facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ممثلو "الضمان" في الشركات


جمانة غنيمات
16-11-2014 02:14 AM

لا يخفي مسؤولون، من بينهم وزراء، مخاوفهم الكبيرة المتعلقة بتعديل تعليمات تعيين الأعضاء الممثلين لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في شركات المساهمة العامة.

المخاوف تتعلق بنوايا مبيتة لدى بعض المسؤولين، باستثمار مواقعهم في تعيين المقربين، على اعتبار أن هذا التعيين امتياز ومصدر لمكسب مالي لا غير.

في فترات سابقة، وضعت إدارات الصندوق تعليمات ومعايير محددة تحول دون استخدام هذه المواقع كجوائز ترضية للأقارب والمحاسيب، وكان الهدف في حينه معالجة الاختلالات والتشوهات في معايير تعيين ممثلي الضمان في شركات المساهمة العامة.

بالفعل، تم ذلك وقلّت التجاوزات إلى حد ما، بيد أن ثمة محاولات اليوم لتغيير هذه المعايير، ما يعيد الأمر لما كان عليه من قبل، ويفتح نافذة للواسطة وإرضاء الأقارب والمحاسيب وتقديم جوائز ترضية للمسؤولين 'الحردانين' لتمثيل الضمان في الشركات.

الخطوة حساسة، كونها تفتح المجال لتعيين أشخاص من غير ذوي الاختصاص لتحقيق مكتسبات، وإن كان على حساب الضمان وأمواله.

والفكرة لم تنفذ بعد، وعلى مجلس الوزراء بكل أعضائه الوقوف في وجه هذا التغيير، حفاظا منهم على مصالح الضمان وبحيث لا يكون مُمثل الضمان شخصا غير متخصص وغير كفؤ.

كنا نتوقع من الحكومة الحالية، تعظيم معايير الشفافية والحاكمية، التي تحتاجها مختلف المؤسسات بحيث لا يصبح مُمثل الضمان نسخة طبق الأصل عن ممثلي الحكومة غير المؤهلين، في كثير من شركات المساهمة العامة، والتي لا تزيد عن كونها تنفيعة لهذا أو ذاك من المسؤولين السابقين أو الأقارب والأصدقاء المقربين.

المشكلة الحقيقية تكمن في ذلك المسؤول، الذي ما يزال يظن أن موقعه العام ملك له، ومفصل على مقاسه، ويحق له الاستفادة من كل تفاصيله، فهو المالك له وهنا تكمن الكارثة الحقيقية، فمن قال إن أموال الضمان له ومن حقه؟!

في سنوات الربيع العربي اختلفت أحوال المسؤول، وصار يحرص على تطبيق معايير الحاكمية، ووضعها إن لم تكن موجودة لكن مع انكفاء الربيع، يبدو أن الحال اختلف، ولم تعد ثمة حسابات لردود أفعال المجتمع.
أحد المسؤولين يرد على المخاوف بالقول، ليس صحيحا أن التعديلات الحالية المقترحة تهدف إلى تعويم المعايير، بل جعلها أكثر دقة وعدالة وموضوعية، بحيث تضاعف الحرص على أموال الضمان وحصصها في تلك الشركات.

المسؤول يؤكد أن التعليمات الجديدة ما تزال منظورة أمام لجنة الحاكمية الرشيدة، وسيتم البت فيها خلال اجتماع سيعقد بتاريخ 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، وأن الهدف من التعديل وضع تعليمات منطقية ومعقولة، ترتقي بمستوى ممثلي الضمان في الشركات.

فالتطور الطبيعي لماهية إدارة هذا الملف، أن تكثف الحكومة معايير الحاكمية الرشيدة، وليس التراجع عنها، لأن كلف هذا التراجع في ظل اتساع أزمة الثقة بين الجهات التنفيذية والشارع تزداد وتكبر، ما يعطي رسالة مفادها أن لا شيء تغيّر وأن الناس محقون في مخاوفهم من تسخير الوضع العام لخدمة مصالح خاصة.

مرة أخرى أموال الضمان الاجتماعي وحقوقه ليست ملكا لكم، بل أنتم موظفون تحصلون على رواتبكم من أموال دافعي الضرائب، وواجبكم حماية هذه الأموال، وتعظيم منافعها لا تسخيرها لمنافع خاصة.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :