facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تحذيرات البخيت من داعش وأخواتها


د.مهند مبيضين
14-08-2014 04:51 AM

دعا رئيس الوزراء الأسبق الدكتور معروف البخيت في محاضرة له في جمعية الشؤون الدولية أول من امس إلى ضرورة الالتفات لمناطق الاستقرار السكاني حول الحدود، والتي تلف بها بشكل حزام، والتي يسكنها بدو الجنوب والوسط والشمال. والبخيت في هذه الدعوة لا ينظر للأمور من باب حلول التنمية الطويلة والخطط التي ثبت أنها لم تحقق الكثير من أهدافها حسب رأيه، بل إنه يدعو لتدخل سريع ومباشر تجاه الناس القاطنين هناك لكي لا تكون داعش واخواتها جاذبة لهم.

ويرى أن البطالة التي ترتفع في بعض المناطق ومنها مناطق الغياث والحجايا والنعيمات والتي تصل إلى اكثر من 70%، هي احد اسباب التدخل المطلوب، ففي مثل هذه الحالة، فإن الفراغ والبطالة والفقر تصبح بيئة صالحة لاستقبال التطرف، واحتضانه، وهو ما يجب الانتباه إليه في كافة وبقية المناطق التي تتشابه مع مناطق استقرار القبائل، لكن خطورة مناطق للحدود الشرقية والشمالية في إمكانية تلاقيها مع المشهد السوري والعراقي.

والتدخل واضح أنه اليوم مطلب في ظل جاذبية الحركات الإسلامية المتطرفة لبعض ابناء العشائر في مختلف المناطق، والتي لا تمثل توجها عاما عندهم، بقدر ما تمثل حالات فردية لكنها آخذه بالازدياد، وهنا يمكن القول بأن الظرف الراهن يحتاج إلى توفير المزيد من المعلومات وتوقع المخاطر ، ولعل هذا ما دفع الملك لتوجيه رسالة للحكومة لتفعيل دور وزارة الدفاع، كمؤسسة وطنية، للنهوض بالوظائف السياسية والاقتصادية والقانونية واللوجستية للدفاع الوطني.

محاضرة البخيت استندت إلى تحليل عميق لمصادر التهديد للأمن الوطني، والظروف الراهنة في المنطقة، والاستجابة التي تبديها بعض المكونات للظاهرة الجهادية على اختلاف فصائلها، فقد بين أن اعداد السلفية في الأردن والمقدرة رسميا تعادل عشرة آلاف سلفي، منهم من 2-4 آلاف سلفي جهادي، وهو رقم وإن صح،إلا أنه لا يعني كل السلفيات والأشكال الجهادية في المنطقة، فهناك انواع غير معروفة من الجهاد السلفي لكنها موجوده وعلى رأسها الجهاد بالمال لدعم السلفيين.

حتى اليوم وبالرغم من تحذيرات البخيت، تظل القابلية للتطرف موجوده، لكنها لم تمثل خيارا يرقى إلى حدّ الظاهرة في الأردن، إلا أن ازدياد أعداد الأردنيين في صفوف داعش وحتى لو كان هذا بعد هجرتهم لجبهة النصرة، إلا أنه لا يعني أن كل الذين ارتحلوا للعراق أو سوريا كانوا في الأردن قبل سفرهم من ذوي الفكر السلفي، فهناك مجاهدون بلا خلفيات دينية وبين يوم وليلة هاجروا والتحقوا بالجهاد.

في جميع الحالات نحن بحاجة إلى المزيد من الرصد و التشدد في موضوع ملاحظة نمو الحالة الجهادية، مهما قلّ عدد المنتسبين إليها، لأن الرقم مهما تواضع فإنه يظل حقيقة قابلة للتمدد، فهي تستند إلى حركة أجتماعية تعكس الصراع الاجتماعي والتنافس على الأدوار، وهي تتحرك بشكل سريع في الانتساب والتشكل بشكل مجموعات.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :