facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بسام حدادين يكتب: إصلاح الحقـــــل الدينـــــــــي


09-07-2014 12:51 AM

في خطوة اصلاحية جريئة اصدر العاهل المغربي محمد السادس مرسومًا ملكيًا، منع فيه العاملين في الوظائف الدينية جميعهم من ممارسة «اي نشاط سياسي» او «اتخاذ اي موقف سياسي او نقابي» ومنع المرسوم الملكي العاملين في الحقل الديني من «الاخلال بالطمأنينة والسكينة والتسامح والاخاء الواجب في الاماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي (المساجد)» ودعا المرسوم العاملين في الحقل الديني المغربي كلهم الى «التحلي بصفات الوقار والاستقامة والمروءة» ومنعهم من «مزاولة اي نشاط» مدر للمال الا بترخيص مكتوب من الحكومة. وألزم المرسوم الملكي العاملين في الحقل الديني بارتداء اللباس المغربي.

واوضح المرسوم الملكي الاسباب الموجبة لإصداره بالحرص على بناء «مجتمع متراص متضامن» و«متمسك بمقوماته الروحية» و«منفتح على روح العصر» ومبتعد عن «كل تعصب او غلو او تطرف».

يأتي هذا المرسوم الملكي الجريء الذي استهدف إبعاد رجال الدين عن السياسة في سياق ما يسمى في المغرب: بإصلاح الحقل الديني وهو جزء من برنامج الإصلاح السياسي الشامل الذي يقوده ملك المغرب بما يتجاوز طموحات الاحزاب السياسية المغربية على اختلاف توجهاتها الفكرية والسياسية، وهذا الرأي محل إجماع لدى العاملين في الحقل السياسي.

إصلاح الحقل الديني بات يحتل أولوية إصلاحية، لما نشاهده اليوم من ردة دينية جاهلية، حوّلت الدين السمح إلى أداة قتل وتدمير ذاتي، ومعول للتعصب والغلو والتطرف.

ما نشهده اليوم من استعمال واستغلال بشع للدين في الصراع على السلطة في سورية والعراق ومصر وغيرها من الاقطار العربية، يجعل من مهمة إصلاح الحقل الديني مهمة التيارات والاحزاب السياسية والفكرية كلها، بما فيها الاحزاب ذات المرجعية الاسلامية، ولا أقول الاحزاب الدينية، لأنها جزء من المشكلة وليست من الحل.

منع رجال الدين من تسيُّد المشهد السياسي وخلط الدين بالسياسة خطوة يجب ان نقتدي بها في الاردن، وبالتوازي يتوجب علينا ان نتابع مهمة تجديد الخطاب الديني وتنقيحه من فتاوى القرون الوسطى، وتسييد النقل بدل العقل والعقلانية.

ان مهمة تحرير العقل العربي باتت شرطًا لا بد منه لمغادرة مرحلة الانحطاط والتخلف التي نعيشها، وللاسف يلعب الخطاب الديني الأصولي دورًا في تكريس هذا الواقع، ويعاند التاريخ في تصديه للتنوير والانفتاح على العصر.

«رسالة عمان» كانت البداية في هذا الاتجاه، لكن كتابة وثيقة تجديدية لا تكفي. لا بد من اجراءات لحماية «رسالة عمان» ومضامينها قولًا وعملًا.

الملك عبدالله الثاني رائد في هذا المجال، ودوره في الدفاع عن الدين الاسلامي الحنيف في المحافل الدولية شاهد على ذلك. ننتظر خطوات عملية اضافية لإصلاح الحقل الديني عندنا.

العرب اليوم




  • 1 اردني 09-07-2014 | 01:58 AM

    نتمنى ان تحذو الاردن مثل نفس القرار...

  • 2 محمد احمد 09-07-2014 | 04:04 PM

    بغض النظر عن التصريحات ففي عالم السياسة في الغالب تكون التصريحات لتسويق السياسات وتسويغها لا لسرد الأسباب الحقيقية الكامنة وراءها. أما المقالات الصحفية امثال المقال أعلاه فتسرد التصريحات السياسية بانتقائية شديدة لتسويق قناعات ذاتية أو التأثير في القارئ والسياسي للتعبئة فياتجاه معين او التحريض ضد جهة او دين او فكر
    .........

  • 3 جميل 09-07-2014 | 04:11 PM

    نائب ينفس عن مكنونه...... من خلال المنبر في المسجد وخطبته سياسيه ودعايه انتخابيه الا وهو ......... . الاوقاف يجب منع النواب والاعيان وممثلي الاحزاب ومنسبي الاحزاب جميعها من القاء الخطب والدروس الدينيه لان هدفهم يصب بتوظيف خطاباتهم للحزب واختراق الناس بالعاطفه المجلجله والتباكي على الاوضاع واوجاع الناس ليجيروها انهم يملكون الحل ولا سواهم

  • 4 ابو عمر 09-07-2014 | 04:28 PM

    كم من...... .. لكن عليك ان تعلم ان استغلالك للاحداث لن يجدي نفعا ولن يفت في عضد المسلمين ,,, الذين تزداد اعدادهم كل يوم بفضل الله

  • 5 النائب السابق اصبت 09-07-2014 | 05:15 PM

    كلام ملك المغرب اصلاح يود ان يفصل الحقل الديني عن السياسة فالدين واصحابه كلهم تسامح لا غلو وتطرف كلهم سلام لاقتال ولا حروب واجبهم العبادة والدعوة الى الله سبحانه وتعالى لا زرع الفتن بين الناس لان الفتنة اشد من القتل . شكرا على المقال يا سعادة النائب السابق بسام حدادين .
    ابو مهند


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :