facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وزارة دفاع .. أخيراً!


د. فهد الفانك
18-08-2014 04:20 AM

لا يحتاج رئيس الوزراء لإثبات جدوى تفعيل وزارة الدفاع ، ولا يحتاج تفعيل الوزارة إلى أية تعديلات دستورية ، فالوزارة موجودة على الورق ومجمدة فعلياً ، وكان قد جرى تهميش الوزارة قبل 44 عامأً لاعتبارات شخصية لا داعي للخوض فيها ، وكان رئيس الأركان يقوم عملياً بمهام وزير الدفاع مع أنها مهام سياسية وليست قتالية.

وزارة الدفاع وزارة سيادية موجودة في جميع دول العالم كحلقة وصل بين المستوى السياسي في الحكم والمستوى العسكري ، وهي تجسد المبدأ الديمقراطي في خضوع السلطة العسكرية للمستوى المدني.

المبررات التي قدمت لإحياء وزارة الدفاع غير لازمة ، فلا داعي لتبرير ما هو صحيح ومعمول به في العالم كله ، ومن هنا جاءت المبررات غير مقنعة ، فمن غير المعقول فصل الخدمات الطبية مثلاً عن الجيش العسكري ، فهي إحدى أسلحة الجيش التي لا غنى عنها في أية حرب تماماً مثل سلاح الجو ، وسلاح الدبابات ، وسلاح المدفعية ، وليس في العالم جيش ليس فيه خدمات طبية عسكرية ، يشهد على ذلك مستشفى والتر ريد العسكري في واشنطن.

فصل الجيش عن النشاط السياسي مفهوم ولكنه حاصل عملياً فالجيش الأردني جيش محترف لم يتدخل في السياسة فهو قوة تنفيذية لحماية أمن البلد الخارجي والداخلي وحماية الدستور.

أما ما ذكر عن (تورط) الجيش في الاقتصاد فليس عيباً ، طالما كان نشاطه ضمن سياسة الدولة المقررة. وهناك دور إنمائي معترف به للجيوش تقوم به في أوقات السلم ، وقد نجح سلاح الهندسة الملكي في تنفيذ مشاريع بناء الجسور والطرق وتدريب المهنيين ، وكانت مدارس الجيش تخرج جنوداً وضباطاً ، فلم تكن هذه النشاطات على حساب الاحتراف العسكري.

وزير الدفاع مسؤول سياسي مدني لا يحتاج لخبرة عسكرية ولكن لا يضيره أن تتوفر له خبرات عسكرية إذا كان قائداً متقاعداً من قادة الجيش المشهود لهم بالكفاءة وسعة الأفق ، وقد كان آخر وزير دفاع نظام الشرابي وهو مدير بنك.

هناك مساهمات للجيش في شركات عقارية أو تجارية أو مالية فرضت عليه ولا يجوز أن ترتبط بالجيش أو بوزارة الدفاع ، بل تسلم للخزينة لتتصرف بها.
وزارة الدفاع مثل وزارة الخارجية ، مؤسسة حكومية مدنية بمهمات سياسية ، وليست وزارة خدمات طبية وتعليمية يراد إعفاء الجيش منها.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :