facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ليلة سقوط الموصل .. ؟


د.احمد القطامين
28-09-2014 03:36 AM

بينما كان الظلام لا زال يخيم على مدينة الموصل في ساعات الصباح المبكرة من يوم 10-6-2014 قامت مجموعات مقاتلة من ضباط وأفراد الجيش العراقي السابق و من تنظيمات عراقية متعددة ومن مقاتلين عشائريين بقيادة تنظيم يدعى " الطريقة النقشبندية" بالسيطرة على الجسور الخمسة في مدينة الموصل ثاني اكبر المدن العراقية بعد بغداد وكان أن نتج عن ذلك أنَ المدينة قد أصبحت مرشحة لتشهد معارك طاحنة مع قوات الجيش والأمن.

وصلت الأخبار إلى القيادات العسكرية لجيش المالكي المكون من فيالق وكتائب عسكرية مدججة بالسلاح والجنود وبدلا من التوجه للجسور لاستعادتها من المقاتلين استقل كبار الضباط طائرات الهليوكوبتر هاربين باتجاه بغداد بعد أن أصدروا أوامرهم للضباط والجنود في الوحدات العسكرية الموجودة في المدينة وحولها بمغادرتها على عجل.

فبينما كان جنود الجيش ومنتسبي الأجهزة الأمنية يهربون فرادى وجماعات في جميع الاتجاهات أخذت المدينة تنكشف على حالة نادرة تمثلت بانعدام كامل لتواجد أجهزة حفظ النظام وأجهزة الشرطة وأجهزة حماية المؤسسات الحكومية والخاصة والبنوك والجامعات ومراكز الشرطة وغيرها من المنشآت المدنية الإستراتيجية. لغاية تلك اللحظة لم يكن هنالك داعش او ما يدعشون.

فداعش منظمة شديدة التطرف تقع فكريا على أقصي يمين القاعدة وكانت تمتلك مجموعات من السرايا المقاتلة على أطراف الموصل تنتظر لحظة استدعاءها للاشتباك مع قوات الجيش العراقي التي كان من المتوقع ان تقوم بعملية عسكرية لإسترداد الجسور الخمسة حسبما تحدد قواعد الاشتباك المتعارف عليها في علم الحروب.

كانت داعش التنظيم الوحيد الذي يمتلك بنية شبه عسكرية من بين التنظيمات التي كانت على ارض الموصل في تلك اللحظة فدفعت بعناصرها إلى المدينة ولم تجد جيشا ولا حتى شرطة وسرعان ما انتشرت على تقاطعات الشوارع بسيارتها البك أب وإعلامها السوداء.. وشرعت بمليء الفراغ الناتج عن الهروب الجماعي لأجهزة الدولة من المعسكرات والشوارع والأحياء السكنية والبنوك ومراكز الخدمات..

بعد ساعات أشرقت الشمس على المدينة المضطربة وكانت عدسات المصورين والهواة عبر منابر التواصل الاجتماعي تنقل إلى العالم مشهد لمدينة وقد لفها هدوء حذر بينما مقاتلي داعش بملابسهم السوداء وسيارات البك أب الخاصة بهم ينتشرون في كل مكان فيها..

سارع المالكي إلى الإعلان بأن البلاد تتعرض لعدوان واسع النطاق من "دولة" داعش وان مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى قد سقطت وان مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين في طريقها للسقوط بأيدي الغزاة، ولم يتطرق للاجابة على السؤال المهم وهو لماذا جيشه لم يتصدى لاولئك الغزاة؟.

ومن هنا بدأ النفخ في اسطورة تدعى داعش.. وعزا المالكي فشل جيشه المريع إلى قوة تنظيم بدائي يمتلك سيارات وبعض الاسلحة الخفيفة ومقاتلين لم يتسنى لاكثرهم الخضوع لتريب عسكري مناسب.. كل هذا السيتاريو الغريب قاد الى ان تدخل المنطق في حرب اخرى مدمرة سببها المعلن القضاء على داعش تماما كما كان السبب المعلن لغزو العراق عام 2003 نزع سلاح الدمار الشامل من العراق..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :