facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أحمد اللوزي .. والمواقف الصعبة


أ.د. عصام سليمان الموسى
25-11-2014 03:21 PM

نقرأ في كتاب والدنا (تاريخ الأردن في القرن العشرين: 1958-1995)- الجزء الثاني- عن المرحوم أحمد اللوزي ما يدل على انه كان رجل المواقف الصعبة. فبعد اغتيال الشهيد وصفي التل في مصر في 28 تشرين الأول 1971، اوكل الراحل الكبير المغفور له الملك الحسين لأحمد اللوزي رئاسة الوزراء. كانت هذه وزارته الأولى وألفها في اليوم التالي وضمت جميع الوزراء الذين كانوا اعضاء في وزارة وصفي الأخيرة، الخامسة، والتي كان أحمد اللوزي فيها وزيرا للمالية.
في 21 آب 1972 قدم أحمد اللوزي استقالته فعهد الحسين اليه بتشكيلها من جديد، واستمرت في عملها حتى 26 أيار 1973. كان من مهام الرئيس اللوزي الرئيسة في هاتين الوزارتين ان يعمل على تضميد جراح الأردنيين بعد سنوات اللاستقرار. ونجح في مهمته، وبعد ان هدأت النفوس، شهدت وزارته الثانية «تنفيذ خطة التنمية الثلاثية التي بدأت مطلع عام 1973».
ويوم تم توقيع معاهدة السلام بين الأردن واسرائيل في 26 تشرين الأول 1994، ومساء ذلك اليوم، رحب رئيس مجلس الأعيان أحمد اللوزي بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون في مجلس الأمة قائلا «ان هذا اليوم العظيم شاهد على علاقات الصداقة التي تجمع الأردن والولايات المتحدة»، ثم استمع المجلس لخطاب الرئيس الأمريكي الذي قال «ان الملك الحسين قام في هذا اليوم بصنع السلام وفاء لحلم جده الملك عبد الله بالسلام، وقد اختار شعب الأردن السلام انطلاقا من مُثل الثورة العربية التي قامت من أجل الحرية والكرامة» ( ص 702).
وكان مجلس النواب برئاسة المهندس سعد هايل السرور قد صادق على المعاهدة مساء 6 تشرين الأول بنسبة 69% من النواب، ثم رفعت بقانون الى مجلس الأعيان الذي كان أحمد اللوزي رئيسا له، واستمع المجلس في التاسع من الشهر الى تقرير لجنة الشؤون الخارجية، ثم تم التصديق على مشروع القانون بإجماع الأعضاء الحضور وعددهم 33 عينا.
بدأ أحمد اللوزي، الذي ولد عام 1925 في بلدة الجبيهة، حياته السياسية عام 1953، وحاز على ثقة الحسين ليعمل نصف قرن في مواقع متقدمة. وكانت البداية في الديوان الملكي، وانتخب عضوا في مجلس النواب (1961-1963) وعمل وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء (1964-1956) ووزير داخلية للشؤون البلدية والقروية (1967) ووزير مالية (1970-1971)، قبل ان يتسلم رئاسة الوزراء، ثم عين رئيسا للديوان الملكي (1979-1984) وأخيرا رئيسا لمجلس الأعيان (1984-1996).
كان دولة احمد اللوزي دمث الخلق شهما كريما، وسياسيا لبقا، وكان والدنا على اتصال دائم به، وكان مرجعا له في امور كثيرة ذات صلة بتاريخ الوطن، وتبادلا الزيارات في داريهما في هذه الدنيا الفانية قبل ان ينتقلا الى دار الحق، رحمهما الله.

'الراي'




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :