facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"واسطة خير"


أنس علي الحياري
07-08-2014 02:44 PM

من باب الأقربين أولى بالمعروف، ومن باب "حكلي تحكلك"، ومن باب أهزوجة الناخبين من الأقارب والأصحاب لمرشحهم ما قبل الانتخابات البرلمانية "حنا عصاك الـ ما اتعصاك" ومن باب رد المرشح عليهم بـ "ابشروا بالفزعة" وما الى ذلك من وعود وطخ اعراس".. وليس من باب " القرايب عقارب" يمكن جعل الواسطة مصطلح فخر لا مصطلح "قهر".

"رمضان وصمنا وعيد وعيدنا" ونتائج الثانوية العامة تم فك أسرها بحمد الله، وما زالت وعود البعض من المسؤولين لفئة كبيرة من "سواقين الفرشات" بتعيين أو توظيف أو .. أو.. مربوطة بجملة "بعد الكذا أمورك بتكون مشت" والمؤلم بالأمر أن "الكذا" سواء رمضان أو عيد أو أي حدث أو مناسبة أخرى تملأ أيام السنة ويبقى الأردني بعد أن "شاب راسه" منتظرا أن يأتي بعد "الكذا" ليعود المسؤول باعطائه وعداً أو "ابرة مخدر" ببعد الكذا "بنحل مشكلتك" ..

نعلم أن النائب أو أي مسؤول آخر عليه الالتزام بميثاق شرف الوظيفة والموقع الذي يتقلده ونعلم أيضا أنه جاء لخدمة وطن وشعب لا لخدمة أفراد ولكن إذا كان هذا المسؤول لا يستطيع خدمة الفئة الأقرب سواء أكانوا "من تالي عيلته" أو من الأصحاب أو من ابناء منطقته كيف له أن يخدم وطن بأكمله..

"ما علينا"..

يا من تقرأ "افهمني صح " أنا لا أقول أن يقوم هذا المسؤول بوضع الشخص المناسب بالمكان الغير مناسب أو أن يكون مثلا "واسطة" لخريج تربية طفل ليصبح فجأة طبيب جراح، انما أقول أن يكون "واسطة خير" وأن يسعى فعلا لتوظيف الشخص بمكانه الحقيقي.

ولو استطاع المسؤول فعلا أن ينذر نفسه بأن يكون "واسطة خير" لساهم بأمور مفيدة وعديدة تخدم الكثير الكثير .. ومن هذه الأمور مثلا:

- "بياض الوجه" أمام الأقارب والأصحاب والناس ممن لاذوا اليه والذي سيكسب بخدمتهم ثقتهم واحترامهم و"أصواتهم" خصوصا اذا كان ناوي يرشح حاله للنيابة ".

- حل كم هائل من المشكلات التي تواجه "المواطن المسخم" وبالأخص مشكلة البطالة، فيما لو كان طلب الواسطة بتعين أو توظيف .. وهذا الأمر لا يتحقق الا بانتهاج جميع المسؤولين لمبدأ "واسطة خير"..

- على المدى البعيد وعقب اعتماد الوسيط لمبدأ "الواسطة خير" وفيما يخص "واسطات الشغل"بالتحديد تنهض جميع مؤسسات الدولة لأن العامل والموظف والمدير سيصبح آنذاك هو الشخص المناسب لما يقوم به من عمل، فلن نجد بعد ذلك مع الاحترام لجميع المهن أن خريج الطب يعمل نجار أو مصّور الحفلات يعمل صحفي أو أن يقوم "الطوبرجي" بأخذ مكان المهندس ..إذ سيحترف كل ذي مهنة مهنته الحقيقية "وراح انطلق جملة فلان درس كذا وشغال هيك وراح نشتاق لجملة "شو هالشغيل ال...."

-لو قام كل مسؤول "وهم أكثر من الهم عالقلب" بتقديم خدماته و"تحريك معارفة" بحل مشكلات وخدمة أبناء جلدته من الأقارب والأصحاب وأبناء منطقته فقط، لحلت معظم مشكلات الشعب الأردني ..ومثالا على ذلك عند قيام الشخص بالتوجه لواسطتة لحل مشكلة معينة يقوم "الوسيط" برفع سماعة الهاتف والاتصال بالشخص المناسب والذي كان قد حلّ المسؤول الأول مشكلة واجهت "جماعة" المسؤول الثاني .. فتكون مسألة "واسطة خير " بين كل المسؤولين مبنية على مبدأ "سلف ودين وبدون أي حرج" ..

الخلاصة: في وطنٍ قلت به فرص العمل، وقلت به "الرواتب" وارتفعت به الأسعار وكثر به الزوار والفاسد كالمنشار وبانتشار، لا يسعنا إلا أن نجعل للفساد لذة وأن نصنع من الليمون شرابا حلوا.. تماما كالواسطة والمحسوبية والتي لم نشاهد ولم نسمع ولم نحس لمرة واحدة طوال حياتنا بأنها خفّت أو حتى بدأت تقل بل على العكس تماما ما زالت تتقاقم وتزداد كما غيرها من مظاهر الفساد ... ولأن الواسطة والمحسوبية شكل من أشكال الفساد يؤسفني الاعتراف باننا فاسدين أيضا فمن منا لم "يتوسط" لشخص أو لم يبحث عن واسطة .. لذا علينا قبل أن نفسد أكثر بأن نحاول تحسين صورة ومعنى "الواسطة الظالمة" إلى "واسطة خير"..

وعلى المسؤولين ان لم تكن وساطاتهم خير .. بأن يفعلوا خيرا لمرة واحدة ويوقعوا ميثاق شرف بان لايتدخلوا بحقوق الاردنيين وعدم التوسط لاحد منهم حتى تكون بشرة خير..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :