facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الشراكة!


عصام قضماني
10-07-2014 05:38 AM

إذا كان هدف قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص تشجيع مشاركة الأخير في التنمية الاقتصادية فهذا لا يحتاج الى قانون بل الى ثقة.
المطلوب من القطاع العام أن لا يغفل جانبا مهما في علاقته بالقطاع الخاص، الاصغاء وتجاوز الإنتقائية في أخذ المشورة بما يخدم رغباتها في تمرير قوانين أو تعليمات جديدة , والمسألة برمتها تحتاج لأن تغادر مربع تبادل المنافع والمطالب وهو النهج الذي إعتاد القطاع الخاص على السير فيه بتشجيع حكومي لغايات حملات الضغط أحيانا وفي أحيان أخرى كان تغليبا لصوت على آخر.
القطاع الخاص كما هو معروف يتألف من مؤسسات مدنية سمحت القوانين والأنظمة الحكومية بنموها وعملت على تقويتها لتشكل لوبيات فاعلة ومؤثرة في القرارات والتشريعات الاقتصادية في ظل اقتصاد السوق , ولن يتسنى تحقيق ذلك ما لم يتم تعزيز المنافسة المتوازية في القطاعات المتنوعة الأمر الذي لا يستوي مع وجود أي نوع من أنواع الاحتكار حتى لو كان من شرائح في القطاع الخاص نفسه ما يجعل من باقي الشرائح خصوصا فئة رجال الأعمال الصغار في موقع المظلوم , أليس من واجب الدولة كجهة تنظيمية العمل على إزالة هذا الظلم بالقوانين؟.
الواقع الحالي للقطاع الخاص يدل على ان دوره في رسم السياسات والاستراتيجيات لا زال محدودا، ودون مستوى الطموح ما يحول دون قدرته على انتهاز الفرص وتطوير قدراته، وامكانياته بما يتلاءم مع شعار الشراكة الذي يتكسر كلما تعمقت البيروقراطية وينتعش كلما سادت روح القوانين والاجراءات وأزيل التشكيك.
لا بد من شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لكن على اسس من الاحترام المتبادل والشفافية وتكافؤ الفرص تحت مظلة القوانين وقبل ذلك ترك القطاع الخاص ليعمل.
تعزيز الثقة بالقطاع الخاص بعد فترة وضع فيها في قفص الاتهام أهم من القانون الذي وجدت فيه بعض الأصوات فرصة للهجوم على القطاع الخاص وعلى الخصخصة التي أضاعت المقدرات وغير ذلك من الكلام الذي نجح في وقت سابق في , تسيير حملة ضد القطاع الخاص عنوانها التجريم والتغريب , وأن الشركات والمصانع وطبقة رجال الأعمال كلها فئات غير وطنية لا تنتمي للمجتمع , ما يجعلها هدفا سهلا للإعتداءات وعنوانا دائما للإعتصامات سواء تلك المنادية بإجتثاث الفساد أو تلك التي تطالب بتأميم هذه المصانع والشركات في المدن والمحافظات بإعتبار أنها أقيمت عنوة أو بالمجان على أراض تعود لمواطنين تحت ما يسمى بالواجهات العشائرية ينبغي إستردادها.
الحديث المفتوح عن السياسات الإقتصادية والكلام العام عن الخصخصة بإعتبارها خطأ وضياعاً لمقدرات عبر اتفاقيات غير قانونية هو محاولة لإستدعاء الجدل الذي يفترض أن تكون دراسة لجنة التقييم قد أنهته.
qadmaniisam@yahoo.com

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :