facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قطر والمونديال السياسي


16-11-2014 02:28 PM

اطلعت قبل نحو عام على تفاصيل قضية تتعلق بتهم إختلاس مبلغ 25 مليون دولار من شركة سعودية بطلها مواطن أردني، هرب الرجل الى بريطانيا وخوفا من ملاحقته أقام دعوى قضائية ضد المالك الأكبر للأسهم في الشركة وهو أحد الأمراء، القضية تولاها مكتب محاماه عريق فريقه جميعهم يهود، وحتى يضمنوا عدم تسليم الرجل للإنتربول قدموا بينات تتعلق بتهم سياسية ضد المدعين، وأشركوا في التهم شخصيات عالية الشأن في الأردن والسعودية، وأدخلوا حزب الله على الخط وروسيا ودولة أفريقية، ولائحة إفتراءات تدعو للسخرية، ومع هذا قبل بها القضاء البريطاني، ولكن الأغرب أن الفريق حَشّد فريقا صحفيا بريطانيا ليكون ذراعا ترهيبيا لنشر تفاصيل المحاكمات ليحقق أكبر غاية وهي حماية القضية رغم تشويه سمعة شخصيات بريئة وتبرئة المختلس المتهم.
في بريطانيا تحديدا وخلال السنوات الماضية تكشفت قضايا فساد وعمليات غير قانونية أبطالها يعملون ويديرون صحفا معروفة، ولمن يعرف قطب الإعلام الأشهر»روبرت مردوخ» سيعرف بالتأكيد كيف يدار الرأي العام العالمي مع أو ضد أي قضية، فمردوخ الذي تمّلك عددا من كبريات الصحف البريطانية والأميركية ومحطات التلفزة مثل «فوكس» الأشهر دعما لإسرائيل، وصحف «التايمز والصن» البريطانيتين و«نيوز أوف ذا وورلد» التي أغلقت بعد فضيحة التجسس، فإنه واجه وعددا من صحفييه تهما تتعلق بالرشى والإبتزاز والتجسس على شخصيات سياسية واقتصادية.
لذلك نجد أن الصحافة في الغرب تستطيع أن تحيل الأبيض الى أسود والأسود الى أبيض خصوصا تلك التي ترتبط بالجماعات الصهيونية واليمينية، التي لا تقيم وزنا لأي دولة عربية، وهي تحاول النيل من أي إنجاز عربي حتى ولو كان غير ذي فائدة، وكان لنا تجربة صادمة بعدما نشرت كبريات الصحف الأميركية والبريطانية تقارير لها عن الأردن بواسطة موفديها الى عمان، فكانت أغلب المعلومات مغلوطة وتعتمد على أشخاص مغمورين أو غير معروفين لتحقيق هدف زعزعة الإستقرار في ظل الربيع العربي.
قطر الشقيقة،التي تحتضن في آخر إحصائيات العام الماضي حوالي 35 الف مواطن أردني يعملون بمختلف الوظائف والمهن، ويرفدون المالية الإجتماعية بمبالغ لا يستهان بها، نالها ما نالها من القصف الإعلامي والتهم التي لم تستند على أي دليل وكانت أكبر التهم هي تقديم الرشوة للحصول على فرصة إقامة مونديال 2022 في قطر، وهو ما تم دحضه قبل يومين وأعلنت براءة الدوحة وموسكو من الشبهات التي حاكتها أصلا الصحافة المرتبطة بيمين الشر الذي يحاول النيل دائما من أي إنجاز عربي.
المتابع للصحافة الإسرائيلية وبعض السياسيين اليمينيين خلال عام مضى وفي صيف غزة الحارق يجد كم كان الهجوم شرسا على قطر لأنها تقوم بدعم غزة، كما هاجموا تركيا، وقرأت عدة مقالات تطالب الإتحاد العالمي لكرة القدم بإلغاء قراره إقامة المونديال في قطر تحت ذرائع واهية، لذلك يظهر الصراع السياسي حتى في الرياضة، ولكن أي رياضة، فإن إقامة المونديال في قطر يعتبر سابقة هامة للعرب، اختطفوها من بين يدي دول العالم الكبرى، فمن لا يرضى بهذا حتى ولو كان عاجزا؟!
إن التطوير في آلية الحكم السياسي في قطر والظهور كلاعب رئيس على الساحة الشرق أوسطية خلال السنوات الماضية، وتسلم الأمير تميم آل ثاني الحكم شاب يفهم كيف تدور الأحداث وأين تصب المصالح وكيف تهب العواصف، ضرب على عصب العاجزين في والمناوئين لأي تقدم، ولو أجرينا مقارنة لوجدنا سوء الطالع لدولة قطر يشبه سوء طالعنا في الأردن، فأقل إنجاز يعتبره الهمازون فشلا، ويبحثون عن إفتراءات وإدعاءات لتثبيط الروح المعنوية للقادة وللشعوب، وهذا ما يجب أن يتم التخلص منه بعدم الإلتفات للعواء السياسي والفحيح المغرض لأعداء أمتنا.
إن دعم الإنجاز القطري ومساعدة الأشقاء هناك من خلال رفدهم بالخبرات الأردنية التعليمية والقضائية واليد العاملة والإستشارات، هو فائدة كبيرة للأردن وفتح سوق عمل جديد خلال الثمان سنوات القادمة، وتطوير للعلاقة التي تربط البلدين اقتصاديا وسياسيا، وعلينا أن نتعلم أن ليس كل ما تنشره صحافة الغرب هو قدس مقدّس.

"الراي"

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :