facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أحمد اللوزي على مدخل التسعين كان الغياب


د.مهند مبيضين
20-11-2014 03:32 PM

عمون-كان معلماً في السياسة، ومعلماً في الوطنية والأخلاق، حرفته في التعليم أعطته بصيرة المؤدب، وحضوره المشع ظل يزداد ألقاً كلما تعتق في الزمن، واليوم يوارى التراب، تراب الوطن الذي أحب وأعطاه وآمن به، ولم يكن يوماً يبحث فيه عن مغنم.

الوطن الذي استدعاه يوم استشهد الرفيق الكبير رفيق الحكم وصفي التل، والوطن الذي لملم جراحه كلها آنذاك وجد فيه، ما يطفئ الجرح، ويقود البلد يومها إلى لحظات تهدئة بعد أن كانت تمور بها الكراهيات وحسابات الفصائل، التي كانت تضع الوطن هدفا للسقوط وفوهات بنادقها.

كان أحمد اللوزي ابن الزمان الأردني، وابن الدولة، والعشيرة الكبيرة والمدرسة الأم السلط، وكلية الحسين لاحقاً ثم الحزب العروبي، حزب البعث، وهو وإن كان لا يذكر انتسابه له، لكن جمال الشاعر يؤكده في كتابه «سياسي يتذكر»ويؤكده مصطفى البرماوي في مذكراته، هؤلاء كانوا رفاق التعلم والسياسية في أيام بغداد قبل العام 1950.

ثم هو هناك في زمن الحكومة الأصعب حكومة انفاذ الوطن وانقاذه أيام وصفي التل، وفي المجالس الوطنية كلها الاستشارية والنيابية والأعيان ومجالس الجامعات، كلها حضر فيها، وكان دوماً يقدم الحكمة والرأي السديد، ويختار كيف يعبر وكيف يقود الناس ويسايرهم، ويقبل بهم أصحاب رأي وحاجات، ويمد ما يستطيع.

لم يكن متطلباً، ولا راغباً بالوجاهة، لكنها أتته وكانت من صنع خُلقه وحسن سيرته وإيمانه بالله، الذي قاده للاحتفاظ بسِفرٍ مديد من الصداقات والمودات التي جمعت خلقاً كثرا، في أمكنة عدة ومناسبات كثيرة، هكذا تهيأ للحياة المليئة بالانجاز، مما أهله ليكون الأكثر صحبة للتاريخ السياسي لهذا الوطن، وما كان له أن يتنكب عن الموقف الوطني في أي مهمة، بل كان حاضراً يؤدي الجهد والمهمة بكل اقتدار، فلم يعرف معنى التقاعد السياسي، بل ظل حاضراً كلما انتدبته الدولة لأي مهمة وختم تلك السيرة برئاسته للجنة تعديل الدستور.

لم يكن محافظاً أو ضد التغيير أو يرفض النقد، بل يتسع صدره للنقد والملاحظات، كان وفياً لتاريخه وحياته الوطنية، وسيظل محل تذكر واحترام عند الكل. وفي مسيرة العمر والعمل، سيبقى أحمد اللوزي في ذاكرة الناس وممن عرفوه وخبروه في كل المواقف، صاحب الابتسامة الطيبة والروح السمحة والحضور الطيب غير المتكلف.
الجار الوفي لعمان ودار الرئاسة فيها والبار بوطنه، سيفقده أحبته ومن اعتادوا إطلالته، وفي كل الأحوال كان الراحل حبور النفس رضي الخاطر، الحزم والعزم من صنيعته، ولوعة الغياب كانت في تشرين و»علامك غبت والدنيا تشارين».(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :