facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خرافة ضبط الإنفاق العام


د. فهد الفانك
18-10-2014 04:25 AM

لا بد أن وزير المالية يشعر بالملل لكثرة ما اقترح عليه المعلقون ضبط الإنفاق العام، وكأن هذا الهدف غائب عن باله.

على الذين يطالبون وزير المالية بضبط النفقات أن يقولوا له كيف يتم هذا الضبط. هل يريد هؤلاء تخفيض رواتب الموظفين، أم تخفيض رواتب المتقاعدين، أم تخفيض فوائد الدين العام المحلي والخارجي، أم تخفيض الإيجارات المستحقة على مباني الوزارة وفروعها، أم الامتناع عن سد العجز في الكهرباء والمياه ودعم الخبز والغاز المنزلي، هل يريدون من وزير المالية أن يختصر موازنة القوات المسلحة، والأمن العام، والدرك، والمخابرات، أم يرفض دفع المطالبات الطبية، أم يوقف نفقات السفارات في الخارج، أم ماذا؟.

إذا كان وزير المالية لا يستطيع المساس بأي من هذه النفقات الثابتة فهل يتفرغ لتخفيض النفقات المتعلقة بالمصاريف الإدارية للمكاتب التي لا تزيد عن 5% من الموازنة كأثمان القرطاسية، الصيانة، فواتير الماء والكهرباء، بنزين السيارات، اشتراكات الصحف.

في ظل الأوضاع القائمة لا تتمتع الموازنة بأي قدر من المرونة والجزء الأعظم من النفقات العامة ُملزم وغير قابل للضبط. وكون الإيرادات العامة غير كافية لتغطية النفقات، يجعل الحل الوحيد المتاح لوزارة المالية هو أن تقترض، وأن تواصل الاقتراض بمعدل عشرة ملايين دينار في كل يوم عمل لمجرد شراء الوقت بانتظار حدوث المعجزة.

معظم أبواب النفقات المتكررة غير قابل للضبط بمعنى التخفيض، ولكن هناك أبواباً قابلة للشطب ومؤسسات قابلة للإلغاء، باختصار ليس هناك حلول علاجية بل حلول جراحية، وبعكس ذلك لا معنى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ولا ندري كيف يقال أن البرنامج ناجح طالما أن المديونية ترتفع بمعدل 5ر2 مليار دينار سنوياً في ظل البرنامج.

العاملون على إعداد موازنات الوزارات والمؤسسات العامة لسنة 2015 لديهم تعليمات بتجميد الإنفاق عند مستوى السنة الحالية دون زيادة، أي أن النفقات لا تنمو في حين تواصل الإيرادات النمو، مما يخفض العجز بأكثر مما يطالب به صندوق النقد الدولي، وهذا هو الحد الأقصى الذي يستطيع أن يذهب إليه وزير المالية بموافقة الرئيس. فهل تنجح التجربة أم ُيفتح الباب للاستثناءات والخضوع للضغوط؟.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :