facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عريس (السلط) !!


صالح عبدالكريم عربيات
22-06-2014 03:25 PM

مازال شابا في مقتبل العمر… ومازال عاشقا على درب الهوى.. ومازال مشاغبا لا ينام قبل ان ينام حي الميدان.. ومازال هناك من يسأل: روّح (وسام) ؟!!.. أكل (وسام) ؟! .. نام (وسام) ؟! .. متى بدنا نفرح بـ (وسام) ؟!!

ففي تفاصيل الحياة السلطية هكذا يسألون عمن هم في عمر (وسام).. والسلط قطعت على نفسها عهدا ووعدا ان تبقى تسأل متى بدنا نفرح بـ (وسام) ؟ .. حتى لو مات (وسام) ؟

(أبيش) أحلى من السلط .. لأن السلط ممر (الصالحين) وحاضنة (العلم والمعلمين) ونافذة الوطن على اطهر بقاع الارض (فلسطين)..

وأبيش احلى من (وسام).. لأن (وسام) زينة شباب السلط في القرن الواحد والعشرين، وعريس السلط المنتظر فهو شاب في بداية العشرين.. وجرح السلط الذي أوجع لأنه رحل بعيدا عن كنائس (الخضر) وهواء شارع (الستين)!!

(يا يمه لا تبكي عليه.. وهذي المنايا مقدرة).. يغنيها عادة شباب السلط في زفة (العريس).. والسلط زفت (وسام) عريسا لا شابا (متوفا) فغنى له الشباب: (يا يمه لا تبكي عليه).. فكان (التابوت) في مخيلة المشيعين هو (لوج العرسان) وكان يحمل بنظرهم أجمل واحلى العرسان.. وكان يخيل اليك ان الجماهير المشيعة كانت ترفع (عريسا) خرج للتو من حمام العريس لا شابا (متوفا) خرج للتو من قداس.. حتى عند وصولهم (المقبرة) كأنهم وصلوا بيت اهل (العروس) وليس بيت اهل (الاخرة) !!

نعم كان العهد ان يزف (وسام) عريسا حتى لو لم تحضر العروس، وكان الوعد ان نغني لوسام حتى لو لم يسمعنا وسام، وكان الالم والحسرة ان يلبس وسام (البدلة) من دون أن يختار هو لون (البدلة) !!

في السلط وحدها يغنون: (اللي يموت خليه يموت.. خليه يزور المقبرة) .. لأن لدى أهل المدينة ايمانا عميقا بأن الموت لا يكسر ارادة الحياة، وان الموت لا يوقف شرايين المحبة بين الناس، وان الموت ياخذ عزيزا من فوق الارض عند أعزاء لنا تحت الارض، وان الموت هو فرصة عند السلطية من فرص الحياة ليعيدوا تأكيد ان الدم واحد، وان الوجع واحد، وان الألم واحد، وأن الفقيد واحد، وأن الوطن بكل أطيافه ومكوناته واحد..

في السلط (اللي يموت خليه يموت) .. برغم مرارة الفراق، وبرغم قسوة الاشتياق، وبرغم ألم الوحدة.. ولكن (خليه يموت)، فوسام حداد بات أبا لكل السلطيات، وبات دمعة في عيون كل الامهات، وبات مصيرا وطنيا يتطلب ان نضع حدا لكل من يخطف (حبيبا) ببضع رصاصات!!

مات وسام.. والاردن كله (وسام).. والوجع كله (وسام).. والحسرة كلها (وسام).. نريد تطبيقا صارما للقانون يحفظ لنا (وسام)، نريد مجتمعا آمنا ليعيش فيه (وسام) ، نريد تشريعا جديدا بحيث لا يجرؤ أحد على قتل (وسام).. نريد وطنا بوسامة (وسام)، نريد قلبا طاهرا مثل قلب (وسام) ، نريد (حياة) حتى بعد موت (وسام)..

الى عريس السلط (وسام حداد) .. ربما تكون أنت من وضع في اعناقنا وسام (الحياة) !!
(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :