facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





يكتب : انتخابات الحسم


04-06-2014 10:03 PM

لا مجال للشك في أن المرشح بشار الأسد سيحقق الفوز في الانتخابات الرئاسية السورية؛ ولكن ليس هذا ما كان موضع القلق والتحدي، بل إن ما أرّق حلفاء سوريا وأعداءها معا، هو ترقّب نتيجة أخرى، لم تكن مؤكدة، وإنما ظهرت معالمها في اليوم الانتخابي الطويل أمس، حتى قبل إغلاق الصناديق وفرز الأصوات، وتتمثل في الرهان على فوز سوريا أو فشلها في إنجاز انتخابات رئاسية وطنية.

أمس، حققت سوريا الفوز بإجراء انتخابات أكدت وحدة الجمهورية، جغرافيا وسكانيا من درعا إلى حلب؛ وأظهرت تعافي وانتظام مركزية الدولة؛ واقترعت لخياراتها الاستراتيجية في الاستقلال العلمانية والتنمية والمقاومة والانتماء للحلف الدولي الصاعد في مواجهة الإمبريالية العالمية. وعلى المستوى الداخلي، أكد السوريون أن عصبية الدولة الوطنية هي فوق كل العصبيّات الفرعية، وأنهم ينتظمون في كتلة اجتماعية مدنية واحدة، تتخللها صراعات مطلبية وتعددية وخصوصيات، إنما في إطار وحدوي، وتعاني من أزمة، لكنها أزمة نموّ، لا أزمة شيخوخة.

أمس، حسمت الدولة الوطنية السورية، الحربَ، سياسيا، وحققت حضورها باعتبارها القوة الرئيسية في البلاد؛ فهي تمكنت، أولا، من تنظيم انتخابات رئاسية ذات صدقية من حيث الترتيبات اللوجستية والإدارة وحجم المشاركة وتنوّع المشاركين والنزاهة في 13 محافظة من أصل 14؛ واستطاعت، ثانيا، تظهير أغلبية سياسية (نشدد: سياسية، لا طائفية ولا جهوية ولا حزبية الخ) تسند شرعيّة الحكم، بصورة نهائية، اعتبارا من لحظة قفل الصناديق؛ وأوضحت بالملموس، ثالثا، حجم السيطرة العسكرية والأمنية للدولة على القسم المعمور من سوريا. وهذه السيطرة هي، في الأخير، تعبير عن هيمنة سياسية في مقابل انهيار سياسي شامل للمعارضة والتحالف الإمبريالي الرجعي العربي التركي الذي يستخدمها ضد سوريا / المقاومة.

من بين ثلاثة أوصاف أطلقها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، على الانتخابات الرئاسية السورية، يصحّ أحدها : " إهانة"؛ فإنها، بالفعل، إهانة مذلّة وجّهها السوريون للتحالف الغربي ـ الخليجي ـ التركي وأذنابه من العرب، وخصوصا من حَمَلة الجنسية السورية ، سواءٌ مَن كان منهم إرهابيا أو " مثقفا ليبراليا" مصطفا في خندق الإرهاب والبترودولار.

الصفتان الأُخريان اللتان جرتا على لسان كيري الذي فقد أعصابه وتحوّل إلى شتّام، واحدة اختصّ بها ـ وهي بلا معنى ـ " تزوير"؛ وكأن القضية هي نجاح مرشح لا نجاح الانتخابات نفسها! والثانية وزّعها على ألسنة الردّاحين : " مهزلة"؛ فأي مهزلة تلك التي يتحدى فيها ملايين البشر، التهديداتِ الإرهابية والقصفَ العشوائي بالهاونات واحتمال انفجار المفخخات، للمشاركة في انتخابات في بلد يعاني حربا ضروسا منذ أكثر من ثلاث سنوات؟ إنها، بالأحرى، ملحمة.

لا كيري ـ ولا أحد سواه من الجبهة المعادية لسوريا ـ استطاع أن يقدم اعتراضا واحدا يحظى بالاعتبار، على الانتخابات الرئاسية السورية:

ـ "لا تغطي كامل التراب السوري"؟ صحيح؛ ولكنها تنتظم معظم الجغرافيا السورية التي تحررت من سيوف الإرهابيين، في حين حمل مئات الآلاف من السوريين، الجغرافيا الخاضعة للإرهاب، على أكتافهم، نحو صناديق الاقتراع.
ـ " لا تشمل 40 بالمائة من السوريين"؟ ولكن ذلك ـ بغض النظر عن صحة النسبة المتداولة ـ حدث رغم إرادة الدولة السورية والشعب السوري، حدث بسبب الحرب التي يشنها التحالف المعادي على سوريا منذ 2011. ومع ذلك، فنحن أمام انتخابات تحظى بنسبة مشاركة عالية بالمقارنة مع أي عملية انتخابية أخرى في العالم.

ـ " إنها انتخابات مؤيدي النظام"؟ نعم. ولكنها انتخابات الأغلبية الاجتماعية الوطنية المتشكّلة من كل المكوّنات السورية بلا إقصاء لأحدها وبلا مقاطعة من أحدها على أسس عصبية أو طائفية أو مذهبية أو جهوية الخ؛ فمؤيدو النظام يشكلون في النهاية، إذاً، أغلبية سياسية وطنية. ولأنهم كذلك، فقد صمد النظام في مواجهة شرسة مع أعدائه من الولايات المتحدة إلى قَطر، وما بينهما.

ـ " لا توجد فيها منافسة حقيقية"؟ صحيح؛ ولكن أين هي الشخصية السورية المعارضة التي يمكنها اليوم منافسة المرشح بشار الأسد؟ المرشحان الوطنيان، ماهر حجار وحسان النوري ، تحلّيا بالشجاعة للمشاركة في عملية سياسية وطنية ستقود، في النهاية، إلى انتخابات تنافسية. لكن الشعب السوري اليوم يقترع للدولة الوطنية وللجيش الوطني، ورمزهما الحالي هو بشار الأسد.

ـ " 78 بالمائة من اللاجئين السوريين يعتبرون هذه الانتخابات غير شرعية" هكذا يدعي مركز دراسات قَطري. حقّا! هل علينا أن نصدّق نتائج دراسة قَطرية بشأن سوريا؟ ولكن؛ لندع الأرقام والنسب جانبا؛ فهي موضع سجال من أي جهة جاءت؛ لكن السؤال هو : أين هم هؤلاء المعترضون على شرعية الانتخابات السورية؟ أين هي تعبيراتهم السياسية وتظاهراتهم واحتجاجاتهم الخ ؟ مؤيدو الانتخابات، بغض النظر عن الأعداد ـ وهي كبيرة بالعين المجردة ـ فاعلون سياسيا ، مصممون ، نشطاء، متّحدون؛ فهل نظّمتهم الدولة السورية ؟ حسنا، ما زالت هذه الدولة قادرة على التنظيم والحشد، في حين فشلت " المعارضة" في تنظيم أنصارها في فعل سياسي معاكس؟ ليس لدى " المعارضة" سوى الشتّامين والإرهابيين. وهؤلاء لا يصنعون ثورة ولا دولة، بل فوضى وتفتيت وإجرام، هي ما اقترع السوريون ضده.

بعد نجاح الانتخابات الرئاسية السورية، لم يعد ممكنا التشكيك في شرعية قيادة الرئيس بشار الأسد للحركة الوطنية السورية التي تتجسد في دولة تواجه اليوم أربع مهمات أساسية؛ أولا، اجتثاث الإرهاب، ثانيا، استكمال المصالحات المحلية، وتظهير خطاب التسامح والمواطنة بغض النظر عن الميول السياسية، وصولا إلى العفو العام، ثانيا، التحضير لإعادة استيعاب كل القوى السياسية الوطنية، بغض النظر عن أحجامها، في أطر الدولة والقرار، ثالثا، التوصل إلى تحالف اجتماعي وطني جديد للقوى الاجتماعية الوطنية، المنتجة والحيوية والتقدمية، العمال والفلاحين والعسكريين والصناعيين والإداريين والمثقفين والطلاب الخ.

ومن شروط هذا التحالف الأخذ بالاعتبار المطالب الفئوية المشروعة، وتقنينها في سياق التنمية الوطنية والديموقراطية الاجتماعية، رابعا، الشروع في عملية تحسين جدي وفوري للظروف المعيشية والإنسانية لأغلبية السوريين، وخلق الأجواء المناسبة لاستعادة لاجئي الحرب، بشروط تناسب كرامة السوري وعزته الوطنية.




  • 1 سلطي مغترب 04-06-2014 | 10:23 PM

    أبدعت أخ ناهض حتر

  • 2 شكرا 04-06-2014 | 11:37 PM

    بارك الله بقلمك استاذ ناهض.

  • 3 عبدالله رواشده 05-06-2014 | 06:31 AM

    والله أني بحبك من كل قلبي. . كلام موزون وعروبه ضاربه جذورها في اصالتك. لعن الله كل ارهابي وكل مطيه للغرب . انه قدر الزمان الرديئ الذي جعل لدويله النفط المدعوه قطر شان وتتدخل في في شؤون الآخرين عن طريق ضخ المليارات من أموال النفط لدعم الإرهاب . لكن لم تدرك هذه الدويله وساستها انهم ما زالوا أقزام وبحجم الناموس سيسحقوا مهما ضخوا من ابارهم لتغطيه الإرهاب ودعمه

  • 4 اردني اردني 05-06-2014 | 03:38 PM

    استاذ ناهض انت الافضل والاجمل والاكمل .
    كل الشكر والتقدير لهذا القلم الحر .

  • 5 هرهور 05-06-2014 | 04:29 PM

    بس بلاش انتخابات

  • 6 تمديد فترة التدمير 05-06-2014 | 10:26 PM

    7 سنوات إضافية من الخراب والتدمير حتى عام 2021

  • 7 د حمود الفاخري 05-06-2014 | 10:51 PM

    مبروك لسوريا الدكتور الرئيس بشار

  • 8 نهاية مأسوية ............. 06-06-2014 | 05:45 AM

    الأسد المتأهب قادم وسيقطع أوصال سوريا وسيتم إبادة العلويين والدروز والمسيحيين

  • 9 سورياستان :فقر وجهل ودمار وقلة موارد......... 06-06-2014 | 05:55 AM

    سوري انتهت الى غير رجعة ولن تقوم لها قائمة

  • 10 كفى 06-06-2014 | 12:51 PM

    كفى ياحتر الا ترى ارقام القتلى والدمار والمهجرين ؟كيف يفوز المسوؤل الاول عن هذه الارقام؟اين هي الانتخابات النزيهه في الدول العربيه؟فما بالك سوريا؟ان مقالك في واد والمنطق في واد اخر؟كفى استهتار بعقول من يقرأ؟

  • 11 88% 06-06-2014 | 01:01 PM

    نسبة 88% قليله والاساس ان تكون 99.9% حتى تمشي مع الارقام العربيه السائده.ان نزولها الى 93% للسيسي و88% للاسد ونتوقع 80% لحفتر هو استخفاف بما تبقى من العقل العربي.يااخي انتم عقائديون تتصارعوا ,اليس هناك احترام لمن هو صاحب عقل يا كاتبنا؟نجح الحاكم ولاريته لانجح هي فارقه مادام البراميل هي لغة الحوار.

  • 12 ابو عرب 06-06-2014 | 04:17 PM

    .......... مش عارف تضحك عحالك ولا علينا ولا عمين بالضبط...............

  • 13 ..........معاني 06-06-2014 | 06:43 PM

    سوريا ومصر وليبيا واليمن وتونس والعراق والجزائر دول فاشلة لاتتمتع بدعم الغرب واسرائيل ,وبدون دعم الغرب واسرائيل لن يكون لها قيمة

  • 14 مصطفى 06-06-2014 | 08:15 PM

    مجرد كلام ما دامت سوريا يحكمها فئة طائفية متسلطة وراثية مدعومة من ايران وعصاباتها

  • 15 مصيبة 06-06-2014 | 08:19 PM

    انتخابات مهزلة والنتيجة ليست لها قيمة وأستغرب وقوف من يدعون الفكر مع حكم دكتاتوري طائفي يدمر سوريا ويقتل شعبها

  • 16 متابع 06-06-2014 | 08:23 PM

    كما فعل أبوه " لﻷبد " ونحن نحلل ولا نلتفت للسوريين الذين تهدم مدنهم فوق رؤوسهم ... والمهم بقاء الزعيم المقاوم والممانع!

  • 17 مصيبة 06-06-2014 | 08:23 PM

    انتخابات مهزلة والنتيجة ليست لها قيمة وأستغرب وقوف من يدعون الفكر مع حكم دكتاتوري طائفي يدمر سوريا ويقتل شعبها

  • 18 اردني اصلي 06-06-2014 | 11:21 PM

    معقول واحد محسوب علينا انه فهمان و مطلع يطلع بهيك مقال؟
    انتخابات ايش و نتاءج ايش الي طلع فيها الاسد تحت القصف و القتل و بدون اي منافسين حقيقين بيكفي حكي ............
    و سينتصر الشعب السوري البطل ان شئتم ام ابيتم في النهاية ...........

  • 19 عربى حتى النخاع 08-06-2014 | 01:51 AM

    أطلت فى مقالك الذى لا نقرأفية الا كلمات طالما سمعناها من كثير من أمثالك و هم كثر. تعال نسلط الضوء على احدى فى جملة فأنت تقول:(بعد نجاح الانتخابات الرئاسية السورية، لم يعد ممكنا التشكيك في شرعية قيادة الرئيس بشار الأسد للحركة الوطنية السورية).عن أى انتخابات تتحدث؟هل فعلا جرت انتخابات؟يا رجل كفاكم استخفافا بعقولناما حدث هو مسرحية سخيفة و رخيصة
    أقولها و بملأ فمى

  • 20 الكرك الكرك الكرك 08-06-2014 | 09:32 AM

    ابدعت اخ ناهض انت لسان حال كل الاردنيين الشرفاء وليس ذوي الاجندات المشبوهة من المتاسلمين والعملاء والجهلة والتكفيريين الظلاميين

  • 21 اردنيون اقحاح 08-06-2014 | 09:34 AM

    صدقت ايها الكاتب النبيل وليخسأ الخاسئون

  • 22 طفايلة حتى النخاع 08-06-2014 | 09:39 AM

    مقال معبر عن الحقيقة التي تعكر صفو زبانية الغرب والصهاينة ومن يسيرون في ركابهم على غير هدى من الرجعيين ومدعي الاسلام وهو منهم بريء.

  • 23 سوسن 08-06-2014 | 09:49 AM

    مبروك الفوز المستحق رغم كيد الكائدين وشكرا لحضرة الكاتب العروبي الاصيل .

  • 24 امنية 08-06-2014 | 10:00 AM

    ياريت بعض المعلقين ممن لايفقهون من الامور شيئا يعيرونا سكوتهم ، صدقت ايها الكاتب المحترم فماكتبته هو بالتاكيد فوق بعض التعليقات التي تنم عن جهل مطبق .

  • 25 قراء عمون 08-06-2014 | 11:17 AM

    رائع ياحتر وسلم الله قلمك ولسانك .

  • 26 ماذا بعد 2021؟ 08-06-2014 | 05:09 PM

    هل سيبقى رئيس إلى الأبد؟ وإذا كان نظاماً عروبياً فلماذا أدخل الولي الفقيه الفارسي إلى الحضن العربي المشرقي؟

  • 27 عليان 08-06-2014 | 07:43 PM

    مقال الكاتب فيه كثير من الحقائق ولكنه يفقد المصداقيه بسبب عدم الحياديه.. لو كانت المعارضة والاهم الدول المؤيدة لها يريدون مصلحة سوريا والشعب السوري حقيقةً لكان اشترطوا شرط واحد وهو ان تجري انتخابات نزيهة وبمراقبة دولية وليترشح من يترشح ولكن كان شرط هذه الدول(ولا اقول المعارضة لانه فعليا ما بمونوا على اي قرار سياسي) ان لا يترشح بشار الاسد بحجة انه قاتل وديكتاتور وسفاح ...طيب مليح فاذا شخص بكل هذه المواصفات القذرة يترشح لانتخابات نزيهة فهل يعقل ان يتم انتخابه من قبل شعبه؟؟؟ مجنون يحكي وعاقل يسمع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :