facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"توق" يتوق الى عودة وزارة الاعلام ويحسم امر المرجعيات!


فهد الخيطان
12-03-2007 02:00 AM

الغاء الوزارة لم يكن قرارا خاطئاً, والخطأ في عدم تطبيقهقدم وزير الدولة محيي الدين توق وصفا دقيقا وجريئاً لحال الاعلام الرسمي اثناء زيارته الخميس الماضي لوكالة الانباء الاردنية 'بترا'

توق الذي دخل الحكومة في التعديل الوزاري الاخير تسلم مؤخرا ملف الاعلام الرسمي بقرار من رئيس الوزراء.

لقد ادى الغاء وزارة الاعلام فعلا الى حالة من 'التخبط' اختلطت معها الرسائل على المسؤول الاعلامي ونشأ لدينا 6 مؤسسات اعلامية تضم اعدادا كبيرة من الموظفين. والاهم من ذلك ان الغاء الوزارة لم يحسن من مستوى الرسالة الاعلامية الرسمية الا في نطاق محدود.

لكن هل كان قرار الغاء الوزارة خطأ كما بدا من تصريحات الوزير توق?

واضح ان الحكومة الحالية مقتنعة بهذا الرأي لكنها غير قادرة لاعتبارات كثيرة العودة عن القرار في الوقت الحالي كما قال: الوزارة ربما تحتاج الى تهيئة الاجواء لخطوة كهذه في المستقبل, والمح الوزير الى ذلك بقوله 'ان الوزارة ما زالت موجودة على الورق وصلاحياتها بيد رئيس الوزراء'.

لم يكن الغاء الوزارة خطأ كما تعتقد الحكومة, المشكلة هي ان الحكومات المتعاقبة بما فيها الحكومة التي اخذت القرار, اكتفت بالجانب الشكلي, ولم تلتزم بتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليه, وفي مقدمتها انهاء ملكية الحكومة في الصحف وتكريس استقلالية المؤسسات الاخرى تشريعا وممارسة ولهذا السبب شعر العاملون في قطاع الاعلام الرسمي بأن قرار الغاء وزارة الاعلام مثل عدمه ما دام الواقع لم يتغير وبعضهم محق في مطالبته اليوم بعودة الوزارة.

نحن نقف اليوم في منتصف الطريق في مسألة تحرير قطاع الاعلام فاما ان نعود الى الوضع السابق واما ان نستكمل الخطوات للامام. والصواب هو التقدم للامام. لقد تغير اداء 'بترا' قليلا في السنوات الاخيرة, ويمكن تحسينه اكثر بمنحها المزيد من الاستقلالية, والامر ذاته ينطبق على الاذاعة والتلفزيون. المشكلة هي في عدم توفير الارادة السياسية, وما جرى من تقدم ثم تراجع في اداء التلفزيون يشير بوضوح الى ان الحكومات لم تكن صادقة في نواياها عندما قررت الغاء وزارة الاعلام, فهي ما زالت تريده محطة حكومية خالصة وليس تلفزيون دولة بكل مكوناتها واطيافها.

اظن ان العودة الى الوراء صعبة, ليس من الناحية التشريعية, فذلك امر سهل, لان وزارة الاعلام في الاردن نشأت بنظام وليس بقانون, وتستطيع الحكومة تفعيله من جديد, المسألة هي ان الاعلام الموجه فقد مصداقيته تماما في العالم, واثبتت التجارب ومنها تجربة الاردن ان وسائل الاعلام الحكومي لا تحظى بأي تأثير او قدرة على اقناع الرأي العام وحدها وسائل الاعلام المستقلة التي تحترم التعددية هي القادرة على خدمة الجميع بما فيهم الحكومة. ففي مناخ حر ومفتوح يحتمل الرأي والرأي الاخر, تستطيع الحكومات ان تطرح برامجها وتضمن التأييد لها. اما الكلام عن استراتيجية جديدة فهو يعني العودة الى زمن التعليمات. واستوقني في تصريحات الوزير توق قوله الجازم بأن لا مرجعية للاعلام الرسمي غيره بعد اليوم. في الوضع القائم الان اعتقد ان الوزير تسرع في تصريحاته, والزملاء في الاعلام الرسمي يعرفون اكثر منّي ان قول الوزير لا يمكن اخذه على محمل الجد في زمن اصبحت فيه مراكز النفوذ اقوى من الحكومات, واكثر تأثيرا, ففي الحكومة الواحدة لم يعد هناك مرجعية اعلامية واحدة. فهل بوسع الوزير توق ان يوحد المرجعيات في الدولة وفي يده وحده ?!.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :