facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الانتخابات وربع الساعة الأخير


عدنان الروسان
10-03-2007 02:00 AM

الانتخابات على الأبواب ، وكما خضنا الانتخابات في عام 1989 والتي تلتها حتى هذا اليوم فإننا سنخوض هذه الانتخابات ، الكثير من اليافتات والكثير من الشعارات ، والكثير من المناسف والكنافة والكثير من اللقاءات والزيارات الشعبية والأفراح والليالي الملاح ، وسوف يكون هناك الكثير من النفاق الاجتماعي مع كل تلك الفقرات والكثير من الوعود وتسجيل المواقف وسرد تغريبة كل نائب في مجلس النواب خلال مدة المجلس الذي يعد أيامه الأخيرة .ونحن في الأردن نحب العزف المنفرد ، ولا نحب الاشتراك في السمفونيات ، ولذلك فليس لدينا أحزاب كما أنه ليس لدينا سمفونيات موسيقية وطنية ، إذا ما استثنينا موسيقات القوات المسلحة والتي هي بجهد عسكري وقد ثبت أن الجهد العسكري دائما متميز عندنا في الأردن على الجهد المدني ، حتى إذاعة الأمن العام سبقت كل الإذاعات التي قبلها رغم أنها مازالت وليدة وفي مهدها .
ونحن نحب اللعب في ربع الساعة الأخير وربما نفضل أيضا الركلات الترجيحية على اللعب في وسط الملعب وضمن الوقت النظامي ، وهكذا فإن الحديث عن تشكيل حزب كبير أو اكثر بدأ فقط منذ أسابيع أي قبل الانتخابات بفترة وجيزة ، فالسادة الذين يمثلون القيادات الحزبية أو من تتوفر لديهم الإمكانات الأساسية لتشكيل الأحزاب لا يفطنون لذلك إلا قبل الانتخابات مباشرة ، وبالطبع فلن يكون هناك أحزاب وسيكون الجهد فرديا أو عشائريا أو مصلحيا أو شلليا أو بزنس أو غير ذلك من أشكال العمل الانتخابي .
ليس هناك أحزاب ولن يكون هناك أحزاب في المدى المنظور كما يبدو ، رغم أن الملك مافتيء يدعو في كل جلسة وفي كل منتدى أن قيام أحزاب وطنية كبيرة أمر ضروري للحياة السياسية وأنه لابد من وجود حراك سياسي جاد في هذا الشأن ، ومن أجل ذلك استنت الحكومات الخمس أو الست الأخيرة فكرة وزارة التنمية السياسية التي لم تفعل شيئا ولم تقدم جديدا رغم محاولة بعض الوزراء التقدم ببرامج لعمل منهجي جديد ، إلا انه يبدو أن الحكومات لم تكن جادة أو لم تكن تمتلك البرامج الواضحة والكافية في هذا الشأن لدعم توجه سياسي يشكل قاطرة أو رافعة للحالة السياسية الشعبية المتردية جدا .
ومن هنا فإننا سنخوض انتخابات ككل انتخاباتنا ، مناسف وقهوة وكنافة ، وكثر الله خيركو ، يخلف عليكو ، وهذا سينتج مجلس نواب جديد مثل كل المجالس السابقة أو أقل كفاءة وقدرة على الحركة وعلى التشريع وعلى المراقبة ، كما أنه سيبقى أسير الوعود الانتخابية وستبقى الحكومات أسيرة مجلس النواب وسيبقى الناس متعودين على نائب الخدمات لا على نائب الوطن الذي يتفرغ للشؤون الوطنية الكبرى .
كان من الأجدى في السنوات الأربع الطويلة الماضية أن يتقدم بعض النواب فيشكلون حزبا وطنيا ، خاصة وأننا نسمعهم صباح مساء ينادون بمجلس أفضل وحكومات افضل وصحافة أفضل ، كان من الممكن لبعض الكتل النيابية التي تشكلت في بدايات المجلس الحالي أن تقود حياة حزبية جديدة في الأردن ، كان من الممكن لبعض القيادات التي تملك الكاريزما والمال والعلاقات أن تبني حزبا كبيرا أيضا وكان من الممكن للأغلبية الصامتة أن تتقدم بخطوة إلى الأمام فتقدم نموذجا حزبيا جديدا للوطن ولكن لا أولئك ولا هؤلاء فعلوا شيئا ولن يفعلوا ، وأظن أن الجميع ينتظر أن يتقدم الملك لتشكيل حزب سياسي ثم يقدمه للراغبين في العمل الحزبي والوطني ، أو أن تقوم الدولة عبر أجهزة أخرى بفعل ذلك ، وأنا متأكد أنه لولا سيل الاتهامات التي ستوجه للدولة فإنها ستقوم بذلك وهي قادرة عليه ، ولكن ذلك ليس المطلوب ولا المراد .
يستحق الوطن منا أكثر مما فعلنا ، والوظيفة الحكومية والتكليف الشعبي في مجلس النواب لا يمكن أن يبقى على ما هو عليه ، موسم أو مواسم من العلاقات والمنافع والدعوات وتبادل المصالح ، بل لابد من أن يرتقي ليصبح عملا برلمانيا كما هو الحال في كل دول العالم المتقدم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :