facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سيدي الرئيس .. لماذا لا نستطيع؟!


جهاد المنسي
06-08-2014 08:07 PM

منذ توقيع معاهدة وادي عربة، العام 1994، والسفارة الإسرائيلية رابضة في منطقة الرابية، لم تكفّ أحزاب ونواب، وأحيانا وزراء خارج الخدمة، وناشطون وحقوقيون، ونقباء ونقابات، عن المطالبة بطرد سفير إسرائيل من بين ظهرانينا، وتنظيف رابية عمان منه.
ومنذ ذلك التاريخ، أي منذ 20 عاما، وكلما ارتفع مستوى المطالبة الشعبية بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، أسمع من الحكومة تارة، وتارة أخرى من أنصارها، الأسطوانة المشروخة عينها، وأهمية العلاقات مع إسرائيل، باعتبار أن تلك العلاقات تساهم في نصرة الشعب الفلسطيني، وتوصل الغذاء للواقعين تحت القصف، والدواء إلى جرحاه في غزة والضفة.
هذا التبرير قدمه بالأمس القريب رئيس حكومتنا د. عبدالله النسور، عندما تحدث في مجلس الوزراء عن موضوع طرد سفير إسرائيل، وسحب سفيرنا من تل أبيب، وشرح واسترسل في الشرح. كما أتذكر ان رؤساء حكومات كثرا تكلموا بذات الموضوع والسياق، بعد أن جاؤوا وذهبوا للدوار الرابع، على مر السنوات العشرين، وكان تبريرهم هو التبرير عينه، لم يتغير.
سحب السفراء لا يعني إطلاقا قطع العلاقات بين بلدين، وسبق أن طلبنا من سفير الجمهورية العربية السورية في عمان مغادرة البلاد، ولكننا أكدنا أن ذلك لا يعني قطع العلاقات، رغم أن علاقتنا التجارية والإنسانية والأخوية مع سورية أهم بكثير من علاقتنا مع إسرائيل، من وجهة نظري على اقل تقدير، كما ان عددا من دول الخليج العربي سبق أن طلبت من سفراء قطر فيها مغادرة بلادهم، وهذا لم يعن قطع كل أشكال العلاقات مع قطر، فأمير قطر التقى العاهل السعودي قبل أسابيع في الرياض، رغم عدم وجود السفير.
عمليا، نحن نعترف كدولة وشعب وحكومة، حسب ما قال رئيس وزرائنا قبل أيام، بإن إسرائيل قد انتهكت الأعراف والشرعية الدولية في عدوانها على غزة، وارتكبت مجازر وحشية ضد الإنسانية، وانها تمارس عدوانا وحشيا ضد شعب أعزل.
لنتكلم بصراحة، بما أننا جميعا نعترف ونقر بأن إسرائيل ضربت عرض الحائط بكل ما يتعلق بالسلام، ومارست وحشية غير مسبوقة ضد شعب أعزل، فلماذا نبرر استمرار علاقتنا معها، بحجج واهية وغير منطقية، ولا تستقيم ولا تقنع أحدا؟
كل ما قد يقال عن موضوع بقاء السفير يسقط، عندما نرى على شاشات التلفزة، حجم الدمار الذي حصل، ومناظر أطفال غزة بلا رؤوس، والسيدات بلا أقدام، والرجال بلا أطراف، فلماذا يبقى سفير مثل تلك الدولة العدوانية، بين ظهرانينا في عمان؟
الكلام عن المساعدات يستطيع أي شخص الرد عليه، فتلك المساعدات يمكن أن تصل عبر قنوات مختلفة، إذ يجب أن لا ننسى انه قبل 20 عاما، أي قبل وجودسفارة العدو في عمان، كان الأشخاص والوفود يمرون عبر الجسر الى الضفة الغربية، وعلينا أن لا ننسى أن قطع العلاقات مطلوب مع إسرائيل، وليس مع الضفة الغربية، فسفيرنا في رام الله باق وهو الذي يمكن أن يتدبر أمورا كثيرة، سواء لإخواننا في الضفة أو في فلسطين التاريخية المحتلة.
نعم، حتى نكون واضحين، ولا نظلم أنفسنا، نقول، صحيح: نحن لا نحاصر غزة من خلال المعابر كما تفعل مصر، ونتباهى بأن الشعب الأردني هب هبة رجل واحد نصرة للأهل في القطاع، وسيّر مساعدات ضخمة، ولكن ذلك يبقى ناقصا بوجود سفير دولة نازية عنصرية فاشية على أرضنا.
في كل الأحوال، فان كل ما قاله دولة رئيس وزرائنا، ما يزال دون المطلوب، وما يزال الناس في البوادي والقرى والمخيمات يتساءلون عن كمية الدماء التي يتوجب أن تهدرها إسرائيل حتى نستطيع ان نرفع التلفون، ونطلب من سفير إسرائيل مغادرة البلاد.

'الغد'




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :