facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التبرع للدولة؟!


جميل النمري
27-06-2014 04:45 AM

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي تبرعه بنصف ما يملك (بما في ذلك ما ورثه عن أهله) من أجل مصر. وقد يكون السيسي، من موقعه الجديد على رأس الدولة، مهموما بأزمتها، صادقا في نيته، ويريد تشجيع الغير وإعطاء القدوة للمقتدرين في مصر للمساهمة في المجهود الوطني لحل الأزمة الاقتصادية الخانقة.

لكن ذلك يحسب في الحقيقة على نمط التفكير التبسيطي. وقد سبق للسيسي أن أظهر هذا النمط من التفكير عندما أفلتت مقترحات اقتصادية من بنات أفكاره، مثل تشغيل ألف تكسي إضافية في القاهرة.

ويذكرني تبرع الرئيس المصري بحملة رسمية تبناها الإعلام المصري باندفاع في التسعينيات، بفتح باب التبرعات 'لتسديد ديون مصر'، ونشرت الأخبار عن حفلات وغداءات خيرية لجمع التبرعات، ثم لم نعرف بالضبط المبلغ الذي تم جمعه! وقد كانت ديون مصر قد جاوزت في حينه -على ما أعتقد- مائة مليار دولار!

التبرعات هي التفاف على فكرة جدية أخرى، إذا أردنا أن يساهم الجميع، كل وفق قدرته، في مواجهة الأزمة. وسنترك للمصريين أن يجربوا التبرعات! لكني سأتحدث عن الوضع عندنا؛ حيث توجد عقلانية وجدية ومسؤولية لا تبيح ترويج أمور مخادعة تصلح للاستهلاك الإعلامي، مثل التبرع للدولة لتسد ديونها!

الدولة تفرض ضرائب ورسوما ولا تجمع تبرعات. لكن الضرائب عندنا جبانة أو منحرفة. إذ يعرف الجميع أن لا أحد تقريبا يدفع حصته الصحيحة والكاملة من الضريبة، حسب دخله الفعلي. ولعل الجميع يتذكرون دراسة المجلس الاقتصادي الاجتماعي التي قدرت الفاقد الضريبي والتهرب الضريبي بأكثر من ملياري دينار، أي بالضبط كامل عجز الموازنة العامة.

الرئيس السيسي تبرع بنصف ثروته، فهل سنجد في مصر أو الأردن من يتبرع بـ 5 % من ثروته؟ أنا أجيب سلفا بـ'لا'. ومن لا يريد أن يكون صريحا برفض التبرع، يستطيع التذرع بعدم ثقته بأن المال سيذهب في الاتجاه الصحيح لسداد ديون أو سد عجز، ويمكن أن يقول بقناعة إنه لن يدفع ثمن فساد آخرين، أو من أجل إثراء غيره.

في الحقيقة، هناك أفكار لنوع جديد من الضرائب على الثروة؛ تحصّل نقدا من النقد، أو أسهما من ملكية الشركات أو ملكية الأراضي والعقارات. لكن فعلا يجب أن نأخذ بالاعتبار ثقة الناس. فنسبة عالية أعتقد أنها مستعدة لتقديم 5 % من ثروتها للبلد، لكن شرط أن يصرف كل قرش من أجل البلد، وبالطريقة الراشدة والصحيحة.

لهذه الغاية، أعتقد أنه يمكن التفكير في صيغة صندوق يفرض بقانون خاص اقتطاعا معينا على الثروة، لكنه يدار بمشاركة المساهمين أنفسهم، وبرقابة مشددة؛ بحيث ترد في قانونه طريقة إداراته والإنفاق منه.

وبهذا المعنى، فالاقتطاع ليس بالضبط ضريبة، بل مشاركة دائمة؛ يكون لكل مشارك في التمويل صوت في القرار بنسبة ما دفعه. و'دافعو المساهمات' هم الذين ينتخبون مجلس إدارة الصندوق مع الحكومة كشريك ورقيب وليس صاحب قرار؛ حيث يحدد قانون الصندوق أوجه الإنفاق وآلياته، ومنها تمويل المشاريع التنموية.
(الغد)




  • 1 غالب شرايحه 27-06-2014 | 12:42 PM

    فكرة رائده لكن تطبيقها غير ممكن لان الجميع يريد ان يزيح النار على قرصه .. الغني يريد ان تزداد ثروته ويا ارض اشتدي ما عليك حدا قدّي .. ليت مبادرات الخير تأت من مجلس نوابنا الموقر الذي عارض على حسم مبلغ معين من راتبه ومكافآته عن الايام التي يغيب فيها عن جلسات المجلس علماً ان الحسم واجب في هذه الحاله

  • 2 طراونه 27-06-2014 | 02:43 PM

    صدقت سعادة النائب بكل ما أثنيت ولكن هل من مُجيب في بلدنا الحبيب الأردن

  • 3 م موسى العمري 27-06-2014 | 05:16 PM

    اذا كان لابد من التبرع للبلد فالأولى ان يتبرع النواب والأعيان بنصف رواتبهم وعدم الجمع بين الرواتب فهذه الشريحة يأخذ رواتب مجزيه بدون وجه حق فهم لهم شركاتهم وأعمالهم ودوامهم قليل جداً والفائده منهم قليله ان لم تكن معدومه

  • 4 عيسى 27-06-2014 | 06:02 PM

    اقتراح ليس في مكانه . لان من سيقوم على التنفيذ من الذين تسمونهم رجالات الدوله وهؤلاء هم المستفيدون على كافة الصعد. هم اصحاب القرار وهم الذين سرقوا الوطن, وهم اصحاب راس المال وهم الذين يجب التخلص منهم قبل تنفيذ الفكرة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :