facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أيها الغرب احذر القادم!


جهاد المحيسن
10-09-2014 03:43 AM

على الرغم من كل ما يمتلكه الغرب من أدوات للسيطرة على العالم، تقنية وعسكرية واقتصادية، ومفكرين من مختلف صنوف المعرفة، إلا أنه من كثرة عبثه في مجتمعاتنا سوف يصطلي بنارها.

لم تعد الإمبريالية قادرة في الظروف الحالية على تخطي أزمة الإرهاب التي خلقتها في مجتمعاتنا. فهي التي مهدت الطريق لولادة العنف المنظم نتيجة لطموحاتها التوسعية، ومحاربتها للأقطاب المنافسة لها، فغذت الفئات الدينية المتطرفة، في أفكار تعود جذورها للصراع السوفيتي الأميركي على أفغانستان، عندما بشرت بالجهاد المقدس ضد الملحدين الشيوعيين!

ووظفت الولايات المتحدة وحلفاؤها العالم لمحاربة جذور التطرف الإسلامي في العالم بعد الهجمات المعروفة بهجمات 11 أيلول (سبتمبر) على نيويورك، وبدا العالم من تلك اللحظة يقوده الجنون نتيجة للحرب المسعورة على العراق، وتكاتفت إمبراطوريات الكذب في معاقلها في الأمم المتحدة على نسج قصص الخيال عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، لتدمر بغداد، وتبدأ المرحلة الثانية من المد الدموي لكن هذه المرة بصبغة طائفية ودينية متعفنة.

وتكرر سيناريو الموت باسم الإسلاميين في سورية عندما أعلن النفير العام لدى قوى الغرب التي دعمت وسلحت هذه القوى التكفيرية المتطرفة، ولم تبق بقعة من بقاع المعمورة حتى دلف علينا كل مهووسي الأرض بحجة الجهاد!

الآن على الغرب أن يدرك أنه سوف يكتوي بهذه النار التي أوقدها وصب الزيت عليها، فهذي الجماعات المتطرفة استطاعت أن توظف كما ليس باليسير من الشباب الأوروبي والأميركي في جهادها المقدس، وسوف تنتقل عدوى الفوضى إلى المجتمعات الغربية ذاتها التي لم تدرك أن شروط اللعب بالنار تقتضي أن تحرق أصابع لاعبيها. الحملة التي سوف تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها على الحركات الجهادية التكفيرية في سورية والعراق، ستنتقل عدواها لكم.

فاللعب بالمجتمعات من أجل مصالح الغرب في النفط والغاز والممرات المائية، بهذه الطريقة التي استدعت المكبوت الطائفي والديني، ليصبح طرفا فاعلا في الصراع لمصلحة هذه القوى، التي لم تسأم من نشر الفوضى الخلاقة وغير الخلاقة، سيؤدي إلى إفلات البعير من عقاله، وسوف يهاجم من علفه وعقله، ليس محبة بفكرة الجهاد التي غرست بعناية في مختبرات الغرب في ذهن المبشرين بدولة الخلافة البائدة!

الحل بسيط لهذه الجماعات، ويكمن في تجفيف منابع تمويلها وإغلاق سوق السلاح في وجهها، ومنع تسلل الشباب المسلم إلى بلادنا. لكن هل سيقوم الغرب والولايات المتحدة بذلك؟ الإجابة قطعاً لا، فالمصالح تتقاطع وتتداخل مع هذه القوى وغيرها، لتنفيذ برنامج الهيمنة التي تعود جذوره للقرن الثامن عشر.

لذلك سنسمع في القريب العاجل أخبارا لا تسر نتيجة للسلوكات التي أسس لها اليمين المسيحي الصهيوني الذي يعتقد بفكرة فناء البشرية في معركة الخلاص 'هرمجيدون' والتي تقابلها فكرة الخلاص الديني الإسلامي عبر حرب ضروس شبيهة بتلك التي يتبناها الغرب واليهود!
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :