facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الانترنت في الأردن .. عمون نموذجا


حلمي الأسمر
06-03-2007 02:00 AM

يعيدنا النقاش الساخن الذي يدور حول قانون المطبوعات والنشر، إلى مساحة بديلة لحرية التعبير والاطلاع، لا تخضع لهيمنة مباشرة، وغير محدودة بقوانين صارمة، تفرض رقابة وعقوبات مغلظة، وتراخيص مسبقة، وهي ساحة الانرتنت، الفضاء غير المتناهي للتعبير والاطلاع، ولو قيض لكثير من النواب الاطلاع على لا محدوديتها، لأغناهم ذلك عن فرض نصوص صارمة على حرية التعبير والكتابة، ليس في قانون المطبوعات والنشر فحسب، بل في أكثر من عشرين قانونا تحد من حرية الاعلام والصحافة في الأردن!دخلت خدمة الإنترنت للسوق الأردنية للمرة الأولى فى منتصف التسعينيات، وخلال العقد الأخير شهد السوق تطورات ضخمة، فخدمة DSL دخلت السوق الأردنية عام 2001 وكان عدد المشتركين فيها لا يزيد عن 409 اشتراكا، ووصلت إلى أكثر من 10 آلاف اشتراك فى عام 2004، ووفق بعض الإحصاءات، فقد زادت أعداد مستخدمي الإنترنت داخل الأردن من 127 ألف شخص فى عام 2000 إلى حوالي 630 ألف مستخدم فى إحصائيات عام 2004 وهى نسبة تعتبر مرتفعة نوعا فى المنطقة العربية، واليوم يحتل الاردن المرتبة السادسة بين دول الشرق الأوسط في استخدامه للانترنت، حيث ازداد عدد مستخدمي الانترنت في الاردن في العام 2006 بحوالي خمسة اضعاف ما كان عليه العام 2000. وتشير الاحصاءات الخاصة ببيانات ومعلومات حول استخدام شبكة الإنترنت في دول الشرق الأوسط مقارنة بعدد سكان تلك الدول إلى أن نسبة استخدام شبكة الإنترنت في الأردن وصلت إلى ما يقارب 12% من مجموع السكان وان عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن مع نهاية العام 2006 وصل ما يقارب 630 ألف مستخدم (وهم ضعف عدد قراء الصحف الورقية الذين يقدر عددهم بنحو 300 ألف قارىء فقط) وهذه النسبة تمثل حوالي 3.3% من مجموع مستخدمي الإنترنت في دول الشرق الأوسط، ومن المتوقع ان يرتفع عدد مشتركي الانترنت عالي السرعة الى 133 الف مشترك في نهاية العام 2010 مقارنة مع 29 الف مشترك في نهاية العام 2005. ويتوقع ان ينمو عدد مشتركي الانترنت بحلول العام 2010 بنسبة 18% في الفترة ما بين 2006 و 2010، كما يتوقع ان تصل عوائد قطاع الانترنت في العام 2010 إلى أكثر من 52 مليون دولار أمريكي!
إن التشريعات الخاصة بالصحافة المكتوبة، ووسائل النشر التقليدية، لا تأخذ كما يبدو بعين الاعتبار حجم التراجع الذي منيت به الصحافة الورقية تحديدا، فوفقا لاتحاد الصحف العالمي فان توزيع الصحف الورقية انخفض خلال الفترة من 1995 - 2003 بنسبة 3% في الولايات المتحدة و3% في اوروبا و2% في اليابان. وفيما كان أربعة أمركيين من أصل خمسة يقرأون الصحف في الستينيات من القرن الماضي فقد تقلص العدد الى اثنين من بين كل خمسة مواطنين، وفي فرنسا اظهرت احصائيات عام 2003 ان صحفا مثل 'لوفيغارو' تراجعت مبيعاتها بنسبة 4.4% و'ليبيراسيون' 6.2% و'لي زيكو' 6.4% و'لوموند' 7.5% و'لا تريبون' 12.3%، ولعل من المريع هنا قراءة ما تنبأ به عملاق الإعلام الاميركي روبرت مردوخ حين يقول إن 'عمر الصحافة الافتراضي المتبقي لن يتجاوز الأربعين عاما المقبلة'، اما فيليب ماير، مؤلف كتاب 'الصحيفة المتلاشية.. الحفاظ على الصحافة في عصر المعلومات' فهو يتوقع أن تختفي هذه الصحافة بحلول عام 2040، وليس أدل على ذلك من صعود نجم موقع أمريكي حديث هو http://www.thehuffingtonpost.net يقول عنه جاد الحاج في صحيفة الحياة: كنا حين نقول كتبت «البوست» نعني من دون إشكال «الواشنطن بوست»، اما اليوم فالتحديد ضروري لأن «هفنغتون بوست» الإلكترونية باتت الموقع الإعلامي المنافس، لا لـ «الواشنطن» وحدها بل لكل الصحافة الأميركية المكتوبة. فما من صحافي أميركي يبدأ نهاره قبل زيارة هذا الموقع الذي يتلقى ثلاثة ملايين ضيف مميز كل شهر وأكثر من ثلاثين مليون صفحة رأي، وقد دخل «هفنغتون بوست» بيوت الأميركيين في كثافة لم تحققها أي وسيلة إعلام أخرى، مكتوبة أو مرئية أو مسموعة!
ووفق كثير من الآراء فإن التحدي الذي تواجهه الصحافة المكتوبة من قبل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة لم يعد هو التحدي الوحيد او الاساس، فقد بات إعلام الانترنت يشكل الخطر الاكبر على الصحافة المكتوبة وخاصة ظاهرة 'البلوغرز' أو المدونات التي أخذت مدى غير مسبوق عام 2004. و'البلوغورز' او ما اصطلح على تسميته عربيا بـ'المدونات' هي صحف إلكترونية بديلة، أطلقت في الأساس على المذكرات الشخصية التي يضعها متصفحون عاديون على شبكة الانترنت يعبرون فيها عن آرائهم تجاه ما يحدث حولهم تاركين المجال للتعليق والرد، وتحفل هذه المدونات بالأخبار والآراء المعروضة بوسائط إعلامية متعددة.
ويفسر مردوخ سبب إقبال الشباب على الانترنت ومواقع 'البلوغ' بالقول: 'أعتقد بأن كثيراً منا كرؤساء تحرير للصحف وصحافيين، قد فقد حاسة الاتصال بالقارئ. فلا عجب والحال هذه ان نجد الناس، والشباب منهم على وجه الخصوص، يبحثون عن صحفهم التي يجدون فيها ضالتهم. حتى صار اليوم شباب العشرينات والثلاثينات من العمر يرفضون الاعتماد على شخص مترفع يحاول تلقينهم الاخبار المقدمة لهم وكأنها كتب مقدسة. ومع ذلك فإن كثيراً منا في هذه المهنة يبدي لا مسؤولية ازاء هذا الامر وكأنه راض عنه'!
ويطالب مردوخ أرباب الصناعة الصحافية ان 'يفيقوا ويتمعنوا في حقائق عصر الانترنت، داعياً اياهم الى فهم واستيعاب كنه وعمق الموقع الالكتروني والتعامل مع تحدياته بذكاء، والتوقف عن اسلوب إلقاء المحاضرات والنصائح على النظارة، منتقداً رؤساء تحرير الصحف والصحافيين الذين يعتقدون ان القراء أغبياء.
ورغم إن ظاهرة 'البلوغرز' في الوطن العربي حديثة نسبيا، إلا أنها تنتشر على الشبكة العنكبوتية انتشار النار في الهشيم، حيث بدأت أعداد متزايدة من المواقع العربية الكبيرة بتخصيص مساحات واسعة على مواقعها للمدونين العرب، وبدأت بالفعل باستقطاب أعداد متزايدة من الشباب العربي مع تنامي أعداد مستخدمي الانترنت في العالم العربي، وبامكان أي متصفح للإنترنت أن يقرأ عشرات بل مئات من المساهمات التي تصف كل ما يجري في الأردن، في جميع نواحي المعرفة والتجليات الحياتية، على شبكة معقدة وكبيرة من المواقع التي توفر استضافات مجانية لكل صاحب رأي، بدون رقابة مسبقة أو لاحقة وبدون أي التزام بإعلان اسم صاحب الرأي!
إلى ذلك، بدأت تنمو على هامش الصحافة الورقية مواقع إلكترونية، تحظى باهتمام القراء والنخب، بل إن بعض هذه المواقع بدأت تتحول إلى ملاذ لأصحاب الآراء المقموعة في الصحافة الورقية، حيث يجد المتصفح فيها ما لا يجده في أي مكان آخر، ومن هذه المواقع الصاعدة بقوة موقع عمون، http://www.ammonnews.net الذي بدأ يحتل مكانة مرموقة كصحيفة إلكترونية، تصدر بلا ترخيص مسبق وبلا رقابة، غير رقابة محرره الزميل سمير الحياري والزميل باسل العكور الذاتية!
al-asmar@maktoob.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :