facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سلام على (وصفي )


صالح عبدالكريم عربيات
01-12-2014 02:02 AM

في كل يوم نضرب الكف بالكف حسرة وألما، حين نشاهد كيف يدخل أعظم رؤساء العالم مطعما ويدفع الحساب من جيبه الخاص، وكيف ترفض أجهزة الدولة دفع فاتورة أحد الرؤساء الخلوية كونها تضمنت مكالمات شخصية، وكيف يستقل أحد الرؤساء وسائل النقل العام للذهاب الى عمله توفيرا للنفقات !!

مثل هذه النماذج الوطنية تجدها اليوم فقط في أكثر الدول تقدما وازدهارا، بينما في دول العالم الثالث تجد أن النموذج الوطني هو (فهمي) وأعوانه ممن يسابقون الزمن لنهب الوطن!!

اااااااااااااااه لو تدرون، انه قبل أربعة عقود ونيف كان لدينا (وصفي) الذي لم تنجب أرحام نساء العالم نموذجا وطنيا مثل (وصفي)، ولا رئيسا مخلصا مثل (وصفي)، ولا قوميا أصيلا مثل (وصفي)!!

في وجدان الاردنيين يسكن (وصفي) مكرما عن دون الناس، لأن له من شيم الرجال أجمل الخصال، ولأن له في تاريخ الوطن بصمات عز وفخار، ولأن له مواقف وطنية جعلت منه أسدا له كامل الهيبة والوقار !!

43 عاما على استشهاد وصفي ومازال حبه يكبر ويكبر، بينما غيره من أشباه (فهمي) واعوانه بعد 43 دقيقة من مغادرتهم المنصب سيصبحون نسيا منسيا !!

نحن لم نفقد فقط وصفي الجسد والروح ، بل فقدنا مشروعا وطنيا قوميا لو شاء القدر ان يبقى لكانت الحال غير هذه الحال!!

نعم هناك فرق كبير بين الكبير (وصفي).. واللئيم (فهمي).. وصفي حين كان في الحكم رفض في احدى المرات أن يتم تركيب عواميد الهاتف لمنزله على حساب موازنة الدولة فأسس منهجا بأن المال العام أكله حرام، بينما اللئيم (فهمي) بنى قصرا، وأشترى جاكوزا، ومولينكسا ، وشفاطا من موازنة الدولة.. وأسس منهجا لمن تبعه بأن المال العام شفطه حلال!!

(وصفي) كان يرى الوطن (زعترا وزيتا) حتى يأتي الفرج من الله ، بينما (فهمي) يرى الوطن على شاشات (برنت) مرة يرفع (شلن) ومرة ينزل (تعريفة)، وكأن الوطن برميل نفط وليس برميل كرامة !!

(وصفي) مدرسة الرجولة هو الموت بشجاعة قل نظيرها فداء للوطن وللنضال وللقومية، بينما فهمي مدرسة السخافة يخاف أن تفلت منه كلمة هنا او هناك فيتعانق مع أحفاده في اليوم التالي بعد أن يتم "كحشه" نزولا عند حسابات اليورو والدولار!!

سلام على (وصفي)، بعد أن سرق الفاسدون أحلامنا ، ونهبوا أرزاقنا ، وجاء من بعدهم عباقرة الحساب ليضعوا الوطن رهينة عند صندوق النقد الدولي !!

سلام على (وصفي)، في زمن السياسات البالية ، والاستراتيجيات منتهية الصلاحية ، والمجالس منزوعة الدسم ، ومن يهبط علينا بالبراشوت لا بمقادير الاخلاص والكفاءة !!
سلام على (وصفي)، في هذا الزمن الملتهب.

سلام على (وصفي)، بأن مات حرا عزيزا ، ولاعاش و شاف هالشوفات !!
(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :