facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المساجد ومؤسسات المجتمع المدني ودورها المغيّب


خلف وادي الخوالدة
18-08-2014 04:29 AM

• المسجد. كان مركز إشعاع ونور وهدي وتوجيه وإرشاد يمثل سماحة الإسلام بالحكمة والموعظة والوسطية بعيداً عن التطرف والغلو وإنكار الآخر. وفي المسجد كانت تعد الخطط والدراسات والبرامج والمحاضرات لتسيير شؤون البلاد وإعداد وتنشئة وتربية الأجيال وغرس روح الفضيلة والخلق والسلوك الحسن وصقل مهارات الأجيال ورفد المجتمعات بكوادر بشرية مؤهلة تربت على الفضيلة وعشق الأوطان وتحصين المجتمعات ضد الرذيلة والممارسات السلبية التي تتنافى وعقيدتهم الدينية وتربيتهم الوطنية وموروثهم الاجتماعي بعيداً عن تشويه صورة الإسلام الحقيقية التي تدعو إلى المحبة والمودة والتآخي والتسامح واحترام الرأي ومحاورة الآخر بالتي هي أحسن امتثالا للتوجيه الرباني لسيد البشر محمد صلوات الله وسلامه عليه "وجادلهم بالتي هي أحسن" صدق الله العظيم وما بعث محمداً صلوات الله وسلامه عليه إلا رحمة للعالمين.

• كذلك يجب أن يكون دور مؤسسات المجتمع المدني التي وجدت أصلاً لهذه الغاية لتكون رديفاً لوزارة التربية والتعليم والمؤسسات العامة لتحقيق الأهداف آنفة الذكر.

• إلا أن واقع الحال بالنسبة للمساجد ومؤسسات المجتمع المدني عكس ذلك. فالمساجد التي أنفق على بنائها وتأثيثها وزخرفتها مئات الملايين والمتواجدة في كافة الأماكن أصبحت لا تستخدم إلا لإقامة الصلوات في أوقاتها وأصبحت عبارة عن تكية أو مأوى للباحثين عن فرصة عمل.

• كذلك واقع الحال بالنسبة لمؤسسات المجتمع المدني التي غالبيتها عبارة عن أسماء بلا وجود سوى غرف مغلقة وأبواب موصده مفاتيحها في جيوب مسؤوليها لا تفتح إلا عند تلقي المساعدات والهبات وانتظار بطاقات الدعوات لحضور المناسبات والندوات والمهرجانات وتجد الكثير من مسؤوليها يخطط ويسعى لتوريث تلك التركة لأبنائه وأحفاده من بعده مستقصياً ومتنكراً من الآخرين. ناهيك عن البعض الآخر ممن يحصلون على هبات ومساعدات من منظمات أجنبية مشبوهة ظاهرها مساعدات بحجة ما يسمونه بالحريات العامة وحقوق الطفل والمرأة والإنسان وباطنها فتنة وفلتان وتسيب وتفكك أسري واجتماعي غير مدركين ومتجاهلين أن هؤلاء الممولين لا يمكن أن يريدوا لأوطاننا الأمن والاستقرار ولا لشعوبنا النمو والتقدم والازدهار.

• وما نشهده من تدنٍ وتراجع بمخرجات العملية التربوية التي أدت إلى العنف المجتمعي والفلتان الأمني والفساد المالي والترهل الإداري والتطاول على هيبة الدولة ما هو إلا نتيجة غياب الدور الريادي لهذه المؤسسات التي أصبحت عبئاً على الوطن لا داعمةً له ورافعةً من شأن أبنائه.

• آن الأوان لاستغلال المساجد والمنابر للتوجيه والوعظ والإرشاد وتكاتف كافة مؤسسات الدولة بجميع مكوناتها من وزارات ومؤسسات عامة ومؤسسات مجتمع مدني وهيئات شعبية للبدء فوراً بثورة بيضاء لوضع البرامج والخطط لدعم المشروع الوطني الرائد لوزارة التربية والتعليم لإعادة العملية التربوية لمكانتها لأن المدرسة هي من يرفد المجتمع بكافة الكوادر البشرية ولا بد من تعبئة الفراغ لدى كافة شرائح الشباب من قبل جميع هذه الوزارات والجامعات والمؤسسات العامة والخاصة دون استثناء أي منها من خلال إعداد برامج لا منهجية تركز على التربية الوطنية والالتزام بالسلوك المجتمعي وعلم النفس التربوي والوقاية الصحية والمحافظة على البيئة وبذلك سنتخلّص من كافة ما شاب مجتمعنا من سلبيات وممارسات غريبة على عاداتنا وقيمنا التي كنا نتغنى بها ماضياً.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :