facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الخطاب الديني .. الخوف من "الرجل" .. وعقدة المرأه!


د. وليد خالد ابو دلبوح
26-10-2014 02:52 AM

رجال الدين اليوم ... يهابون 'الرجل' ... فيتجهوا نحو المرأه!
تنهال الفتاوى الدينيه اليوم في المرأه والزواج والجنس ... فقط لا غير ... وكأن الدين الحنيف الجامع الشامل لكل زمان ومكان ... جاء الى لا شيء ... سوى لحل المشاكل الزوجية وفك العقد الجنسية ... تركوا البطاله والفساد والمديونية والصراعات ومشاكل الجهل والانحطاط الذي وصلنا اليه اليوم ... والتي كان 'الرجل ورائها' .. واستلموا واشغلوا نفسهم وفتواهم بالمرأه!!

يؤلمنا جدا ان نتحدث عن معدلات الجرائم والبطالة و تفشي المخدرات بين شبابنا ... ونسمع في الاتجاه المقابل هناك ... فتوى تتحدث عن جواز ' الزوج ترك زوجته تُغتصب خوفاً من القتل'!!

ويزعجنا جدا ان نتحدث عن تمدد مخاطر التطرف والتعصب بين شبابنا ... والخطاب الديني لا يزال منهمك في قضايا مثل'إباحة النظر إلى المرأة التي ينوي الزواج بها وهي تستحم' !!! وفتوى اخرى تتحدثت 'بأن الإقامة على سطح كوكب المريخ ليست من الإسلام في شيء' !!

ونتعجب ايضا من الفتاوى التي تحرم لعن 'اسرائيل'.. واخرى تحرّم تعلم الانجليزيه .... في الوقت الذي يلهث الغرب وراء تعلم العربية وتاريخ شعوبنا وحضارتنا!! ومن الطرف الاخر في وطننا العربي... تخرج فتوى اخرى تدعو 'النساء النساء العربيات الى تقديم أنفسهن طواعية لجهاد النكاح نصرة للدين والإسلام والمسلمين... وفتوى اخرى تطالب ' بتحجيب المنيكان في المحال التجارية حيث أنها مثيرة لشهوات الرجال'!! واخرى ' تحرم قيادة المرأة للسيارات وذلك لأنّ حزام الأمان يظهر مفاتنها'!!! واخرى ' تجيز للزوج معاشرة زوجته الميتة للتو' !!.. وفتوى اخرى ' تحرم اهداء هذه الوردة الخبيثة التي تجلب الروائح المغرية للجنس والغرائز' ..
اما في الاردن ...

يدهشنا جميعا ان نرى الاردن اليوم في مفترق الطريق في التحديات والمخاطر والسياسات ... في حين نسمع في الطرف الاخر عن فتاوى 'تطالب بجواز تحويل النساء السوريات إلى جوار وإماء' !! استمعت يوم امس في احدى القنوات الرسمية حلقة دينيه بمناسبة السنه الهجرية ..حلقة قصصية بامتياز ... وكأنني في الصف الاول الابتدائي تكرار حرفي لقصة الهجرة النبويه التي نعرفها جميعا عن ظهر قلب .. تخلو من اي اضافة نوعية تثري اذن المشاهد!! قصة وكأن متحدثوها لا زالوا في القرن الاول الهجري بعيدون كل البعد عن ما يدور فينا ومن حولنا؟!!

الخاتمة: الدين في 'الشرق' ... ورجاله في 'الغرب'!

رجال الدين .. رجال يتوجب علينا احترامهم وتقديرهم ... ولكن واجب عليهم ايضا احترام التحديات وعقول البشر .. وتحمل مسؤوليتهم تجاه مجتمعاتهم وتجاه بارئهم قبل كل شيء!! لا شك ان هنالك علماء افاضل ولكن الصبغة العامة منهم تبتعد كل البعد عن المسؤوليه والمعرفه والاحاطه العامه والنبوغ!!
الدين أكبر بكثير من فتواهم ... أين رجل الدين الاقتصادي ... أين رجل الدين الفيزيائي ... أين رجل الدين السياسي ... أين رجل الدين التربوي؟ اين هم في صناعة الانتماء .. أين هم ودورهم في الوحدة الوطنيه .. اين هم خارج الاستوديو ... اين هم من العالم الخارجي ؟!

ومن هنا ... لا نطالب علمائنا الاجلاء بفهم العلوم .. ولكن نرجو منهم الاحاطة بالعلوم ... ولا نطالبهم بحل المشاكل ولكن نطالبهم بالاحاطة بالمشاكل بما تتماشى مع تحديات العصر ... ولا نطالبهم 'بالتخلي عن المرأه' بل نطالبهم 'بزج الرجل' المسؤول .. ان استطاعوا ... مع المرأه في الاجتهاد والافتاء .. ومما تتطلبة ايقاعات العولمة والمعرفه والتغيرات بشتى انواعها ... حتى يكون الخطاب متزن .. ناضج .. والاهم من ذلك مقنع ومؤثر ... والله من وراء القصد!!




  • 1 الاقطش العربي 26-10-2014 | 03:24 AM

    اصبت يا دكتور
    كلام دقيق لهذا الخراب الأنيق

  • 2 د.علي الخلايله 26-10-2014 | 01:51 PM

    احسنت وكفيت ووفيت وقلت ما ينبغي ان يقال حتى شبابهم ........

  • 3 عامر 26-10-2014 | 02:55 PM

    يعطيك العافية دكتور وليد ، كلامك مهم جدا و خطير لكن للاسف وصلنا لمرحلة اذا انتقدت فيها رجال الدين ولو كان نقد بناء و المقصد منه خير فكانك تقترب من الخروج من ملة .
    لرجال الدين كل الاحترام و التقدير و نسال الله لهم الاجر و الثواب ما داموا يعملون على توعية الناس لما فيه خير الامة و المجتمع و الابتعاد عن الانشغال بسفاسف الامور و تضييع وقتهم بالفتوى اللتي لا تساهم بالخير الجماعي .

  • 4 د. عبدالله 26-10-2014 | 03:27 PM

    ابداع يا دكتور توصيف دقيق وكلام غاية من الاهمية اشكرك

  • 5 متابعة 26-10-2014 | 09:53 PM

    مقال رائع يشخص المشاكل الحقيقية التي يتم تقزيمها لتصبح مشاكل فقط في المرأة ولباسها والأمور ......الأخرى التي لا تسمن ولا تغني من جوع !!!
    أنظروا إلى المديونية عشرون مليار دينار والتي تزيد كل عام حوالي مائتي مليون دينار ، وهذا هو سبب كل المشاكل جميعها ، وإتفاقيات الغاز مع العدو الإسرائيلي لسنوات عديدة ، مما يجعل الأردن رهينة في يد الأعداء ، مما ينتج باقي المشاكل من بطالة وجوع وفقر وجهل وإرهاب وغيرها من المشاكل الإجتماعية التي تتبعها والتي يصعب حلها .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :