السلم والأمن والحدود ، وأن يتعلم الجميع كيف يكون منتجا في كل موقع من الرعيّ والزراعة حتى أعلى سلم الإنتاج صناعيا وتجاريا وسياسيا أيضا ، فأن تكون مستقلا فذلك يعني أن لا حاجة لك عند غيرك وأنك تستطيع الإستغناء عما يمتلكه من لا يحبك إلا لمصلحته..الإستقلال يعني مصالحنا أولا والباقي يمكن مناقشته . "الراي"

Royal430@hotmail.com




  • 1 قاسم الدروع 26-05-2014 | 03:22 AM

    احسنت واجدت يا دكتور المقالة تستحق القراة والاهتمام واشرت فيها لقضايا نحن في مسيس الحاجة لمعرفتها والوقوف عليهامن جديد تمنياتنا لكم بالتوفيق ومزيد من هذه الاضاءت

  • 2 د.محمد الرنتيسي 27-05-2014 | 03:10 AM

    الكاتب يعيش في الماضي ولا يعي ان الدمغرافيا قد تغيرت


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :