facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حتى لا يواصل الآخرون الضحك على ذقوننا!!


خالد محادين
09-03-2008 02:00 AM

الصواريخ التي تحمل رؤوساً جرثومية، والتي اطلقها صدام حسين في تجاه لندن، لم تصل حتى الآن الى العاصمة البريطانية، مع ان توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق هو الذي كشف عن وجود هذه الصواريخ، واكد انها لا تحتاج لأكثر من خمس واربعين دقيقة، كي تهبط محملة بالموت على لندن وتجهز على سكانها الذين يتجاوز تعدادهم الملايين.خمسة اعوام ولم تصل الصواريخ العراقية، وخمسة اعوام دون ان نسمع اعتذاراً ولو عجولاً من الرئيس البريطاني المتحضر والصادق، رغم ان الحليفين بوش وبلير لم يتوقفا عن اتهام صدام حسين بالكذب وباخفاء اسلحة الدمار الشامل التي في مستودعاته، لكن احداً لم يعد يتوقف عند جرائم الكذب التي ارتكبها الأميركيون والبريطانيون لغزو العراق وتدميره والفتك بمليون من ابنائه ثم الاعتراف انه لم يكن لدى العراق شيء مما زعمت واشنطن ولندن ان بغداد قد اعدته لشن هجوم مدمر على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

التعامل مع الصدق ومع الحقائق لم يكن من صفات الدول الاستعمارية في الماضي او من صفاتها في الحاضر، وهذه الدول تنطلق من قناعتها بأن من حق الدول الكبرى ان تكذب ومن حق زعمائها ان يزيفوا، اما الدول الصغرى فان عليها ان تصدق كل ما يقوله الآخرون وان تحمل ما ينطقون به على انه الحقيقة، حتى لو عادت هذه الدول الكبرى وزعماؤها عن الاكاذيب التي اطلقتها، واعترفت بصوت عال انها لا تخجل من اعترافها بالكذب ولا تعتذر عن الاكاذيب التي اطلقتها، وركبت ظهرها لتغزو اوطان الآخرين وتشن حروب ابادة عليهم وتتخذ منهم ساحة تجارب لاسلحتها الجديدة.

سياسيون اميركيون وبريطانيون بلا عدد، وعسكريون اميركيون وبريطانيون بلا عدد، واعلاميون اميركيون وبريطانيون بلا عدد، شكلوا فرقا ضاربة تحترف الكذب والتزوير ليس على الآخرين فحسب بل وعلى شعوبهم، وهكذا تكشفت الحقائق في الولايات المتحدة بان الرئيس جورج بوش اقل رئيس اميركي شعبية على امتداد التاريخ الاميركي، اما البريطانيون والاسبان والايطاليون والاستراليون وغيرهم فقد تمكنوا بعد اول انتخابات عامة تتم بعد غزو العراق من اسقاط رؤسائهم والبدء في التأريخ للجرائم التي ارتكبوها عندما قررت واشنطن ان تقودهم من حبال في اعناقهم الى حرب لا مصلحة لهم فيها.

يجب ان نتوقف عن الاحساس بالضعف امام الغطرسة الاستعمارية وان نشعر بالاعتزاز في اننا نخوض معاركنا بما يتوفر لدينا دون ان نحترف الكذب او نمارس التزوير او نتخلى عن قيمنا واخلاقنا واصالتنا وقدرتنا على تحقيق الانتصار مهما طالت حروبنا ضد اعدائنا، يجب ان نفخر بان كل ما يحاول الاعداء ان يلصقوه بنا من صفات وان يوجهوه الينا من اتهامات هو مجرد عمليات اسقاط يدفعهم الى ارتكابها فقدانهم لكل حس انساني ولكل التزام ديني ولكل قيم اخلاقية، ولهذا يعودون من حروبهم جيوشا مهزومة في انسانيتها، تحاول بالمخدرات والجرائم ان تجد حياتها الطبيعية وان تحتفظ ببيوتها المسكونة بالوحشة والمهجورة من الزوجات والابناء وها نحن نقرأ الكثير عن الاوضاع التي ينتهي اليها جنود الولايات المتحدة وجنود المملكة المتحدة مما يهدد المجتمعين الاميركي والبريطاني بالدمار الاجتماعي والنفسي والتربوي والثقافي والاخلاقي.

تبقى مسألة ارغب في الاشارة اليها في سياق الحديث عن الكذب والتزوير اللذين يحكمان سلوك الساسة والاعلاميين في المجتمعات المعادية للانسانية، ولدى غالبية السياسيين والاعلاميين الغربيين، الذين لا يترددون عن اطلاق الاكاذيب وتشويه الحقائق، وعندما وقعت عملية القدس التي هزّت الكيان الصهيوني ودفعت به الى اليقين، بانه ما لم يقدم الفلسطينيون الامن والطمأنينة لهذا الكيان، فان كل تفوقه الحربي وكل معسكر حلفائه وجبروتهم في الولايات المتحدة واوروبا لا يمكن ان يوفر له يوما واحدا من الامن والطمأنينة وبعد شهرين سيبدأ الاسرائيليون احتفالاتهم بمرور ستين عاما على اغتصابهم لفلسطين واقامتهم للقلعة الصهيونية التي حصلت وتحصل على كل اسباب التفوق والدعم السياسي والحربي والاقتصادي والدعائي. ومع هذا فان هذه العقود الستة فشلت في ان تقنع صهيونيا واحدا بانه في مأمن حقيقي.

عملية القدس التي يعرف العالم كله تفاصيلها والهدف الذي وجه نحوه الفلسطينيي (علاء ابو دهيم) رصاص بندقيته، وباعتراف المسؤولين الاسرائيليين لم ينكر هدفها سوى هيئة الاذاعة البريطانية بالزعم ان فلسطينيا هاجم معبدا دينيا في القدس. وهذا التزوير للحقيقة ومحاولة خداع المستمع العربي الذي لا تخدعه الاكاذيب، لا يمكن ان تقدم عليه سوى اذاعة حملت دائما رسالة الحقد على الاسلام والمسلمين ووقفت الى جانب كل اعداء العرب وكانت ولم تزل الصوت العالي للاستعمار البريطاني الذي انهار بضربات الشعوب المتوالية عليه وبقي منه هذا الحقد الاسود.

الهدف الذي تعرض لهجوم الفلسطيني (علاء ابو دهم) هو هدف شبه عسكري، حيث تستقبل هذه المدرسة الصهيونية الاطفال الاسرائيليين وتتولى رعايتهم وشحنهم بكل الوان الحقد والكراهية على الفلسطينيين وعلى امتهم العربية ثم تخريجهم قادة عنصريين لعتاة المستوطنين وتسلمهم لمهمة الدعوة لمطاردة كل ما هو ليس صهيونياً بالقتل او بالطرد من وطنه او بهدم بيته واقتلاع شجره او بالفتك بأطفاله، حتى ولو كانت اعمارهم اسابيع او شهوراً. هذه المدرسة التي وصفتها هيئة الاذاعة البريطانية بأنها معبد ديني هي مدرسة عقائدية وساحة تدريب على القتل وقاعات محاضرات لشحن الصهيوني بأسوأ ما يمكن لأنسان ان يشحن به من الشرور والدموية والتعطش للدم والرغبة في القتل.

تبقى مسألة طريفة تتعلق بما لا تتوقف هيئة الاذاعة البريطانية عن ادعائه وهو انها اذاعة الصدق والموضوعية والحقيقة والشفافية واللاازدواجية، وهو ادعاء اقل ما يوصف به بأنه صورة من صور التعبير عن اهداف هذه الاذاعة ومواصفاتها وسلوكياته.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :