facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القانون الذي يمنح راتباً تقاعدياً لعضو البرلمان لا يُعتبر دستوريا .. د.عادل الحياري


admin
29-09-2014 03:37 AM

كنّا قد كتبنا مقالتين في موضوع تقاعد أعضاء البرلمان, وقد نُشرتا في جريدة الرأي في شهر اب من العام الماضي ,كما كتب بعض الصحفيين من كتّاب الأعمدة في هذا الموضوع. ومؤخرا اطّلعنا, من خلال الصحافة, على مقالتين قانونيتين مميزتين لزميلين فاضلين ( الدكتور الحموري والدكتور الجراح) وقد ارتأينا العودة الى الكتابة في هذا الموضوع, من النقطة التي وصل اليها مشروع القانون, مع التنويه الى اننا سنتطرق في مقالات لاحقة الى أوجه النقاط التي تضمنها مشروع القانون والتي تُعتبر في نظرنا مخالفات دستورية.
أمّا وقد وصل الامر الى الرجوع الى المحكمة الدستورية لتقول رأيها فيما اذا كان المشروع يحتوي على مخالفات دستورية, فاننا سندلي بدلونا, علّنا نساعد بايجاد المخرج القانوني الذي يؤدي الى الخروج من هذه الدوامة التي أدخل البرلمان نفسه فيها, وادخل الناس وغيره من السلطات معه.
لقد استقر الرأي- بناء على توجيهات الملك من خلال رده للمشروع- على ان يقوم مجلس الوزراء باستيضاح رأي المحكمة الدستورية في الموضوع.غير ان عقبة تقوم في وجه ارسال المشروع الى المحكمة, وهي ان المادة( 59 /1 ) من الدستور تقضي بأن « تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على القوانين والأنظمة النافذة». وحيث ان المشروع ليس قانونا نافذا, فلا تتمكن المحكمة من بسط الرقابة عليه.
ولكن لا تنعدم الوسيلة, امام المحكمة لابداء رأيها في موضوع تقاعد أعضاء البرلمان برمته, وذلك طبقا لنصوص الدستور وروحه, اذ يستطيع مجلس الوزراء ان يطلب من المحكمة ان تستنبط رأيا من خلال تفسير مواد الدستور التي تعالج الموضوع, ومن خلال فهم روح الدستور.
وبمعنى أوضح يستطيع مجلس الوزراء ان يوجّه سؤالا للمحكمة مفاده « هل ان نصوص الدستور وروحه تسمح بسن قانون يرتب رواتب تقاعدية لاعضاء البرلمان ام انها لا تسمح بذلك». فاذا كان رأي المحكمة بالنفي, انقضى أمر قانون تقاعد البرلمان برمته. اما اذا كان الرأي بالايجاب فلا بدّ ان يُعاد المشروع الى البرلمان, علّه يقوم باصلاح التشوهات التي ذكرتها رسالة الملك في رده للمشروع, ومن ثم السير باتباع الاجراءات التي نص عليها الدستور حتى اصدار القانون ونشره في الجريدة الرسمية. فاذا اصبح القانون نافذا» لمجلس الوزراء الحق بالطعن مباشرة لدى المحكمة الدستورية بدستورية القانون ( مادة 60 من الدستور.»(
وفي هذا الموضوع نغالب على المطلوب ونقول ان نصوص الدستور لا تسمح باصدار قانون يرتب رواتب تقاعدية لأعضاء البرلمان, والسبب ان الراتب التقاعدي يرتبط بالوظيفة العامة, اي يرتبط بالمركز القانوني, ومن يجلس في هذا المركز هو الذي يستحق الراتب التقاعدي. فالموظف العام الذي يقضي ردحا طويلا من عمره في خدمة الدولة, عليه واجبات- اداء العمل, التفرغ ,الدوام الرسمي, اطاعة الرؤساء, لياقة التعامل, الى ما هنالك من تفصيلات- والموظف في مقابل تلك الواجبات له حقوق- الراتب الشهري, العلاوة, الترقية, الاجازة,التقاعد, الى ما هنالك من تفصيلات- وعضو البرلمان لا تُفرض عليه الواجبات التي تُفرض على الموظف العام, وبالتالي ليس له الحق في حقوق الموظف العام, ولا يجوز انتقاء حق من حقوق الموظف العام- التقاعد- ومنحه الى عضو البرلمان. وهذا لا يعني الحيلولة دون الحصول على مقابل ازاء خدمته كعضو في البرلمان, وبقدر يتماشى مع مدة تلك الخدمة, فهناك نظام في العالم يُسمى- مكافأة نهاية الخدمة–معروف في الاردن, حيث تمنح بعض المؤسسات مكافأة في نهاية الخدمة, كالجامعة الاردنية مثلا.
نعود الى مواد الدستور التي اشارت الى الموضوع ونذكر جملة من نص المادة 76 التي قالت ( لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الاعيان ومجلس النواب وبين الوظيفة العامة...) وبهذا النص يتضح ان عضو البرلمان ليس موظفا عاما.
أما المادة 52 من الدستور فقد قالت ( الوزير الذي يتقاضى راتب الوزارة لا يتقاضى في الوقت نفسه مخصصات العضوية في اي من المجلسين). ويتضح من هذه المادة انها تفرّق بين الراتب وبين المخصصات, بمعنى ان مفهوم الراتب يختلف عن مفهوم المخصصات, ولو كان مدلول الاصطلاحين واحدا, لما اورد الدستور تعبيرين مختلفين. وسبب هذا التفريق هو اختلاف العلّة. فالراتب يرتبط بالموظف العام- الوزير- اي بالمركز القانوني للوظيفة العامة. اما المخصصات فترتبط بالخدمة التي يقدمها عضو البرلمان. والقاعدة القانونية بالتفسير تقول ( ان الاختلاف في العلة يمنع التشريك في الحُكم).
وما ينطبق على الراتب والمخصصات من احكام اثناء الخدمة, ينطبق على الراتب التقاعدي للموظف العام ومخصصات نهاية الخدمة لعضو البرلمان.
وعليه نقول ان اصدار قانون يقضي بصرف رواتب تقاعدية لاعضاء البرلمان, لا يُعتبر دستوريا. فاذا ساغ هذا التحليل للمحكمة الدستورية واصدرت تفسيرا في هذا الاتجاه, فلا عليها من النتائج التي تترتب على حكمها, من حيث الممارسات غير الدستورية التي جرت في السابق. فالجهات التي شاركت في اصدار قواعد قانونية غير دستورية في موضوع التقاعد, لا تعدم الوسيلة لمعالجة تلك النتائج بالطرق القانونية.
في مقالات قادمة سنتعرض للمواد التي جاءت في مشروع قانون التقاعد والتي نعتبرها من وجهة نظرنا غير دستورية.
عن الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :