facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عقدة الوظيفة وثقافة العيب !


مثقال عيسى مقطش
23-11-2014 05:51 PM

سؤال تبادر الى الذهن هو : ماذا عملنا لتعزيز ثقافة العمل الحر .. فهل نعكس تفهمنا الى واقع عملي من خلال التخلص تدريجيا لكن بتسارع من عقدة الوظيفة وثقافة العيب ؟

عبارة استقيها من رسائل اخوان الصفا في القرن الثالث الهجري ' قطعة الحديد بدرهم .. فاذا صنعتها استرلابا صارت بمائة دينار ( اي الاف اضعافها ) .

فهل التجار والصناع ايام زمان ادركوا قيمة العمل الحر، والصناعة والتصنيع ، ونحن لا نزال نراوح مكاننا نبحث عن وظيفة براتب شهري او يومي ؟ واين الطمأنينة الاقتصادية في مجتمع يتحدث دوما عن معدلات بطالة ولا ينظر الى معدلات العطالة ؟ واي مجتمع في الدنيا يأمن الفقر والبطالة بدون تنشيط لمفهوم القيمة المضافة ؟

ومتى وكيف سيكون لدينا ثقافة عمل حر ضمن اسس سليمة تقوم على دراسات الجدوى الاقتصادية والتحليل والتقييم واستخلاص النتائج المرتقبة قبل تحقيقها ؟ وهل تعزيزها وتفعيلها سيسهم بفعالية في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة ؟

تبقى التساؤلات مطروحة طالما هناك تباطؤ في مواجهة الحقائق . ويبقى الفقر قائما طالما نعيش عقدة الوظيفة ، وثقافة العيب ، والتخبط في عدم التعرف على احتياجاتنا ويقابلها قدراتنا ، وكيفية الاعتماد على ذاتنا ؟

واقع الحال اننا بلد صغير المساحة ، ضعيف الموارد ، نبحث عن شعارات رنانة مثل العولمة
والاقتصاد الحر والمنافسة المفتوحة . ونتحدث عن فقر مدقع في مجتمع نصفه شباب وقادر على الانتاج ، واكثر من 80% من ابنائه يحملون شهادة جامعية او دبلوم كلية مجتمع !

تحدث العتاولة حول العولمة ، ونادى جهابذة الاقتصاد بمفهوم الاسواق المفتوحة والاقتصاد الحر وتخلت الحكومة عن مبدأ التدخل ، وانطلقنا في اعطاء المنافسة ابعادها المترامية بافتراض اننا مجتمع تضبطه قوى السوق والعرض والطلب ، ويستند الى فحوى نظرية كينز الاقتصادية
التي تقوم على مبدأ ان الحلقات الاضعف تسقط من تلقاء نفسها بتاثير الجوانب الاقوى ، خلال فعاليات الدورة الاقتصادية !

وبعد كل هذه المنظومات الاقتصادية والاجتماعية ، الى ماذا وصلنا وماذا حققنا ، وهل استطعنا ان نوفر فرص عمل للباحثين عن الوظيفة ؟ ام استطعنا ان نشجع الابداع ، ونعزز ثقافة العمل الحر من خلال تفعيل قناعات الشباب بأهمية القيمة المضافة ، ام استطعنا ان نربط بين التخصصات العلمية وبين احتياجاتنا الفعلية ؟

وفوق كل ذلك .. هل استطعنا بعد كل هذه التجارب على مدار اكثر من اربعة عقود زمنية ان نطور في عقلية الطالب الجامعي ومناهج التعليم ، بما يوفر لدينا خريجين لديهم الرغبة والقدرة على اختراق السوق ، من خلال عمل حر ينمو مع مرور الوقت ؟ ام فقط تضاعفت لدينا ارقام واعداد حملة الشهادات ، وهم غير متمتعين بثقافة الاعتماد على الذات ، لا بل الاتكالية على الاهل والاقتراض من المعارف والاصدقاء ؟

وخلاصة القول حكمة يابانية معروفة هي : لا تعطي محتاج سمكة ليأكلها ، بل علمه كيف يصطادها !




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :