facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قيّم الجامعات وطيش الخريجين


29-06-2014 04:27 AM

أعتقد أن على إدارات الجامعات والمدارس الخاصة مسؤولية كبيرة في إعادة إنتاج قيم إجتماعية أكثر رقيا وتحضرا تصقل بها طلابها نظريا وعمليا، وقبل ذلك عليها إصدار قرار بوقف حفلات تخريج آلاف الطلبة والإحتفاء فقط بالأوائل ليميزوا السمين من الغث ، ويدفع الجميع للتنافس العلمي، فتلك الحفلات تحولت الى بدعة سيئة للغاية انتقلت عدواها الى جميع البيوت فليقنعني شخص ما أن هذه ليست بذرة فوضوية غرست لتمنهج الفوضوية الشعبية التي نعيشها متوازية مع اللا مبالاة الرسمية في ظل ظروف اقتصادية مرهقة.

على وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم دعم قرار إيقاف هذه الحفلات والتي باتت ترهق المجتمع وتغري الشباب من الجنسين لاستسهال المخالفة والخروج عن حدود الأدب والإنضباط فهؤلاء نتمناهم جيلا جديدا يبنون ويراكمون الإنجاز لا أن يربوا جيلا أسوأ سلوكا ، وهذه الحفلات ترتب على الجامعات والمجتمع كلفا باهضة أمنّية ولوجستية وتعطلها لأيام، ومعلوماتي تؤكد أن أمهات الجامعات قد ناقشت إداراتها هذه المسألة وطرحت مبدأ إيقاف حفلات التخرج لوقف الهدر والمشاركة في دعم الفوضى في الشارع والمجتمع ، ولذلك يجب أن يناقش الأمر بجدية لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

غالبية المواطنين يرون ويعانون من مواكب السيارات التي تجوب وتغلق شوارعنا بمناسبة تخريج طلاب الجامعات والمدارس الخاصة ، والتي تظهر مكامن التخلف المختبئة تحت الملابس الأنيقة وخلف الألقاب العلمية والتي تدفع بخريجي الجامعات وتجبرأهلهم وأصدقائهم ليندفعوا في شوارع المدن ضمن مواكب تغلق الطرقات وتزعج الناس بأصوات أبواق السيارات وتطلق الرصاص بكل تمرد ، فيحتلون الشارع الرئيس ويجبرون مئات السيارات للسير خلفهم ، والطامة الكبرى أن لا أحد يوقف هذه المظاهر الشاذة والمخالفة للقيم التربوية والحضارية فتخالف سيارة أوقفها صاحبها لدقائق وتترك مئات السيارات تغلق الشوارع.

لا أحد يعارض الفرح ، ولكن الفرح له شروط أخلاقية ، أهمها أن لا تزعج الآخرين ولا تعتدي على حرياتهم ولا تعرض حياتهم للخطر ، ولكن لدينا حالات شاذة لا يمكن قبولها ، فالفرح يا سادة ليس بتخرج الولد أو البنت من الجامعة والمدرسة بل الفرح عندما تجد له عملا يدر عليه مالا كي يعيش ويبني أسرة ويشارك في بناء المجتمع ، فكيف نطلب النفع من شاب زرعنا بذور الإنحراف في سلوكه ودفعناه لتقبلها وهو يضحك ويهز خصره خارج نافذة السيارة أو يذهب للجامعة بسيارة لا يستطيع تعبئتها بالوقود أصلا.

الحريات الشخصية تحترم عندما لا تعتدي على الذوق العام أولا ، ولا تؤسس لبدع سيئة و لقيم إستهلاكية ترهق كاهل الأسرة و لمصاريف يحتاجها البيت والمجتمع، فلتنظروا لما يسمى بالخيم الرمضانية ،ورمضان بريء منها، فأي ضرورة لها وروادها أغلبهم شباب في عمر العطاء يضيعون وقتهم في السهر وتدخين الإرجيلة والإستماع للأغاني دون مراعاة لحرمة الشهرالفضيل الذي يشدد البعض على استغلاله لتفحيش سلوك الناس وإغرائهم بالإبتعاد عنه ، فيما بقية الأشهر لا خيم فيها ولا مخيمات عمل تطوعي وكل ذلك يتحمل إثمه كل من يسمح بذلك أو لا ينكره.

كان مجتمعنا مدرسة في الحياء والإحترام والقناعة و العون في أعمال الخير قبل أن تدخل علينا «مبيدات الفكر الحضاري» من خلال منتجات الفضائيات المنحطة ببرامجها أولا ثم تبعتها الإباحية التجارية التي سلّعت التعليم والقيّم والإنتماء والولاء والصداقة والأخوة ، حتى بات كل شيء له ثمن فحولنا الواقع الإستهلاكي الى أرقام تدمّر إنجازاتنا ولا زال يدمر ما تبقى لنا من أمل في إنتاج أجيال من الشباب الواعي والمكافح والمنتج والفاعل على الأرض والميدان لا كما نرى من شباب تائه لاذنب لهم بل المؤسسات التعليمية والأهل يتحملون وزرهم.

آخر مشهد محزن رصدته الخميس الماضي ، موكب لخريجين من عشرات السيارات باهضة الثمن يغلقون شارعا رئيسا خارج العاصمة قبيل الغروب ، ويمرون على حقول زرعت بالقمح المحصود يدويا فيما العائلات الفقيرة وأبناؤهم يجمعون الحصاد والقش ويملأون به عربات ثلاثة جرارات زراعية لتفرغها في بيدر قريب وأولادهم ينظرون الى «الموكب الحضاري» ، فقولوا لي من هو أحق بأن يهنأ: من يزرع ويطعمنا أم من يبدد ويحرمنا ، من يعلمنا درس الإنتاج أم من يعلمنا كيف نفلت من العقاب ؟!
(الرأي)




  • 1 تعليق 1 حسان 29-06-2014 | 01:46 PM

    شكرا فايز ما اتحفتنا به من مخزون قديم حديث في الصدور نتجرعه يوميا ولكن لا نتمكن من ايصاله بطريقتك الحضاريه والعلاجيه للموضوع ولا اعرف من اين ابدأ نعم فوضى عارمه تعدي على حريات الناس وكرامتهم في الشوارع ترى هستيريا منظمه صبايا من فتحات السيارات يلوحن للماره ان هلموا وارقصوا معي وترى شباب يتمايل ويرمي بقبعة التخريج على الماره سلوكيات اجراميه قصه اخرى قاتله في شوارعنا جميعها وهي عرائش الخضار والبطيخ كانو يضعوها قبل على الرصيف والان على الشارع وتسبب حوادث قتل وفوضى وامام اعين الشرطه ومحطاتها

  • 2 تعليق 2 حسان تابع لتعليق 1 29-06-2014 | 01:57 PM

    سؤالي لمدير الامن العام حول الذين يعرضون خضار وفواكه على الرصيف ووسط الشارع السريع وامام الشرطه والمكان بجانب الجامعه الالمانيه الاردنيه وبالقرب من محطة الشرطه ويسبب حوادث يوميا هل هذا يجوز دور الشرطه حفظ الامن احترازيا وقبل وقوع الجرم لماذا لايقوم احد افراد الدوريه بالتنبيه على هاؤلاء ان يبتعدوا عن حرم الشارع وانا اشدد ان يكون المنع لجميع هاؤلاء على الطرقات حيث ان قانون البلديات يقول انه هناك ارتداد لعمل متجر على الشارع يقدر بعشرين متر وعارض البضاعه هو عباره عن متجر وموجوده في الشارع

  • 3 محمد 29-06-2014 | 03:47 PM

    حفلات التخرج تقليد معمول به في كل جامعات العالم لاسما تلك الجامعات الناضجة والمتطورة والتي تخرج العلماء والقادة وحل المشكلة لا يكمن في الغاء هذه الحفلات ولكن المشكلة بالسلوك المتخلف المرافق للحفلات في الاردن فقط وهذه حالة خاصة في الاردن، مع ملاحظة ان السلوك الهمجي والمتخلف الذي تطرق له الكاتب غالبا ما يكون مرافق حفلات التخرج لدكاكين بيع الشهادات "الجامعات الخاصة" وليس الجامعات المحترمة والذي في الغالب يكون خريجوها مدركين للتحدي لمرحلة ما بعد التخرج.

  • 4 د. خليل ابوسليم/ جامعة الملك عبدالعزيز - جدة 29-06-2014 | 03:57 PM

    صديقي العزيز ابو خالد، الجامعات اصبحت في الوقت الراهن بؤرة فساد كما هي عبئا على الاهل وجموع المواطنين.
    لا تتم الاحتفالات الا للطلبة الكسالى والذين تخرجوا بالواسطات وبمعدل اسمه ادفشني والمصيبه ان الاهالي يشاركوهم في ذلك. الطالب النشيط والمجد يستحى ان يعمل ذلك. الجامعات والتعليم العالي يجب ان تنهض بواجباتها اذا بقي لهم واجبات عدا عن تدمير المجتمع.
    عندما قلت بؤرة فساد قصدتها وهم يعرفون ذلك جيدا.
    للاسف هكذا يراد بنا ......

  • 5 استاذ جامعي 29-06-2014 | 04:55 PM

    انا اؤيد الدكتور خليل ابو سليم واقول ان الجامعات اصبحت منابر ....... لا منابر علم. واقسم بالله ان ما نراه نحن العاملين بالجامعة يوميا يندى له الجبين من مشاهد لا اخلاقية من اولاد العائلات ذكورا واناثا. فاين الاهل واين متابعة الاهل والله لم نعد نقدر عليهم خوفا على انفسنا منهم فلا يوجد قانون يحمي استاذ الجامعة من هذا الجيل اللااخلاقي وادارات الجامعات لا يهمها انشاء جيل متعلم بل تريد عائد مادي فقط.

  • 6 مواطن 30-06-2014 | 03:26 AM

    يا ريت بيقرأوا ما تكتب انت و غيرك من كلام رائع لكن للأسف أكبر همهم الواتس و الفيس على أمور هامشيه

  • 7 اكاديمي 02-07-2014 | 02:32 PM

    احسنت والله انك تتكلم بنبض المواطن وهم الاسر الاردنية جميها، الجامعات اصبحت همّا في كل بيت... الجامعات تخلت عن دورها في رعاية الطالب خلقيا وعلميا وأدبا واحتراما,, حتى الاساتذة ليس عندهم ما يعطونه للطالب سوى مجموعة قراءات لا تعني شيئا ويملونها على الطالب الفقير الى كل شيء ما عدا الجهل الاساتذة بحاجة الى اعادة نمذجة ليكونوا نموذجا يحتذى للطالب وفاقد الشيء لا يعطيه...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :