facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل تحتاج الحكومة لواسطات لحل الأزمات والخلافات !!!


المهندس هاشم نايل المجالي
16-08-2014 01:28 PM

ان الانسان حيوان اجتماعي يستحيل عليه العيش الاّ مع اشباهه او الانفتاح الا عليهم كائن غير قادر على الاستغناء عن الآخرين كذلك فهو لديه الكثير من الرغبات والشهوات الخاصة التي يريد اشباعها لهذا فنحن بحاجة ماسة الى السياسة بغية تسوية صراع المصالح في اي مجتمع بأساليب حضارية فكرية ثقافية متعددة عوضاً عن اللجوء الى استخدام العنف بأشكاله وانواعه وعوضاً عن الصراعات وكذلك من اجل تضافر الجهود بدل ان تتعارض وحتى نبتعد عن الصراع الداخلي او المواجهة الخارجية ونبتعد عن كافة اشكال الوحشية الناتجة عن عدم الوفاق او الحوار البنّاء لهذه الاسباب كلها تكون الحاجة ماسة الى حكومات في الدولة يتحلون بمواصفات وكفاءات وقدرات وخبرات قادرة على تحمل اعباء المسؤولية لتحقيق التوازنات والعدالة المجتمعية وتحقيق الامن والاستقرار وخلق وفاق وطني وعلى المسؤولين ان يتحلون بالصدق والعدالة وسعة الصدر لتحقيق وحدة النسيج الاجتماعي اي انها قادرة على التدبير السلمي للخلافات ومواجهة الازمات والصراعات لمواجهة كافة اشكال التحديات ولمن تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن لا حكومات تكرس المحسوبية والشللية على العدالة ولا تخلق تنافس وصدام بينها وبين الشعب وليست بحاجة لوسطاء لحل مشاكلها وخلافاتها مع الشعب او اي جهة مجتمعية او تنظيمية حزبية او غيرها فالحكومة بمثابة صمام أمان الاستقرار المجتمعي امني واقتصادي والكل حينها يمثل اليها ولقراراتها امتثالاً حراً لا امتثال قوة وبدون اي سلب للحريات بل تعمل على تقويتها وضمانها لتكون في بوتقة المصلحة العامة والوطنية فالسياسة كالبحر لها القدرة على اعادة نفسها دوماً لتتكيف مع كافة التحديات والمصلحة الوطنية ولتحقيق الامن المجتمعي والسياسة تعتبر حياة مشتركة فيها تناقضات وفيها اختلافات ووجهات نظر متباينة لكنها بالمحصلة تخضع لوفاق وطني وتحت هيمنة الدولة ورقابتها فللدولة هيبة يجب ان تصان وان لا تفقد من قبل جماعات متطرفة او شللية او تكتلات ذات مصالح خاصة اقتصادية او سياسية ولا يقبل اعتذار اي مسؤول حكومي عن اي مسؤولية تقع ضمن سلطتة ولا يقبل التقاعس عن الاداء الامثل والفعل الصحيح او الضعف في اتخاذ القرار المناسب حتى لا يترك اي مجال لخلق وسيادة الصراع بدل السلم والأمان والتفرقة بدلاً من الوحدة حينئذٍ يستوجب وضع حد لها حتى لا يكون الامر محفوف بالمخاطر وتصبح مدانة على تقاعسها في مواجهة من يريد النيل من هيبتها فلا يكفي ان تختزل سياسة الحكومة بمناشدة الاخلاق في مواجهة عصابات ومجموعات متطرفة فلو سادت الاخلاق عند عامة الناس لما كان هناك حاجة الى شرطة ولا الى قانون ولا الى محاكم ولا الى اشارة ضوئية تنظم الاولويات المرورية .

فمن الواضح ان الاعتماد على الاخلاق من اجل التغلب على العصابات المسلحة والمتطرفة ليس الا جزءاً بسيطاً من حل اي مشكلة بهذا المستوى فيجب ان يسود القانون ويحترمه الجميع لتحافظ الدولة على هيبتها ومكانتها نحن لا نريد تجريد القيم الاخلاقية من اهميتها ومكانتها والحاجة اليها انما لنؤكد على عدم كفايتها وحدها لأن تكون الحل للمعضلات والازمات وتلك التنظيمات المتطرفة .

والسياسة ليست هبة بل تبادلاً ولا كرماً بل تضامناً والتضامن والتكاتف على موقف وطني موحد اسلوب لمواجهة كافة اشكال الازمات والتضامن المشترك حكومي وشعبي اكثر واقعية وقبولاً اجتماعياً فلا يوجد فرد من الافراد يحترم القانون ويؤدي كافة الالتزامات المترتبة عليه بواقع الكرم بل بأسس القوانين العادلة ووفق الضبط والمصلحة الوطنية ولتجنب الفوضى فالعدالة افضل من الجور .

والسياسة لا تتعارض مع الاخلاق والقيم والمباديء الصحيحة والانتخاب السياسي اختيار بين الاخيار والاشرار بين الصالح والطالح المنتج والغير منتج بين الاحزاب ذات المباديء والمصالح بين الافكار والاولويات بين برامج وطنية هادفة فما الذي يمكن ان تقترحه الاخلاق في حل مشكلة البطالة وضد همجية الاطراف والجماعات المتطرفة التي تقتل ابناء الوطن وتسعى للاخلال بأمنه واستقراره وخلق فتنة وصراعات داخلية وتمزيق النسيج الاجتماعي الوطني بل علينا مواجهتها والتغلب عليها باجماع شعبي وطني ينبذها وبقرار سياسي حكومي يفرض هيبة الدولة وهيمنتها وسيادة القانون وليس بتدخل وساطات مجتمعية نيابية او غيرها فاليقظة السياسية الوطنية تعد جزءاً مهماً في الحفاظ على امن واستقرار الوطن بوفاق واتفاق الجميع فمن واجب المواطن اتجاه وطنه ان يقف مع قيادته في اختيار الموقف الامثل لمواجهة التحديات والازمات ومواجهة الفتنة والافات المجتمعية ولصون المصلحة الوطنية وتغلبها على المصلحة الفردية الانانية وفي نفس الوقت ان نجد الحلول الناجعة لمشاكل مواطنينا بالحوار البناء خاصة ما يمس ارزاقهم ولقمة عيشهم دون اللجوء الى الفوقية بالتعامل ولا مواجهة الاعتراض بالعنف بل بالحكمة مع طرح كافة الحلول المرضية لكلا الطرفين دون المساس بأمن واستقرار المجتمع .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :