facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الموصل2014 وثورة الشواف في الموصل 1959


أ.د. سعد ابو دية
17-06-2014 12:13 PM

في عام 1959 كانت الموصل تغلي من الصراع بين االضباط القوميين الذين وقفوا في وجه تمادي الضباط الشيوعيين والشيوعيين المدنيين ودعم عبد الكريم قاسم لهم . قيل ان عبد الكريم ثار على النظام الملكي بعنف قيل عنه انه مثل ثوره الشيوعيين على القياصره في روسيا .وفي العراق كانت ثورة دمويه عام 1958 دون مبرر . ظل عبد الكريم موزارا للشيوعيين او من يتظاهرون بالشيوعيه ويناصبوا مصر العداء وانقلب عبد الكريم على من كان معه وتصادم مع رفيقه عبد السلام عارف الرجل القومي الناصري وكان يتحجج دائما ان النفوذ الشيوعي سينتهي اذا ذهب عبد السلام وهكذا تخلص من عبد السلام بتعيينه سفيرا ولكن بعد ذلك زاد النفوذ الشيوعي ولم يرتدع عبد الكريم وكان الضباط القوميون في الموصل متحمسيين للتغيير اكثر من الباقين و ينتظرون السوانح لانقاذ العراق وكانوا يتصلون بالمخابرات السوريه والمصريه ولما اراد الشيوعيون وبدعم من عبد الكريم عقد موتمر انصار السلام للشيوعيين في الموصل يوم 5 اذار 1959 عمل االقوميون على عدم انعقاد هذا اللقاء الي كان سوف يستفز مشاعر القوميين في الموصل وضباط الموصل وهكذا فان تمادي عبد الكريم قاسم افرز شيئا جديدا وظهر عبد الوهاب الشواف ضابط من الضباط الاحرار وكان مميزا محبوبا وفيه صفات من طيب الخلق والنبل ومن عائلة متدينه مع مجموعة من ضباط الموصل واتصلوا بعبد الحميد السراج رجل عبد الناصر في سوريا وهكذا ظهر على المسرح العقيد عيد الوهاب الشواف وقاد ثورة الضباط واندلعت الثوره وعرفت بثورة الشواف في الموصل كانت طوحة جدا ووقودها من الضباط القوميين وورائهم مصر وسوريا وغيرهم ولكن و للاسف كانت كارثة في نتائجها على الضباط القوميين عندما اجهضت وتبين ان الدعم الذي جاء لها من الجمهوريه العربيه المتحده كان بائسا وان الاذاعه التي حصل عليها الثوار كانت لاتعمل بوضوح ولم يعرف الذين يدعمون ثورة الشواف في الموصل ماهي حاجتهم وارسلوا اليهم سلاحا ليسوا بحاجة اليه اذ ان مخازنهم كانت مليئة بالسلاح .كانوا بحاجة لتنظيم و تنسيق وتعبئه صحيحه ومعلومات دقيقه وتقنية مثلا الاذاعه التي عملت معهم كانت غير واضحه ولم يسيطر الثوار على اذاعة بغداد كما فعلوا في 14 تموز وتم الاعلان في اذاعة بغداد عن مقتل الشواف قبل ان يقتل كان الشواف يتحسر ويسأل لماذا لم تتم السيطره على الاذاعه اوتفصف ولم يساند ضباط بغداد القوميون اخوتهم في الموصل وكانت الثوره مغامره وفي اليوم التالي لفشلها قابل محمد حسنين هيكل احد الضباط العراقيين محمود عزيز رجل الشواف وكاتم الاسرار الذي كان يتصل بالسوريين طوال الوقت واعطاه التفاصيل وكتب هيكل مقالا وصف الشواف وجماعته بالفرسان ولكن ليس باصحاب الفكر والتخطيط ولقد قرأت المقال ووجدت ان هيكل وضع اللوم على العراقيين ولم يحمل مصر وسوريا اية مسؤؤليه ولم يذكر الاخطاء التي ارتكبها المصريون والسوريون الذين كانوا معتمدين على حماس العراقيين والضباط القوميين ولم تقدم المخابرات المصريه والسوريه خبرتها وامام خيبة الامل والخذلان انتحر الشواف داخل المستشفى ولقد قرأت ما اعطاني اياه وماكتبه الاخ الزميل خليل حسين الزوبعي مدير الاستخبارات العسكريه في تلك الفتره ووزير لاحقا والذي كانت تحت يديه معلومات المخابرات العسكريه التي ترأسها ولقد قابلته مرارا في بغداد وطالما ذهبنا سويا لتناول الغداء في معسكر الرشيد كنا نتحدث طوال الوقت في المطعم والشارع واهداني مجموعة كتب موسوعة 14 تموز ولقد ابلى فيها بلاء حسنا ونشر نصوص المكالمات الهاتفيه بين الشواف وعبد الكريم قاسم وهذا يدلك على الجانب التوثيقي عند العراقيين وتلمس ان عبد الكريم قاسم كان يحترم الشواف ولكن لاينفذ كلامه وكانا يتحدثان بصراحه وكان الشواف يضغط على عبدالكريم لكبح جماح الشيوعيين وفي مرة قال عبد الكريم للشواف انظر واخرج له ميداليه مكتوب عليها عائدون وهي ستعطى للضباط الذين سيتوجهون لتحرير فلسطين وهناك ميداليه اخرى ستعطى لهم بعد العوده مكتوب عليها عدنا ولقد نشر هيكل هذا كله والمهم تلاحظ ان جميع ماكتبه هيكل عام 1959 منتقدا الشواف بعد الفشل ينطبق تماما على المخابرات لمصريه والسوريه يقول هيكل عن الشواف وجماعته كانوا يعتمدون على الفروسيه والعواطف . طيب وعلى ماذا اعتمد المصريون والسوريون وورطوا الضباط القوميين ونكبوا اقليم الموصل واعطوهم اذاعه تبث من حلب ولاتعمل جيدا ولقد نشر الاخ خليل قائمة باسماء الضباط الذين اعدموا ولاحظت اسماء 15 من شيوخ ورجال قبيلة شمر فقطة وكانت حالة الهستيريا في الانتقام لاتقل عما جرى في 14 تموز وهذا الذي قاد للاحداث اللاحقه وقيام محاولات انقلاب واغتيالات ولقد زاد بطش الشيوعيين وانتشر الرعب ولم يسلم منهم احد وفي مره ضربوا وفدا فلاحيا جاء يقابل عبد الكريم وتلاحظ الخيط الرفيع في الموضوع ذلك ان الدول الغربيه كانت قلقه ان يحكم الحزب الشيوعي العراق فعلا وهذا لاتريده وهي تريد ان يبتعد عبد الكريم قاسم عن عبد الناصر وعدم لقاء العراق مع مصر وكانت قلقه ان تفلت الامور وان يحكم الشيوعيين فعلا . وقد نكمل في مقال اخر عن تطورات الامور.




  • 1 حنا معايعة اربد 17-06-2014 | 01:04 PM

    الف تحية الى استاذنا الكبير على المقالة القيمة

  • 2 متمعن بين السطور 17-06-2014 | 03:40 PM

    يا حبذا لو تم طرح الموضوع بطريقه اسهل على القارئ,كون الكاتب ينتقل من موضوع إلى آخر بطريقه مفاجئه تدخل القارئ في متاهات.

  • 3 خالد البيايضة 18-06-2014 | 12:28 AM

    ألف شكر يا دكتور سعد الغالي على مقالك القيّم وننتظر بفارغ الصبر مقال اخر عن تطورات الامور.

  • 4 munir 18-06-2014 | 03:56 AM

    لا اعتقد يادكتور انك قرأت تأريخ العراق في الخمسينات ابدا
    اتمنى عليك قراتها جيدا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :