facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التسويق الزراعي الى اين !؟


مثقال عيسى مقطش
09-08-2014 06:33 AM

طالب المزارعون بانشاء شركة تسويق زراعي لرفع التنافسية !

والسؤال هو : هل نحن بدون شركة متخصصة في هذا المجال ، ام ان الموجود حاليا لا يفي بالغرض ولا يخدم الهدف ؟

واقع الحال .. تمر اسواقنا المحلية في مرحلة انتقالية قائمة على تفهم المسؤولين والمختصين حقيقة لم تعد خافية على احد وهي ان اوضاع القطاع الزراعي بحاجة الى اعادة ترتيب بهدف تأهيله للانتقال الى مستويات افضل تنظيما واكثر ملاءة لتمكينه من الصمود امام متطلبات التغيير، وان قدرات المؤسسات المحلية ضمن قطاع الزراعة في تراجع نتيجة لتباطؤ خطوات التطوير اما في الهياكل التنظيمية او في تطوير المنتجات بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات الانتاجية ، او نتيجة للفوضى الاقتصادية المرتبطة بمنهجية الانفتاح الاقتصادي والمنافسة غير المتكافئة ، مع ترك الباب مفتوحا على مصراعيه للمستوردات ، وهذا شكّل حالة من عدم التوازن او التناغم جزئيا او كليا بين تطلعات المؤسسات المحلية وخطوات التخطيط الاستراتيجي باتجاه الهدف !

وامام هذا الوضع غير المتوازن في السوق المحلية طفت على السطح نزعة باتجاه تحقيق الربح السريع على حساب التخطيط الطويل الامد ، مما ادى الى اهتزاز البنية التحية لمقومات نجاح المؤسسات ، بالاضافة الى تراجع القدرات الذاتية لدى العديد من المؤسسات في منظومة هذا القطاع الاقتصادي الهام في برامج التطوير والتأهيل والتدريب المتواصل ، واتباع الاساليب الحديثة للتسويق والترويج في مناخ تنافسي غير متكافيء ، وبالتالي عدم التواصل في السير قدما نحو تشكيل شركة التسويق الانموذج في جوانبها الرئيسية الاربعة تنظيميا وانتاجيا وماليا وترويجيا .

ويحضرني في الذاكرة ما نشرته وسيلة اعلام مرئية ان 4% فقط من الاراضي الصالحة للزراعة في الاردن يتم استغلالها . وفي سبيل اعادة القطاع الزراعي بمختلف حقوله الى سابق عهده ، فانه يتوجب على المسؤولين فيه تجاوز العراقيل التي اوجدتها بعض المعتقدات الاقتصادية والاجتماعية التقليدية ، والانطلاق في تحسين اساليب العمل ، والسير بتسارع ضمن ظروف المنافسة المتنامية ، والوصول بهذا القطاع الى شواطيء الامان المعززة ببنود ما تم اعتماده كمنهجية حديثة ، نحو تحرير الاسواق والانتقال بها الى المنافسة المفتوحة .

وان تأخذ خطوات التنظيم والتحديث طريقها الى التطبيق بشكل اكثر كفاءة وملاءمة ، والانطلاق عبر القنوات العملية الكفيلة بتحقيق الشفافية . وهذا يتطلب التركيز اكثر على وضع القوانين الناظمة لعمل مؤسسات هذا القطاع ، وتحفيزها ضمن معايير عملية ، للانطلاق ببرامج التسويق الناجعة للصمود امام مستجدات المنافسة واقتصاد السوق .

والخلاصة .. يرزخ واقع الزراعة وتسويقها بين سندان عدم وضوح الرؤية والتخطيط ، وبين مطرقة الابتعاد عن الية مرنة ، للتعامل مع المعطيات التسويقية المحلية الاقليمية ! والمطلوب هو ان يكون لدينا خطة تسويقية واضحة وطويلة الامد وقابلة للتطوير في منظومة التنمية الزراعية ، وان تكون الية التطبيق عبر شركة متخصصة انموذجية ! وعندئذ نسير في الاتجاه الصحيح نحو اعادة المجد والازدهار للزراعة .. الميزة النسبية التي فقدناها !




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :