facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التعليم التقني .. والحلقة المفرغة!!


د. ماهر الحوراني
17-11-2014 12:07 PM

يكثر الحديث والاجتهادات والآراء حول التعليم التقني في الأردن ومحاولة اصلاح الخلل القائم بما عرف على رأي معالي د.وليد المعاني (بالهرم المقلوب) حول نسبة التعليم المهني الى التعليم الأكاديمي والتي تبلغ 20% في حالة (المهني) و80% (في حالة الأكاديمي)..

هذا الأمر الذي لم تضع له الجهات المعنية أية حلول ناجحة سوى فقط الخطط والاجتهادات أما في التطبيق فحدث ولا حرج.

وقد لفتني تصريحات رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور بشير الزعبي (الذي نجل ونحترم) والتي تحدث فيها حول التخصصات الراكدة والمشبعة وعملية الغائها وكذلك حول أن تقوم الجامعات بأحداث تخصصات مهنية وتطبيقية وتقنية لحل هذه المشكلة؟!
وهنا لا بد أن نورد في هذا السياق النقاط الهامة التالية:
أولاً: صحيح نحن بحاجة لطلبة وعمال مهرة وتقنيين ومهندسين مختصين لبناء اقتصاد تنافسي ناجح.. أي لموارد بشرية مؤهلة ومزودة بمستوى عال من التعليم والتدريب وفق التطورات المستجدة.. لكن هذا الامر لا يتم تحقيقه بهذه البساطة دون دراسة معمقة لهذه الاشكالية ووضع حلول شاملة له وليس حلول مجتزأة.
ثانياً : ان حل هذه المشكلة لا يمكن ان يأتي على حساب النجاحات القائمة التي حققتها جامعاتنا عبر مسيرتها الأكاديمية بتهديم ماهو ناجح من أجل محاولة تطبيق مثل هذه التجربة لان ذلك عاقبته وخيمة ولن يحل الاشكالية القائمة حول التعليم التقني.. ( بل هو أشبه ما يكون بالدجاجة التي حاولت تقليد مشية الطاووس فلا هي تمكنت من تقليده ولا هي استطاعت أن تعود لمشيتها).
ثالثاً : علاج مشكلة التعليم التقني لا يأتي هكذا بأن يفرض على كل جامعة افتتاح تخصصات تقنية او تطبيقية او مهنية لأن هذا الأمر يحتاج لكلف مالية عالية ويحتاج لشروط وخطط مدروسة لتطبيقه.. فالتعليم العالي يجب أن يشجع ولا يلزم.. مع امكانية خوض التجربة ( على سبيل المثال) بايجاد تخصص واحد في كل جامعة في البداية ( مع الاختلاف بالتخصصات بين الجامعات ) بحيث يكون ذلك نواة نقيس عليها بعد الوصول لنتائجها ومخرجاتها وانعكاسها على سوق العمل وذلك لكي تستطيع الجامعات تحمل الكلفة العالية لمثل هذا التخصص.
رابعاً: لا بد من سياسة استراتيجية في مواجهة التحديات التي تواجه تطبيق هذا النوع من التعليم وأولها الكلفة العالية والنظرة الدونية من قبل المجتمع ومن قبل الطالب الذي لا يمثل له التعليم المهني الخيار الأول بل هو خيار اضطراري لعدم التوفيق بالالتحاق بالتعليم الأكاديمي.. لا بد من الوصول الى الخيار الطوعي للالتحاق بهذا النوع من التعليم وذلك بالتوعية وايجاد الحوافز ( على اختلافها ) وضمان الوظيفة بعد التخرج.. الخ للطلبة الملتحقين بالتعليم المهني والتطبيقي والتقني.
خامساً: لقد استحدثت جامعتان (البلقاء التطبيقية والالمانية الاردنية).. من أجل حل مشكلة التعليم التطبيقي والمهني.. وهاتان الجامعتان أثبتتا نجاحا وتميزاً في مسيرتهما عبر تدريس التخصصات التطبيقية الى جانب التخصصات الأخرى.. ولم تحل مشكلة التعليم التقني.علماً أن هناك ( 77) تخصصاً تطبيقياً تدرس في جامعاتنا القائمة.. ولا يمكن أن يكون الحل عبر اعادة فك وتركيب مثل هذه الجامعات وتخصصاتها المختلفة ونجاحاتها.. بل عبر أكاديميات خاصة بالتعليم التقني تخضع لأنظمة ومعايير دقيقة وتوفر لها الامكانات المادية والبشرية واللوجستية مع خلق حوافز تشجيعية للملتحقين بالدراسة فيها وضمان انخراطهم في سوق العمل بعد التخرج عبر فتح المصانع والشركات.. علما أن إمكانيات الاردن في مجال الصناعة محدودة وبسيطة ولا تسمح بوضعها القائم بتطبيق التعليم التقني كما هو في الدول الصناعية المتطورة التي سبقتنا في هذا المجال.

سادساً: أما ما يطرح حول التخصصات المشبعة والراكدة.. فهو تدخل في سوق يتحكم به العرض والطلب خاصة وأن هناك أعداد كبيرة من الطلبة غير الأردنيين الذين يرتادون الجامعات الأردنية للدراسة ( في التخصصات التي يقال أنها مشبعة) وذلك لحاجة بلدانهم لها.. وبالتالي هذا الأمر يفقد جامعاتنا ميزة مهمة ويفقدها عنصر جذب للطلبة غير الأردنيين مما يدفعهم للدراسة في جامعات بلدان أخرى.
كما ان هذا الأمر يعتبر أيضاً تدخلاً في استقلالية الجامعات فالجامعة هي من تقرر بقاء هذا التخصص من عدمه.. لأنه لا يوجد جامعة تستطيع تحمل خسائر متراكمة.

وهناك الكثير من الجامعات الخاصة الغت تخصصات مثل اللغة العربية وعلم النفس وغيرها... لأنها هي الأعلم بمدى الاقبال على هذا التخصص..

ومع كل الجهود والدقة في الدراسات التي يقدمها ديوان الخدمة المدنية الا ان الامر لا يقتصر على الوظائف في السوق الأردني بالنسبة للخريجين.. فهناك خريجون أردنيون في مثل هذه التخصصات يعملون في الخليج ودول أخرى كالمعلمين وغيرهم... كما أن هناك خريجون غير أردنيون يدرسون في مثل هذه التخصصات أيضاً.

لذلك لا بد أن يعاد النظر بما يتم طرحه من افكار واراء وخطط بما يضمن الحفاظ على التعليم الأكاديمي ونجاحاته.. الى جانب تشجيع التعليم التقني وايجاد حاضنات خاصه له وتأمين مستلزماته وخلق الحوافز للملتحقين به مستفيدين من التجارب السابقة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :