facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





غزة مدينة تحارب عن أمة ..


د. محمد المناصير
21-07-2014 06:50 AM

تسمى غزة هاشم الجد الأول لبني هاشم آل الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتجر إليها ويقيم فيها ، وقد ولد فيها الإمام محمد بن إدريس الشافعي من بني هاشم وهو احد العلماء الأفذاذ ، وذوي المذاهب ومن أصحاب مدرسة الرأي في الحديث.

يشكل قطاع غزة ما مساحته 33‘1% من مساحة فلسطين أي 378 كم مربع ، بعرض لا يتجاوز 6-12 كم ، وطول 41كم . يبلغ عدد سكان قطاع غزة 5‘1 مليون فلسطيني ، اغلبهم من لاجئي حرب 1948 فأصبحت مكتظة بهم في أكثر مناطق العالم ازدحاما في السكان في 44 تجمع سكاني منها غزة ورفح وجباليا وخان يونس وبني سهيلا ودير البلح وخزاعة وعبسان وبيت لاهيا وبيت حانون ، وتضم غزة ثمانية مخيمات فلسطينية هي جباليا والشاطئ والبريج والنصيرات والشابورة ودير البلح وخان يونس والمغازي .

تمتاز غزة بتاريخ عريق يعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد. احتلها الأشوريون في القرن الثامن قبل الميلاد ، ومن الثالث إلى الأول قبل الميلاد ، وكانت واحدة من المدن الملكية الخمس في العهد البيزنطي ، خضعت لسيطرة المصريين والسوريين والعبريين والفرنسيين.

خضعت غزة للإسلام في القرن الرابع الميلادي . احتلتها الجيوش البريطانية إبان الحرب العالمية الأولى في 1917 على يد الجنرال ادموند هنري اللنبي وقد كانت غزة حسب قرار التقسيم لعام 1947 ضمن المنطقة المخصصة للعرب . وبعد حرب 1948 واتفاقية الهدنة خضعت غزة لسيطرة مصر فلجأ إليها 200,000 لاجئ من مختلف أنحاء فلسطين . وبعد حرب السويس في آذار 1956 خضت غزة لقوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة التي حلت محل القوات الإسرائيلية ، فيما خضعت غزة للإدارة المدنية المصرية . وفي حرب 1967 خضعت غزة مرة أخرى للسيطرة العسكرية الإسرائيلية .

وخضعت غزة للانتداب البريطاني على فلسطين إلى عام 1948 ، وبين 1948- 1956 خضع قطاع غزة لحكم عسكري مصري بعد أن تمكنت القوات المصرية من الاحتفاظ بالقطاع وهو ما تمكنت من الاستيلاء عليه في الحرب . وفي نفس الفترة أعلن قيام حكومة عموم فلسطين هي حكومة تشكلت في غزة في 23 أيلول 1948 ، و ذلك خلال حرب 1948 برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي . إذ تقرر إعلان فلسطين بأجمعها وحدودها المعروفة قبل انتهاء الانتداب البريطاني عليها؛ دولة مستقلة وإقامة حكومة فيها تعرف بحكومة عموم فلسطين .

وقد نشأت فكرة تكوين حكومة عموم فلسطين عندما أعلنت بريطانيا عن نيتها التخلي عن انتدابها على فلسطين ، وأحالت قضيتها إلى الأمم المتحدة. أدركت القيادة الفلسطينية عندئذ، ممثلة آنذاك بالهيئة العربية العليا لفلسطين بزعامة الحاج أمين الحسيني، أهمية التهيؤ لهذا الحدث واستباقه بإيجاد إطار دستوري يملا الفراغ الذي سوف ينجم عن انتهاء الانتداب البريطاني وكان هذا الإطار هو إقامة حكومة عربية فلسطينية.

وكان فولك برنادوت قد أعلن قبل ذلك في تقرير له في 16 أيلول 1948 أن العرب لم يبدوا أي رغبة في تشكيل حكومة في القسم العربي من فلسطين مما قد يؤدي إلى ضمه إلى شرق الأردن أو يتوحد معها .

يعود مشروع هذه الحكومة إلى الحاج أمين الحسيني الذي اقترحه على مجلس الجامعة العربية في دورة "عالية" في السابع من تشرين الأول 1947 على مستوى رؤساء الحكومات و الذي لم يكن أمين الحسيني مدعوا له. تقدم أمين ببيان حاول فيه أن يقنع المؤتمرين بإقامة حكومة عربية فلسطينية. عارض دعوته ممثلو العراق والأردن و مصر .

وفي يوم 23 أيلول 1948، أعلنت الهيئة العربية العليا إنشاء حكومة عموم فلسطين ومركزها غزة و ذلك بصفة مؤقتةً.و أعلن أحمد حلمي عبد الباقي رئيسا و بعضوية كلٍّ من : جمال الحسيني ، رجائي الحسيني ، عوني عبد الهادي ، حسين فخري الخالدي ، علي حسنا ، ميشيل أبيكاريويس ، يوسف صهيون ، أمين عقل .

وتشكل مجلس وطني متكون من رؤساء بلديات ومجالس محلية وقروية ورؤساء اللجان القومية والأحزاب، والغرف التجارية والهيئات الشعبية والنقابات وعدد من الزعماء المحليين. بادر المجلس في الأول من تشرين الأول 1948 خلال أول اجتماع له بمنح الثقة لهذه الحكومة كما قام بإعلان استقلال فلسطين و إقرار دستور من 18 مادة.

واصل معارضو المفتي أمين الحسيني رفضهم للحكومة و عقدوا مؤتمرا في اليوم نفسه في عمّان برئاسة الشيخ سليمان التاجي الفاروقي، أحد معارضي المفتي . أرسلوا بمعارضتهم إلى جامعة الدول العربية و تم إقرار الملك عبد الله بن الحسين ممثلا لشعب فلسطين.

وقد شغل رئيس حكومة عموم فلسطين ، أحمد حلمي، حتى وفاته عام 1963، مقعد مراقب في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، ممثلاً لفلسطين. كان لحكومة عموم فلسطين ممثل للاجئين الفلسطينيين يحضر اجتماعات اللجنة السياسية للجمعية العامة للأمم المتحدة عندما تناقش اللجنة تقرير المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى.ثم بدأ دعم الجامعة العربية للحكومة ينهار إذ امتنعت الجامعة العربية، فيما بعد، عن دعوة الحكومة لحضور اجتماعات مجلس الجامعة؛ كما امتنعت الحكومة المصرية عن السماح لهذه الحكومة بممارسة أنشطتها في قطاع غزة.

وإبان أزمة السويس احتل الجيش الإسرائيلي القطاع لمدة خمسة أشهر إلى أن انسحب منها في آذار 1957 فعادت القوات المصرية للقطاع . فعادت غزة للحكم العسكري المصري إلى أن وقعت حرب حزيران 1967 فاحتلت إسرائيل القطاع مع احتلالها لسيناء وبقيت فيها إلى أن انسحبت القوات الاسرائلية في من سيناء عام 1982 بموجب معاهدة كامب ديفيد فيما بقي القطاع تحت الحكم العسكري الإسرائيلي . وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في عام 1993 خضعت أجزاء من القطاع للسلطة الوطنية الفلسطينية ، وفي أيار 1994 خضعت غزة لسيطرة السلطنة الفلسطينية حسب اتفاق غزة أريحا أولا .وفي شباط عام 2005 قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون الانسحاب من غزة من جانب واحد وإزالة جميع المستوطنات البالغة 25 مستوطنة والمستوطنين وعددهم 7781 مستوطن والقواعد العسكرية الإسرائيلية حيث أعلن في 12 أيلول 2005 إنهاء الحكم العسكري الإسرائيلي في القطاع . . فأعلنت الحكومة الإسرائيلية إنهاء الحكم العسكري في قطاع غزة ، وأخذت تعتبر الخط الفاصل بين إسرائيل والقطاع كحدود دولي، مع أن الجيش الإسرائيلي كان لا يزال يراقب أجواء القطاع وشواطئها، ويقوم بعمليات عسكرية برية داخل القطاع من حين لآخر. كذلك ما زالت إسرائيل تسيطر بشكل كامل على معابر القطاع مع إسرائيل، أما المعبر بين القطاع ومصر فيخضع لسيطرة إسرائيلية مصرية مشتركة. ما زالت إسرائيل المسؤولة الرئيسية عن تزويد سكان غزة بالمياه للشرب، الوقود والكهرباء حتى بعد انسحابها من القطاع .

وفي 25 حزيران 2006 اقتحمت خلية من كتائب عزالدين القسام إلى إسرائيل عبر نفق وهاجمت قوة للمدرعات الإسرائيلية كانت تراقب الحدود، مما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين. وقد أسرت المجموعة الفلسطينية أحد الجنود يدعى جلعاد شاليط، ونقلته إلى قطاع غزة حيث حبسته مطالبة بإطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل تحريره. رداً على الهجوم دخل القطاع قوات كبيرة للجيش الإسرائيلي وقام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف مواقع عديدة في أنحاء القطاع.

في 26 تشرين الثاني 2006 وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إلى تفاهم على وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع دون أن يتم تحرير جلعاد شاليط. في الأشهر التالية توتر النزاع الداخلي بين أنصار حماس وأنصار فتح في القطاع. في 13 حزيران 2007 استولت قوات حماس على الأجهزة الأمنية في قطاع غزة. ردا على ذلك أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حل الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية من حركة حماس وتعيين حكومة طارئة برئاسة سلام فياض المستقل. منذ ذلك الحين تسيطر فعلا حكومتين فلسطينيتين - إحداهما برئاسة حماس في قطاع غزة والأخرى برئاسة فتح في الضفة الغربية.

وخلال الفترة من 1950 إلى 2014تولى عدد من الحكام السيطرة على منطقة قطاع غزة هم :
1. يوسف الأجرودي (سنوات 1950)- مصر
2. ماتي بيلد (أكتوبر 1956 - مارس 1957)- إسرائيل
3. يتسحاق سيغف (سنوات 1970)- إسرائيل
4. ياسر عرفات ( 1994- 2004) فتح
5. محمود عباس ( 2004-2006 )فتح
6. إسماعيل هنية ( 2007 – الآن 2014) حماس

وفي 27 كانون الأول 2008 بدأت إسرائيل حربا بلا هوادة ضد قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس التي تؤمن بتحرير كافة التراب الفلسطيني ، وردا على الهجمات الصاروخية التي تطلقها حماس عبر الحدود ، وقد أسفرت الغارات الجوية حتى يوم 2 كانون الثاني 2009 عن استشهاد 420 وجرح أكثر من 2000 من أهالي القطاع ، وقد استنجد العرب في اجتماع وزراء خارجيتهم بمجلس الأمن ليصدر قرارا بوقف إطلاق النار، إلا أن المجلس أحجم عن اتخاذ أي قرار كما وصفته الدول الغربية غير متوازن ، فيما اصدر الاتحاد البرلماني العربي في ختام جلسة طارئة عقدها الخميس في مدينة صور جنوب لبنان توصيات متعلقة بالوضع في قطاع غزة تضمنت دعوة إلى كسر الحصار المفروض على القطاع ووقف التفاوض مع إسرائيل. وعقد المؤتمر بدعوة من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ويشارك فيه ممثلون ل17 دولة عربية وسط غياب لافت لوفد المملكة العربية السعودية. ودعا البيان الختامي للاجتماع الذي تضمن التوصيات إلى العمل على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتزويده بالمساعدات والمحروقات كما دعا إلى الإسراع في عقد قمة عربية .

وهكذا فقد استقبل مواطنو غزة أول أيام السنة الجديدة بالمشاهد المروعة من الأشلاء المتناثرة والدماء التي غطت أنقاض البيوت التي دمرها الطيران الحربي الإسرائيلي فوق رؤوس ساكنيها.

كان الله في عون غزة وأهلها المجاهدين ، الذين يدفعون ضريبة الدم نيابة عن الأمة العربية انتقاما لكرامة امة استبيحت ، فغزة تموت والعرب سكوت .. فهل سيطول سباتهم ؟ أما آن الأوان أن يستفيقوا كما قال شاعرهم إبراهيم اليازجي :

تنبهوا واستفيقوا أيها العرب **** فقد طما الخطب حتى غاصت الركب
فيم التعلل بالآمال تخدعكم ***** وأنتم بين راحات القنا سلب
الله أكبر !ماهذا المنام؟فقد*****شكاكم المهد واشتاقتكم الترب
كم تظلمون ولست تشتكون وكم****تستغضبون،فلا يبدو لكم غضب
ألفتم الهون حتى صار عندكم ***** طبعا" وبعض طباع المرء مكتسب
و فارقتم لطول الذل نخوتكم ***** فليس يؤلمكم خسف و لا عطب
لله صبركم،لوأن صبركم ***** في ملتقى الخيل،حين الخيل تضطرب
ألستم من سطوا الأرض و اقتحموا **** شرقا" و غربا" وعزوا أينما ذهبوا
ومن بنوا لصروح العز أعمدة***** تهوي الصواعق عنها وهي تنقلب
فشمروا وانهضوا للأمر وابتدروا *** من دهركم فرصة ضنت بها الحق




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :