facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لكي لايقع الاسلاميون في (فخ) التطرف .. ّ!!


حسين الرواشدة
10-10-2014 04:07 AM

لايوجد لدى الحركة الاسلامية، لا في خطابها ولا في ممارساتها، ما يسوغ او يبرر الاتهامات والتحريضات التي توجه اليها من قبل البعض بمناسبة وبدون مناسبة ، وكنت اتمنى أن أجد في كتابات التحريض حقيقة واحدة تدين هذه الحركه أو تجعلنا نحاسبها على موقف شاذ، أو اساءة لبلدنا، أو الخروج على المألوف الوطني وثوابته المعروفه.. ولو حصل لما ترددنا في محاسبتها.. والزامها بالاعتذار.

لكن ذلك لم يحدث، لافي السابق حيث مضى على نشأتها نحو 70 عاما، ولا في الحاضر بما شهده من تحولات وانقلابات في اجندات ومواقف الكثيرين، الى درجة أصبحنا - كمراقبين- نعتقد أن اعتدال هذه الحركه وانشغالها بالقضايا الكبرى، وانحيازها للهم الداخلي ومصالحه وقضاياه.. هو المستهدف من هذه الحملات ، وكأنه لايجوز-بحسب هؤلاء - أن تبقى هذه الحركة المتزنة خارج دائرة “الاتهام” التي طالت غيرها من الحركات الاسلامية المحسوبة على خط ‘’التطرف’’ المغشوش ، أو على قائمة ‘’الاسلام السياسي ‘’ الذي لم يعد مقبولا أن يتمدد وسط الناس ويتقدم الى السلطة ، دون أن يتم تجريده من شرعيته ،وقلع أنيابه، ونزع أية امتيازات اخرى تجعله مقبولا لدى الراى العام الداخلي والخارجي..وبالتالي فان المطلوب هو دفع الحركات الاسلامية المعتدلة الى التطرف وايقاعها في فخ العنف لتسهيل مهمة شيطنتها واقصائها من المشهد تماما.

الاعتدال الاسلامي -اذن - أخطر من التطرف ، وضرب المعتدلين ومحاولة تشويه صورتهم وتحريض دولهم عليهم اولوية تتقدم على ما يسمى بمكافحة ‘’الارهاب ‘’ ، وهذا الكلام ليس من عندنا ، فقد ورد في تقرير لمنظمة راند الامريكية أن الاسلاميين المقبولين لدى الغرب هم ‘’ الحداثيون ‘’ فقط ، وأن من المصلحة زرع الخلافات بين التيارات الاسلامية ، وخداع التقليديين منهم بتحالفات مع الحداثيين العلمانيين لمواجهة ‘’ الاسلامين الذين لا يعترفون بأن القيم الغربية هي معيار التقدم ‘’ ، ‘’ وبأن الغرب هو القيم على السلام والمجتمع الدولي والديمقراطية ، وبأن من حقه أن يجند من يشاء من العناصر لصالح أهدافه ‘’ (تصور! ).

في حسابات المصالح ( دعك من المبادىء ) يمكن - وباطمئنان - اعتبار الحركات الاسلامية المعتدلة من أبرز دعائم الاستقرار في بلادنا العربية والاسلامية ، فقد تحالفت هذه الحركات -تاريخيا - مع الدول في مواجهة كل ما تعرضت له من ازمات داخلية أو اخطار خارجية ( اقرأ ان شئت تاريخ الحركة الاسلامية في بلادنا منذ بداية الخمسينيات والى الأن ) وفي حسابات المصالح ايضا لانجد طرفا اقدر على مواجهة التطرف والتشدد ومحاصرة اسبابهما وتداعياتها أفضل من الحركات الاسلامية ، وهي لم تقصر في ذلك..

ونتذكر انه في الوقت الذي كان فيه دعاة ‘’ التحريض ‘’ على الاسلاميين يمارسون هواياتهم الثورية ، كان الاسلاميون يقفون في خندق دولهم ومع انظمتهم ضد اشكال الحماسة الوافدة من خارج الحدود ، ونتذكر ايضا بأن شبهات الفساد التي طالت بعض هؤلاء وغيرهم لم تصل الى الحركات الاسلامية التي ظلت ايدي قادتها نظيفة من الاعتداء على المال العام ، ونتذكر ايضا بأن بدعة ‘’ التكفير ‘’ التي خرجت من عباءة بعض السياسيين لم تجد لدى الاسلاميين الذين عانوا منها أية ردة فعل مماثلة ،.. فما الذي يمكن أن نتذرع به لتبرير حملات التشويه التي تستقصد هؤلاء في الوقت الذي ندعو فيه في اقطارنا الاسلامية الى ‘’التوافق ‘’ والتعايش .. والى الحورات الوطنية والالتقاء على الجوامع .

مشكلة الاسلاميين في بلادنا أنهم نجحوا في تقديم نموذجهم ، الوطني والديمقراطي ، وأنهم اثبتوا حرصهم وترفعهم عن الخوض في لهو الحديث ورفضهم الدخول في بازار المناوشات الذي تنصبه بعض الميلشيات النخبوية لاصطياد الاخطاء والخطايا.. لكنهم - بلا شك - سعيدون بهذه المشكلة(!) وحريصون على الاستمرار في الفعل، والاقتراب اكثر الى ماتمليه عليهم اخلاقيات الاسلام الذي يتحدثون باسمه.. ويدافعون عنه.

لكن يبقى ان نذكر الحركة الاسلامية بضرورة الخروج من هذا الفخ المنصوب من خلال الاصرار على مواجهة التطرف والنهوض بمبادرات وطنية لتوجيه الشباب نحو الاعتدال واقناعهم به ،صحيح ان هذا الواجب يحتاج لجهود الاخرين في كل المجالات السياسية والتعليمية ،لكن الصحيح ايضا ان دور الحركة الاسلامية يجب ان يكون رياديا ،فهي اقدر من غيرها على انتاج خطاب الاعتدال وتسويقه في المجتمع.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :