facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"الجميع" كلمة السر في التنمية


ابراهيم غرايبة
08-09-2014 03:53 AM

'النظام الاقتصادي الذي يميز بين الناس، ليس أقل فتكا بهم من القمع والإرهاب' (البابا فرانسيس الأول).
جميع قصص وحالات النجاح والإنجاز في الدول والمجتمعات، تتحول إلى العمل ضد نفسها إذا لم تكن ضمن بيئة عمل وتنمية تشمل جميع المواطنين، وجميع الفئات، وجميع المحافظات. هذه الـ'جميع' هي كلمة السر في التنمية، وليس قصص ونماذج التقدم (الفردية) التي تعرض في التعليم أو الصحة أو الاستثمار والعمل أو الإبداع.. أو قل ما شئت من حالات ونماذج.
فأن يكون 'الجميع' مشمولا ببرامج التنمية والخدمات الأساسية، يعني المساواة والرضا الاجتماعي وتقليل الفجوة بين فئات المجتمع، وقدرة أفضل على الانتماء والمشاركة ومواجهة الجريمة واستهداف عدم المساواة والفئات المتضررة وغير المستفيدة من الإنفاق العام والخدمات الأساسية؛ مثل جيوب الفقر، وفئات محددة من المواطنين، مثل النساء والأطفال وكبار السن والمرضى والمعوقين واللاجئين والعمال الوافدين.
يؤشر في تقريرالتنمية البشرية إلى عدم المساواة بعدة مؤشرات في التعليم والصحة والدخل وفرص الدخل، ويقدم أيضا مؤشر عام يسمى 'معامل جيني'؛ حيث يشير الرقم 0 إلى المساواة التامة والرقم 100 إلى عدم المساواة المطلقة. وفي تقرير العام 2014، يساوي معامل جيني في حالة الأردن 35.4؛ وهو رقم مقبول عالميا وجيد عربيا. لكن عدم المساواة أسوأ ما تكون في الأردن في معدل مشاركة الإناث في القوة العاملة (15.3 %)، ما يجعل المملكة في الترتيب 101 بين دول العالم، في حين أن ترتيبها في مجمل التنمية البشرية 77. وربما تكون الفجوة بين الإناث والذكور أكثر ما تكون في مستوى الدخل، حيث يبلغ معدل الدخل للإناث 2875 دولارا أميركيا، مقابل 19459 دولارا للذكور؛ أي إن معدل دخل الذكور يساوي سبعة أضعاف معدل دخل الإناث، وهذا يجعل الأردن في الترتيب 130 بين دول العالم على صعيد هذا المؤشر.
وتبلغ نسبة السكان الذين يعيشون دون خط الفقر في الأردن 13.3 %، ونسبة الأطفال غير المحصنين 2 %، فيما تبلغ نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية 7 %. ومعدل الذين يتوفون بسبب تعاطي المخدرات 1.7 لكل مائة ألف مواطن، فيما تبلغ نسبة الإنفاق العام على الصحة 8.4 % من الناتج المحلي الإجمالي، و24 % من الموارد الشخصية، وهو ما يعادل ضعف نسبة الإنفاق الشخصي على الصحة في الدول الأوروبية. كما تبلغ نسبة الذين يقرأون ويكتبون 96 %، وتصل إلى أكثر من 99 % في الفئة العمرية 15-24 سنة، ما يعني أن نسبة التعليم تزيد، وسوف تصل إلى
100 % في المستقبل القريب. علما أن نسبة التسرب من التعليم الابتدائي تبلغ 1.6 %.
ستبدو الأرقام السابقة جيدة عند النظر إليها نظرة مطلقة. ولكن عندما نتحدث من منظور المساواة والفرص الكاملة، فإننا يجب أن نتذكر أن أكثر من مائة ألف طفل يتسربون من المدارس، و150 يموتون بسبب تعاطي المخدرات، و200 ألف طفل لم يحصلوا على المطاعيم المحصنة، وأنه يوجد في الأردن مليون فقير.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :