facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لقاء عباس - أولمرت .. بارقة أمل أم إرساء ألم


جودت مناع/ لندن
11-03-2007 02:00 AM

يعتبر لقاء الأحد هو الثاني بين رئيس السلطة الفلسطينية وإيهود أولمرت خلال أقل من شهر، بعد اللقاء الذي جمعهما بوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، في 19 فبراير/ شباط الماضي في محادثات ثلاثية مع رايس انتهت دون إشارة على إحراز تقدم نحو استئناف مفاوضات السلام التي توقفت قبل ست سنوات.ويجيء هذا اللقاء إثر تعهد أولمرت علانية بالإبقاء على قناة اتصال مفتوحة مع عباس وهي سياسة تشجعها الولايات المتحدة التي تعتزم إرسال وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مجددا إلى المنطقة خلال الأسابيع القليلة القادمة.

لكن تزامن عقد هذا اللقاء مع ظهور استطلاعات للرأي في إسرائيل أرقت أولمرت ومعاونيه بعد أن دلت على أنه لا يحظى بثقة اثنين بالمئة من الإسرائيليين بعد إخفاق جيش الاحتلال في العدوان على لبنان الصيف الماضي وهو ما سيرجح تجفيف قناة الاتصال الفلسطينية الإسرائيلية في المرحلة الراهنة.

وجهات النظر الفلسطينية - الإسرائيلية لا تزال متباعدة وتراوح مكانها في ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي من المتوقع أن تبصر النور في الأيام المقبلة. ومن المرجح أن لا تسفر المحادثات إلا عن تسليط الضوء فيما يبدو على الانقسامات بينهما حول حكومة وحدة فلسطينية يبدو تشكيلها وشيكا.

وكما هو واضح فقد تصدر مباحثات عباس أولمرت محاولات الأول إقناع نظيره الإسرائيلي بعدم مقاطعة حكومة الوحدة الوطنية، وعدم التحريض ضدها دولياً وهو ما يقلل من استقلالية القرار الفلسطيني ويدل على تدخل في الشأن الفلسطيني.

وبالإضافة إلى ذلك أكد عباس لـ أولمرت على نقاط محددة، والتي لا بد من اتخاذها وفي طليعتها استئناف مسيرة السلام وإحياء المفاوضات بشأن إقامة الدولة الفلسطينية، وإنهاء الحصار والحواجز الإسرائيلية، وتحويل الأموال التي تحتجزها الحكومة الإسرائيلية إلى السلطة الفلسطينية.
وفي المقابل يسعى أولمرت إلى الضغط على عباس للرضوخ إلى المبادئ الأربعة وهي 'تقيد الحكومة الفلسطينية بشروط اللجنة الرباعية الدولية، والإفراج عن الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط، ووقف إطلاق القذائف الصاروخية، و وقف نقل السلاح إلى قطاع غزة.'

لذلك فإن بصيص الأمل الذي يحاول عباس و أولمرت انتزاعه من الآخر لتعزيز موقفه الداخلي ارتبط بإطلاق سراح جندي إسرائيلي واحد وهو الأسير جلعاد شاليط مقابل تخفيف إسرائيل حدة القيود المشددة على ملايين الوطنيين الفلسطينيين ولم يمر على ذكر مصير آلاف الأسرى الفلسطينيين.

ورغم أن تخفيف الإجراءات العسكرية في فلسطين المحتلة التي تعهد بها أولمرت في لقائه مع عباس في مسكنه في القدس بقيت في طور التصريحات الإسرائيلية ولم تترجم على أرض الواقع، لا يتوقع أن يحصل تقدم في هذا الاتجاه.

وعليه فإن الأمل سيظل عالقا في قناة الاتصال الفلسطينية – الإسرائيلية ولن يبرح الجانبان عنقها ما لم يدرك صانعوا القرار في إسرائيل أن تداعيات استمرار الاحتلال لا يمكن لها إلا أن تخلف إلا الألم بدلا من الأمل. فالأمل يسري في عروق الإنسان بعد أن يستمده من إنسان آخر ومن نقاء الطبيعة وجمالها المحررة من الحواجز العسكرية واحتلال الشر الذي هجَر ملايين الوطنيين الفلسطينيين من ديارهم.

Jawdat_manna@yahoo.co.uk




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :