facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل يحتاج السفير الامريكي الى التدخل في شؤوننا؟


فهد الخيطان
08-03-2007 02:00 AM

المقارنة بين دور هيل وفيلتمان مبالغة لا تصح في الحالة الاردنيةقوبلت التقارير الصحافية التي نشرت منذ اسبوعين عن لقاء جمع السفير الامريكي في عمان مع عدد من الشخصيات العشائرية بردود فعل غاضبة من اوساط عشائرية واحزاب سياسية معارضة خاصة الحركة الاسلامية التي اعتبرت اللقاء موجها ضدها, الحركة الاسلامية استثمرت القضية بشكل جيد للقول لجمهورها قبيل موسم الانتخابات انها مستهدفة من امريكا. السفارة الامريكية وفي بيان صحافي اصدرته قبل يومين نفت بحذر شديد ان يكون السفير الامريكي اجتمع مع شيوخ عشائر »كما ادعت الصحف« وان الاجتماع »كما ورد في تلك التقارير لم يتم« وان السفير »لم يدل بالتصريحات التي, ادعتها الصحف«, اي ان الاجتماع يمكن ان يكون عقد بخلاف ما ادعت الصحف او كما ورد في التقارير وربما يكون السفير صرح باشياء اخرى غير تلك المنقولة على لسانه في صحيفة »الديار« يوم 25 شباط الماضي.

ويضيف البيان ان »السفير الامريكي والسفارة الامريكية لا يتخذان مواقف حول الشؤون السياسية الداخلية«.

وهذه عبارة بروتوكولية ترددها في العادة كل السفارات الاجنبية لكنها تتحول الى نكتة عندما ترد في بيان صادر عن سفارة دولة يعلم الجميع انها لا تتخذ مواقف من الشؤون الداخلية فقط وانما تشارك في صناعة القرار بشكل ربما يفوق مساهمة اطراف رسمية اخرى.

سواء حدث اللقاء كما تؤكد المصادر الصحافية او لم يحدث حسب بيان السفارة الامريكية, فالسفارات الاجنبية في كل بلدان العالم تنشط في جمع المعلومات, والسفراء الاجانب والعرب في عمان يحرصون على اقامة شبكة واسعة من العلاقات مع النخب السياسية والاجتماعية ومع المسؤولين في مختلف المواقع ويستثمرون هذه العلاقات في العادة للحصول على معلومات تفيدهم في اعداد التقارير التي يرسلونها في العادة عن البلد الذي يعملون فيه.

ونحن لا نتحدث عن سفارات دول هامشية وانما القوى الدولية والعربية الاساسية التي ترتبط بمصالح مع الاردن او تسعى لتوسيع نفوذها الاقليمي. والسفارة الامريكية التي تضم وفق تصريح للسفير ديفيد هيل 500 موظف معنية اكثر من غيرها بالاوضاع في الاردن ولا شيك انها وغيرها من السفارات تبدي اهتماما بموسم الانتخابات النيابية والبلدية في الاردن هذا العام وستحاول بوسائل غير مباشرة التأثير على نتائج الانتخابات.

كما هو حال قوى واطراف اقليمية لا تتردد في تقديم الدعم لمرشحين محسوبين على خطها السياسي. وفي المقابل هناك مرشحون كثر سيسعون للحصول على المساعدة لتمويل حملاتهم الانتخابية وفي انتخابات سابقة قام سفراء اجانب بزيارات علنية لمقار بعض المرشحين في اشارة دعم لهم.

اذا كانت الحكومة جادة في الحد من تأثير العوامل الخارجية على سير الانتخابات المقبلة فان باستطاعتها مراقبة نشاط المرشحين وعلاقاتهم ومصادر تمويلهم سواء كانوا افرادا ام احزابا.

ولكن فيما يخص دور السفير الامريكي في عمان هناك اطراف تحاول المقارنة بين نشاطاته ونشاطات السفير فيلتمان في لبنان, في الحقيقة المقاربة بين الدورين غير واردة لأن فيلتمان يعمل في ساحة مفتوحة على الاستقطابات والصراعات المكشوفة بين ايران من جهة والولايات المتحدة الامريكية من جهة اخرى, بينما الوضع في الاردن مختلف تماما. فالسفير هيل يعمل في دولة حليفة لواشنطن وتنفذ سياسة متفقا عليها بين البلدين لا تحتاج معها السفارة الامريكية الى لعب دور اضافي لانها اذا ما فعلت ذلك فستبدو وكأنها تزاود على حكومتنا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :