facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التطرف الغربي .. التطرف الاسلامي !!!


المهندس هاشم نايل المجالي
30-09-2014 12:16 PM

قال تعالى (( قل يا اهل الكتب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الاّ نعبد الاّ الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً ارباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )) في ذلك دعوة صريحة للحوار بين مختلف الديانات السماوية لنشر قيم التسامح والعدل والمساواة بالحوار لتحقيق الأمن والسلم والاستقرار ولنبذ كافة اشكال العنف وصيانة كرامة الانسان ولا تحتاج تلك الدعوات الى التفنن في صياغة لغتها وبلاغتها في اطار خاص لصالح اي طرف على حساب الطرف الآخر ولا تزين اسلوب عرضه وزركشته على حساب تشويه الطرف الآخر بل هو حوار فكري معرفي قائم على حقائق وثوابت دينية والى جدال معرفي لا تمثيلي وليس مصطنع هو دعوة عقل لعقل وفكر لفكر دعوة يتم فيها تجاوز التحريف والتزييف والتمويه على بيان وتنوير بحقائق منهجية موضوعية واضحة المعالم والثوابت تستند على واقع وتاريخ واسس واخلاقيات لا يشكك بها من اجل العمل على كل ما من شأنه فتح آفاق المعرفة والعدالة والتسامح والمحبة امام كل العقول بما فيها العقول الموهنة التي أخذت التطرف طريقاً لها لتغطي على العقول النيرة وتظهر بصورة او بأخرى ان الدين الاسلامي هو دين متطرف مستغلة وجود تنظيمات وجماعات متطرفة لا زالت تستند على افعال وهجمات ظلامية هدامة تعرقل كل مسوغات حوار الاديان المبني على التسامح والمحبة دون قدح او ذم او اطراء طرف على حساب الطرف الاخر حيث يعتمد حوار الاديان على شروط اهمها الايمان بمبدأ الدين واهدافه والعلم الواسع بقضايا الدين والدنيا والدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنى ونبذ الكراهية واعتماد العقل والبرهنة والاقناع والدعوة الى نقاط التلاقي والتعايش من خلال اللقاءات التحاورية التواصلية ويعتبر ذلك مظهر من مظاهر الرقي وتقدم المجتمعات وتحضرها والدعوة الى عدم تدخل دولة بديانات الدول الاخرى ولا اعتبار حوار الاديان هو صراع الحضارات بل نحن نسعى من حوار الاديان الى التسامح والقضاء على التفرقة العنصرية ومحاربة الامراض والافات المجتمعية العنصرية والتعايش السلمي ومحاربة الالحاد والانحلال الخلقي ومحاربة الضرر بالحياة الانسانية وايقاف المظلومين والمقهورين واحترام الاديان كلٌ على مبدئه والانصياع الى تعاليم الاديان السماوية بدون ان يمارس طرف الهيمنة والسيطرة على الطرف الاخر في فرض ارائه ومعتقداته بالقوة تحت أي أسلوب مادي او معنوي بل يجب ان تتحرر كافة الاطراف المشاركة بالحوار من كل قيود يفرضها طرف على الطرف الاخر والتحرر من كافة اشكال الضغوطات والارتباط بالاتفاقيات التي تمس وتتدخل بالاديان ومعتقداته وشرائعة ان التعايش بين الاديان تعايش بين الثقافات والحضارات فان لم يكن الهدف من كل ذلك خدمة الاهداف السامية التي من أجلها تم هذا الحوار والتي يسعى اليها الانسان يكون قد ضاع من فحواها المعنى الايجابي واصبحنا معرضين للفشل الديني والثقافي ان الحوار البناء بين الحضارات يساهم بدرجة كبيرة في التقارب بين الشعوب والامم وازالة الحواجز المتراكمة من سوء الفهم المتبادل انها رسالة نخب فكرية ودينية وكفاءات علمية وثقافية من المهتمين بمصير الانسانية ومناهضة روح الهيمنة وفرض نظام العولمة ذو المنزع الفكري والثقافي الواحد تم فرضه على المجتمع الدولي قسراً وضد ارادة الدول والشعوب .

لقد طرح الغرب مشروع التدرج على الدول العربية والاسلامية بالامر الفوقي الناعم وبأسلوب حضاري متطرف سواء كان ذلك بتوقيع الاتفاقيات كاتفاقية سيداو او غيرها او التدرج في تقديم التنازلات من خلال تغير القوانين والانظمة والتشريعات الدينية المرتبطة بالقيم والمباديء والاخلاق المستندة على التعاليم الدينية والشريعة الاسلامية وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتحت مظلة الحريات. وحقوق الإنسان وغيرها من المسميات حيث بدأت جميع الشعوب تلمس ظواهر شاذة وغريبة على مجتمعنا واعياد ما انزل الله بها من سلطان تعيد الالوان وعيد البلالين والبيجامات وغيرها وممارسة لطقوس كطقوس عبدة الشياطين وغيرها بكل حرية وجميعها في معصية الله ومخالفتها لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌ " ففي خلال دعوته مر الرسول صلى الله عليه وسلم بظروف صعبة وضاغطة ولم يخضع لها ولقد عرضت عليه العروض المغرية ولم يستجب لها ولم يقدم اية تنازلات ورفض المال والجاه لقد سادت مشاعر اسلامية جياشة واكبت ثورات الربيع العربي ادرك الغرب مدى خطورتها عليه وعلى مصالحه لذلك كانت فكرة طرح مشروع التدرج ويترك للمسؤولين في الدولة طريقة تطبيق الاحكام والتغيرات المطلوبة سواء كان ذلك في المناهج التعليمية او بالقوانين والانظمة من خلال فريق عمل تم دسه في العديد من المواقع الرسمية والجامعات والمنظمات الاهلية ينسجم ويؤيد ويدعم هذا التوجه ان في ذلك الاسلوب الغربي فرضاً قسرياً مقروناً بالدعم المالي المشروط اوالتهديد بشكل او بآخر لن يجر الشعوب إلا الى منزلق اكثر خطورة ويشجع على نزعة التطرف فأذا كانت هناك فئة من السياسيين او الباحثين والاكاديميين وغيرهم تؤيد ذلك التدرج وكلفت بمهام لتطبيق ذلك على حساب الفئات الآخرى فأن ذلك حتى ولو قبلت فيه الدولة لن يزيد الا مزيداً من الرفض والتطرف باسلوب او بآخر لأن هناك علماء دين وفكريون ومثقفون يحللون ويزيلون الغموض ويبرزون الحقائق والوضوح والاختلالات وبيان الصواب والحق والمنطق السليم بالاثبات الذي لا يوجد به شك بل اليقين فهناك عقول تستند على الحوار العقلاني بالطرح والنقاش وبالاحترام المتبادل بين الناقد والمنقود لا فرض تقديم التنازلات عن الشرائع الدينية والقرآنية وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالخضوع والخنوع ولا بتجميد الفكر انما بالاحترام فالعقل العربي الاسلامي لم يقف عند حد فاصل بين العجز عن الكلام والتعبير وبين القدرة والسيطرة والهيمنة عليه ولا عند حد فاصل بين اتقاد الشعور وخمول النبض والاحساس فالعقل يخضع لوقائع وحقائق آمنا بها واسلمنا عليها وليس بالامكان تزييفها ولا يجوز لأي طرف مهما كانت قدرته وقوته ان يتعامل مع الانسان المسلم على انه رجل بلا رأس ولم يعد مع الانفتاح العلمي والتكنولوجي سائد زمن الغباوة والجهل وتأرجح العقل في معرفة وطلب الحقيقة لأنه بغير ذلك سيكون الرفض والتمرد وتفجر الافكار في الداخل والتي ستؤدي الى مزيد من الصراع من اجل الدفاع عن الدين لأن الشرائع الدينية اوطانها من داخل العقل وفكر الانسان مهما كانت لغة الغرب في ذلك سرير الكلام الابله وضرباً من الجهل وضرب الحصار حول دواخلنا فما أقسى انتفاضة النفس بحثاً عن الخلاص والدفاع عن العقيدة والدين فان حرية التفكير هي العنف والتحرر من أسر الفكر المتطرف اياً كان نوعه واسلوبه وطرقه فسياسة الغرب في فرض مشروع التدرج لصناعة الاسلام الذي يريدونه والذي يتناسب مع معتقداتهم وافكارهم ومبادئهم بالاسلوب الفوقي لن يزيد الاّ مزيداً من التطرف الديني .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :