facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عسر هضم حكومي


جمانة غنيمات
04-10-2014 03:53 AM

تجاه أكثر قضيتين حساسية شغلتا الرأي العام الأردني خلال الأسابيع القليلة الماضية، لم يكن أداء الحكومة على القدر المطلوب في التعامل معهما؛ بل كان الضعف وغياب الرؤية سيديّ الموقف؛ إذ ظهرت الحكومة في إحداهما وكأنها مغيبة؛ فلم تتوفر لها معلومات حقيقية. كما كان موقفها، في القضية الثانية، غير منسجم مع ما تراه مؤسسات الدولة الأخرى.

أجهزة التنصت الإسرائيلية، أو ما عُرف شعبياً بـ'ذهب هرقلة'، مثّلت القضية الأسوأ إدارة؛ إذ برز التباين داخل خطاب الحكومة ذاتها بهذا الشأن، وبما خلق كنتيجة طبيعية مزاجا مكذّبا لكل الروايات الحكومية التي قُدمت لتبرير وتفسير ما حدث.

أما تعاطي الحكومة مع ملف انضمام الأردن إلى التحالف الدولي للحرب ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش)، فقد كان تعاطياً بالحد الأدنى، ولم يرتقِ إلى مستوى الحدث، حتى بدت الحكومة كمن يسعى بنفسه إلى الخسارة شعبيا.

النتيجة السابقة تكشفها تصريحات رئيس الوزراء د. عبدالله النسور. إذ قال، وبكل صراحة، إنه كان مغيبا عن تفاصيل العملية العسكرية الخاصة بالتخلص من أجهزة التنصت الإسرائيلية التي تعمل ببطاريات نووية. وقد جاء اعتراف الرئيس بذلك علانية، رغم أنه المنافح الأول عن مبدأ الولاية العامة.

كذلك، ظهر د. النسور، بقصد أو من دون قصد، بصورة المناكف في ملف الانضمام للحرب على 'داعش'؛ فما تزال متداولة تصريحاته حول رفض الانضمام للتحالف الدولي، والتي جسّدت وتجسد خطأ سياسيا، عبّر بشكل أو بآخر عن سوء التنسيق، أو كون الرئيس غير ملمّ بتفاصيل الانضمام إلى هذا التحالف أو أنه رافض له.

بسبب الملفين السابقين، شهدت الفترة الماضية، تهاويا في شعبية الحكومة بشكل غير متوقع. وبسرعة لم يحسبها د. النسور نفسه، تتراجع أيضا علاقة حكومته بمراكز القرار الأخرى.

فالمعلومات تشير إلى أن تصريحات رئيس الوزراء حول الانضمام للتحالف ضد 'داعش' قوبلت بردود فعل رسمية غير مريحة للرئيس؛ إذ فُسّرت وكأنها تعبير عن موقف متباين مع قرارات مراكز عليا.

الرسائل وصلت متوالية للرئيس؛ فخبر نيته تأدية مناسك الحج للعام الثاني على التوالي وهو في 'الدوار الرابع'، جوبه بنصيحة مضمونها عدم القيام بذلك، لأن الوضع العام للبلد الذي يخوض حربا، كما قال د. النسور نفسه، لا يحتمل مغادرة الرئيس الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع. وهي النصيحة التي 'أقنعت' د. النسور بتمضية إجازة العيد في عمان.

النصح بعدم الذهاب للحج يأتي في سياق جملة إشارات أخرى مختلفة وصلت للرئيس خلال الفترة الماضية، لا تنفصل عنها ماكينة إعلامية بدأت تتابع أخبار د. النسور حتى الخاصة منها.

بعد مضي عامين على وجود د. النسور في 'الدوار الرابع'، يمكن القول إننا بتنا نشهد تحولا مفاجئا في تقدير مدد بقائه في موقعه، خصوصا أن الحكومة تعاني من عسر العلاقة مع مجلس الأمة، لاسيما بعد 'فضيحة' الرواتب التقاعدية التي يرى النواب خصوصا أن الحكومة أوقعتهم في شركها. وهو ما يعد تقاطعا مع ما أكد عليه الملك، أكثر من مرة، بأن بقاء الحكومة يرتبط برضا (أغلبية) مجلس النواب، كما يرتبط بقاء الأخير برضا المجتمع.

شعبية حكومة د. النسور لم تحظَ يوما بمنسوب شعبية مقبول، كما غيرها من الحكومات وربما أكثر. بيد أن ما يختلف اليوم أن هذه الحكومة فقدت صلاتها الجيدة مع كثير من مؤسسات الدولة. وربما تكون إجازة العيد الحالية فرصة لاحتساب الخسائر الكبيرة خلال الفترة الماضية.

في إجازة العيد، سيتزايد الحديث عن رحيل الحكومة، وتبقى ماكينة الاشاعات المطالبة بالتغيير الحكومي تعمل في الصالونات السياسية التي يديرها سياسيون ما يزالون يرون في هكذا تغيير فرصة للعودة إلى الأضواء.

كل عام والأردن بخير. الغد




  • 1 حسبان 05-10-2014 | 01:02 PM

    شعبية حكومة د. النسور هى الأفضل .رجل وطنى قدير.همة الأردن


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :