facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تنمية العنصر البشري – التحدي القادم !


د.زهير أبو فارس
19-11-2014 01:28 AM

قصة النجاح الأردنية في الحقل الصحي، أو إن شئتم – المعجزة الصحية الأردنية، والتي وضعت بلدنا على الخارطة الاقليمية والدولية كمقصد لطلب الخدمة الطبية بمستوى يضاهي مثليه في الدول المتقدمة.. بحاجة الى مراجعات واعادة قراءة بين فترة وأخرى، بهدف المحافظة على الانجازات والبناء عليها.

وقد جاء خطاب العرش واضحاً في ضرورة دعم واصلاح هذا القطاع الحيوي بهدف تطوير ادائه وفعاليته في توفير أفضل الخدمات الصحية للمواطنين، وكذا المحافظة على ريادة الأردن كمركز متقدم على مستوى المنطقة والعالم، وتجويد الخدمة المتقدمة للأردني والعربي والأجنبي، خاصة في ظل المنافسة الاقليمية المحتدمة في هذا المجال.

لقد أثبتت التجربة الصحية الأردنية أن العنصر البشري كان الأهم في قصة التميّز هذه، ونعني بذلك الأطباء والممرضين والفنيين والاداريين وكافة العاملين في القطاع الصحي، وأصبحت هذه الكوادر مستهدفة لاستقطابها للعمل في العديد من الدول العربية والأجنبية، لجديتها وكفاءتها العاليتين.

ويقيناً أن الحكمة وبعد النظر لقيادة هذا الوطن، وعلى مدار العقود الماضية، في التركيز على الانسان ورعايته، وتدريبه وتأهليه، والانفتاح على العالم بكل مدارسه وتجاربه، سيبقى العامل الحاسم في كل ما تحقق، والذي أبهر المهتمين بالشأن الصحي عربياً وعالمياً.

لكن ما يثير القلق في السنوات الأخيرة هو التقلص الشديد في الفرص المتاحة لأطبائنا، وبخاصة الشباب منهم، للتدريب والحصول على مهارات الاختصاص في الدول المتقدمة، والتي ساعدت في الماضي في تخريج اعداد كبيرة من الأطباء المؤهلين ورفيعي المستوى. وهذا الواقع، وفي حال استمراره، وما لم يتم اتخاذ اجراءات عملية سريعة لتغييره، سيؤدي الى نتائج سلبية على مستوى الخدمة الطبية بكافة عناصرها في المديين المتوسط والبعيد.

إن كاتب هذه السطور يعتقد جازماً أن توفير الكوادر الطبية المؤهلة والمدربة، وفق المواصفات والمستويات العالمية، والمحافظة على جودة أدائها، سيبقى التحدي الرئيس، إذا أردنا المحافظة على مكانتنا الطبية الريادية، وبخاصة وأن المنطقة تشهد منافسة الحادة في هذا الميدان الحيوي، والذي يرتبط عضوياً بالصناعة السياحية بشكل خاص، وينعكس ايجاباً على الاقتصاد الوطني في حال استغلاله بالشكل الأمثل.

من هذا المنطلق، فإن الحاجة تقتضي ايجاد البدائل للنقص الحاد في فرص التحاق طلابنا وكوادرنا الطبية الشابة بالجامعات والمراكز الطبية العريقة في العالم المتطور، وذلك من خلال وضع استراتيجية وطنية لتدريب وتأهيل كوادرنا الطبية على المديين المتوسط والبعيد، وفي مختلف الاختصاصات، وهذا يتطلب الاستغلال الأمثل للطاقات الكامنة والامكانات الهائلة التي تختزنها مؤسساتنا الاكاديمية ومراكزنا الطبية في كافة القطاعات (الجامعات، والخدمات الطبية الملكية، وزارة الصحة، القطاع الخاص).

فلم يعد مقبولاً أن تبقى مستشفياتنا ومراكزنا الطبية في القطاعين العام والخاص متفرقة عن بعضها البعض، بحجج الخصوصية، والاستقلالية، وغيرها.

نحن بحاجة ماسة، الآن وقبل فوات الآوان، الى حوار جاد وبنّاء لممثلي كافة قطاعاتنا الطبية، للوصول الى صيغ للتعاون في كافة المجالات، وفي المقدمة منها، تحضير وتأهيل الكوادر الطبية وتدوير تدريب الأطباء في كافة القطاعات، مما سيساهم في رفع مستواهم، والاستفادة من خبرات وتجارب الكفاءات الطبية الأردنية في كافة مواقعها، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الذاتية لمؤسساتنا ومراكزنا الطبية في القطاعين العام والخاص.

إن المزيد من التأخير في بدء الحوار الجدي والشامل لممثلي كافة الشركاء في هذا المشروع الوطني بالغ الاهمية والحيوية ليس في صالح بلدنا، وسينعكس سلباً، لا محالة، على مستوى الخدمات الصحية في بلادنا، وسيضعف من قدرتنا في كسب معركة التحدي الاقليمية القائمة في مجال السياحة العلاجية، وكذا المحافظة على الانجاز الطبي الأردني، وتوظيف كل ذلك في تعزيز الصحة العمومية لشعبنا وقاصديه للاستشفاء من الأشقاء العرب والأجانب. وسيستمر الرهان على العنصر البشري – ثروة الأردن الوطنية التي لن تنضب بإذن الله.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :