facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بكاء بين السماء والأرض!


حلمي الأسمر
30-03-2008 03:00 AM

أعلم أن الخوض في الموضوع شائك ومعقد من الناحية السياسية ، ولكن يحز في النفس ونحن نتسابق ونهرول كمواطنين أردنيين لخدمة البلد واللجوء لمؤسساتها وتفضيلها على غيرها مع أن مثيلاتها قد تكون أرخص في مبيعاتها وأجود في خدماتها والتزاماتها نحو زبائنها. علما بأننا كشركة نشتري أكثر من 50 -100 تذكرة سنويا وعلى مختلف الدول العربية والأجنبية. أقول ذلك حيث تصيبني الدهشة والألم عندما أغادر على طائرات الملكية الأردنية وعند تقديم وجبة الطعام التي لا تسمن ولا تغني من جوع، أن يتم تقديم الخمور بعدها.
يا أخي أن كانت حرية وعقائدية فليحترموا مشاعر الآخرين فتصور أنني انسان مسلم ويجلس بجانبي من يتناول الخمر والنبيذ.
والله ان دموعي كادت تنزل من الألم لأنني غير قادر وعاجز عن فعل أي شيء ، فلو تململت لربما يقولون خاطف طائرة وأنت تعرف كيف تؤول الأمور في هكذا مواقف.
تصور ونحن في الجو ووقعت الطائرة فماذا تكون النهاية الحزينة: مقابلة رب العالمين بسوء الخاتمة لمن يشرب ويقدم ويساعد ويعين على فعل المنكر!
لم أستطع أن أتجاوز صرخة الدكتور حمزة سمرين، لا أدبا ولا مهنة ولا دينا، فما يقوله مؤلم، ومن حق المواطن الأردني أن يتمتع بخدمة ناقله الوطني دون قهر او تعذيب ضمير، فنحن بلد مسلم وهاشمي، وديننا الإسلام بنص الدستور، ومثلما نمنع التدخين على متن طائراتنا، من حقنا أن نمنع أيضا الخمور، وثمة شركات عربية وإسلامية تمنع تقديم الخمور على طائراتها، ولم تفلس ولا تغلق، ولم يقل عنها أنها "متخلفة"!
قلبي معك يا دكتور حمزة، فأنت محق فيما تطلب، خاصة وأن المرء بين السماء والأرض بين أيدي الرحمن، ولا يعلم هل يعود إلى بيته أم لا، ومن حقه أن يطمئن بالا، فلا يعصي ربه، ولا يجبر على معصيته رغما عنه، دون إرادته منه، وحتى حين يريد تغيير المنكر لا يجد سبيلا إلى ذلك، فيكتم غيظه وقهره، محتسبا ذلك عند ربه!
قد يرى البعض أن مثل هذه القضية لا أولوية لها، أو أنها ليست من الأهمية بحيث يتم طرحها على هذا النحو، لكنني ارى أنها من الأهمية بمكان، لأنها تتعلق بضمير وعيقدة ودين، وإن شك أحد فيما نقولن فنسال مفتي المملكة إن كان جائزا الصعود على طائرة تقدم الخمور، مع توفر طائرات أخرى تخلو من المنكر!
helmi@nabaa.net




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :