facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ابو دية: خطأ التسرع بالغاء المعاهدة


أ.د. سعد ابو دية
01-12-2014 11:22 PM

بقلم الدكتور سعد ابوديه

ارجو ان اشير ان التسرع في طرح قانون الغاء المعاهده مع اسرائيل قد يكون فيه تضييع وقت فالامر ليس بهذه البساطه ابدا وقبل ان اذكر الاسباب اريد ان اذكر الاخوه والاخوات في مجلس الامه ان هناك اولويات يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار قبل طرح الموضوع للنقاش وصرف الوقت الثمين واريد ان اسأل سؤالا: هل قدم النواب خطة مدروسه تدرس الوضع والنتائج وردود الفعل كلها اذا لم يقدموا دراسه بعد فأني ارجوهم ان يبتعدوا عن التجربه والخطأ وان الاردن اغلى من ان نضعه في طريق مجهول ينسف استراتيجية السلام التي بدأت عام 1967 منذ ان قبلنا بقرار 242 والبديل هو الحرب وهل سيخوض الاردن الحرب وحده ؟ هل تحل المشكله في الضفه وغزه بالغاء المعاهده يعني مستقبل الوضع في الضفه يرتبط بالغاء المعاهده واذ الغيناها توقف الاستيطان فورا وارتدعت اسرائيل وانتهى التوتر وعاد الفلسطينون لحياتهم الطبيعيه ؟ . الجواب لا ! هناك السلطه اوالدوله الام كما يسموها والدوله الام هي الاهم والدوله الام الان هي السلطه الفلسطينيه وهي التي اعترفت قبلنا اعترافا قانونيا باسرائيل وبعد اعتراف الام اعترفت اكثر من 50 دوله باسرائيل وهناك اعتراف مصر القانوني باسرائيل واعتراف الاردن جاء متأخرا بعد السلطة الفلسطينيه ومصر . لماذا لانبدأ بالام اعني لماذا لاتبدأ السلطه بقطع العلاقات مع اسرائيل اوالغاء المعاهده ولماذا لاننسق مع مصر والسلطه الفلسطينيه لنقطع العلاقات اونلغي المعاهده اذا وافقوا كلهم ويكون هذا اكثر تأثيرا ولماذا يكون الاردن فقط في (بوز المدفع) والمهم اذاكان ذلك الالغاء للمعاهده ممكنا ومن المستحيل ان يكون ممكنا لان في ذلك تغيير استرتيجيه من السلام الى الحرب والحرب ليست ممكنه انظر الدو ل الرئيسيه سوريا ومصر والعراق وكل واحده لها اوضاعها.

اذكركم اخواني واخواتي باحداث 1957 عندما طالبت تيارات بالغاء المعاهده مع بريطانيا وكانت اصوات المغامرين تضغط و اذاعة صوت العرب في مصر تدفع بالاتجاه ذاته وانهينا المعاهده مع بريطانيا بناء على تلك الضغوط واستجابت بريطانيا التي كانت تصرف على الاردن وتمول الموزانه في ضبط وربط عجيب وكانت الامور مستقره ولما سأل اولي الامر في الاردن الذين يضغطون سؤالا هو : من يمول الاردن اذا الغينا المعاهده ؟ قالوا مصر وسوريا والسعوديه ولكن تبين ان دولتين من الثلاثه لم تلتزم وكاد ان يصبح الاردن في مهب الريح وهنا تدخل ايزنهاور الرئيس الاميركي واضطر الاردن (الملك حسين رحمه الله)ان يقبل بالمساعدات دون ان يقبل بمبدأ ايزنهاور لان الاعلام العربي يطبل ويزمر ضد الاردن وبعدها بسنه حدثت ثورة 14 تموز وحوصر الاردن واضطر الاردنيون ان يسيروا على الاقدام لعدم توفر بنزين للمواصلات وهنا ارسلت بريطانيا للاردن وحدة رجال مظلات من قبرص انتشرت في معسكر الملك طلال وشاهدها اهالي حي المعانيه وهي تظهر نفسها للناس وكأنها تقول الاردن ليس وحده ولهذا ا لموضوع قصه ذلك ان الحسين رحمه الله طرح صعوبة الوضع امام السفير الاميركي والبريطاني لم يطلب قوات وبالرغم انه لم يطلب المساعدات فأن بريطانيا ارسلت قوه للاردن وهي التي تم فك الارتباط معها في قضية انهاء المعاهده امام من يضغط بطريقة التجربه والخطأ بغض النظر عن النتائج وهذه الايام تذكرنا بتلك الايام مع فارق بالطبع ولكن الفكرة متشابهه

اذكر احبائي النواب ان طرح الموضوع لن يوصل لنتيجه .هناك دول وراء اسرائيل لاتقبل بهذا الوضع وبخاصة هذه الايام التي يتفق الجميع على استقرار الاردن واطلب من الاحباء انى يركزوا على قضايانا الملحه وحل مشكلة الشباب وبالنسبه لاسرائيل هناك الجهود الدبلوماسيه القويه والتعبئه الدبلوماسيه هي اكثر ضمانا واقل خطوره واقول للاحباء نحن نعاني منذ عام 1997 مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي نتنياهو ويومها لجأ الحسين الى بديل في دبلوماسية شارك فيها النواب . نحن امام مغامرون في اسرائيل ولقد عانى الحسين والاردنيون كثيرا في عام 1997 وامامي رسالة الملك الحسين التي ارسلها لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتيناهو في اذار 1997 وفيها شبه تقريع لنتنياهو وانظر بعض ماجاء فيها ويقول له:

( ان المي حقيقي وعميق بسبب الاعمال المتراكمه ذات الطبيعه التراجيديه التي بدأتها كرئيس لحكومة اسرائيل جاعلا السلام الذي هو اهم اهداف حياتي يبدو اكثر فاكثر كسراب بعيد) ) ويقول في الرساله (لااجد فيك شخصا يقف بجانبي ) واتهم نتنياهو بالتراجع عما التزم به واتهم نتنياهو بانه يريد استراج الفلسطينيين لمقاومة مسلحه واتهم نتنياهو بانه يريد اذلال الفلسطينيين شركائه في السلام وسأله لماذا لم يسمح ببدء العمل في ميناء غزه وعاتبه انه لم يسمح له بالنزول في مطار غزه مرتين يوم طلب الملك ذلك واخيرا قال له (اني اشعر بوجود نيه لتحطيم كل مابنيته بين شعبينا وبلدينا )
وفي اليوم التالي اكد الحسين لشبكة سي ان ان ان عليه ان يعمل مابوسعه حتى يعيد عملية السلام الى مسارها واصدر مجلس النواب في نفس اليوم قرارا اعتبر ان ماقامت به اسرائيل باطلا و في هذا الجو الملبد بالغيوم سافر الملك الى اسبانيا وفي نيته زيارة الولايات المتحده واضطر للعوده بعد اطلاق الدقامسه النار على الطالبات الاسرائيليات يوم 13 اذار واوكل التحقيق لمحمد رسول الكيلاني وزار اسرائيل وقدم العزاء واعلن التزامه بالسلام وكلف عبد السلام المجالي بالحكومة الجديده وظل الحسين على خط الحفاظ على اعادة مسيرة السلام الى مسارها وفي الوقت نفسه كانت اسرائيل تتجاوز وجرت محاولة قتل خالد مشعل من قبل عملاء اسرائيلين في عمان وكادت الامور تفلت وتهددت المعاهده وتم تدارك الامر وظلت العملية السلميه وبخاصة القضيه الفلسطينيه في هذا البحر المتلاطم الامواج وساظل اذكر ان السبب الرئيسي في هذا التوتر هوسياسة اسرائيل تجاه القضيه الفلسطينيه والامر يتطلب جهد عربي موحد وبغير ذلك لن تتقدم واعود للتذكير فان الغاء المعاهده سيزيد الامور تعقيدا لان الدبلوماسيه الاردنيه تحقق نجاحات كما حصل بعد اللقاء الاخير بين جلالة الملك وكيري وزير الخارجيه الاميركي ونتيناهو وللعلم ان السفاره مطلوبه في الازمات اكثر من الاوقات العاديه حتى السفاره الاسرائيليه ينطبق عليها نفس الشيء




  • 1 محمد قسيم غادي 02-12-2014 | 12:21 AM

    كلام موزون من دكتور ومفكر سياسي وصاحب خبره طويله

  • 2 مجرد رأي 02-12-2014 | 12:27 AM

    وشو رأيك بإتفاقية الغاز ، تكبيل الأردن بإتفاقيات لعشرات السنيين مع العدو الإسرائيلي وبالمليارات التي لا نملكها ؟ هل هذا لمصلحة الأردن أيضا ؟ هل هذا سيمكننا من قول رأينا بحرية أم سيكون لجانًا على أفواهنا ؟

  • 3 ابن الأردن 02-12-2014 | 12:36 AM

    استاذ ابو ديه لم هذه السلبية والانهزامية وانت مرب للأجيال الاردنية لم لم تدل براءي يشد من عزيمة الانسان الاردني ..........

  • 4 ابوكركي من احفاد مشحن معان 02-12-2014 | 01:17 AM

    سعادة الاستاد الدكتور سعد ابودية بارك الله فيك وفي علمك الوفير الدي نحن بحاجة الية تلك هي سمة ابناء الاردن امثالك انك تنير الطريق الى الشباب ابناء الاردن كم نحن بحاجة الى مثل هدة المقالات التي نشتم فيها رائحة الانتماء الى الاردن وقائع بحاجة اليها وبتحليلات من استاد مفكر بارك الله فيك كلام واقعي وتحليل منطقي

  • 5 عاشق للحسين 02-12-2014 | 09:48 AM

    كلام جميل وموزون وفيه حكمة عالية وخبرة لاتاتي الا من شخص عرف عنه الخبرة والباع الطويل في العمل السياسي وكم نشعر ان الراحل العظيم كان فعلا مدرسة في السياسة وبعد النظر رحم الله الحسين الذي كان عملاقا في المنطقة.........ليث الدكتور سعد وبما تعلمه من قدرة ومعرفة وبحر من العلم ان يغرف من علمة ويحتفنا بشكل متواصل عن الراحل العظيم ليعرف الجيل الجديد كيف كان الاجداد...وشكرا

  • 6 امجد العفيف 02-12-2014 | 11:11 AM

    شكرا دكتور على المقال العقلاني الامر لا يؤخذ بالعصبية بقدر ما يؤخذ بالحكمة

  • 7 د. تيسير شرقي المشاقبة/هيئة الاعلام 02-12-2014 | 01:18 PM

    شكرا للاستاذ الدكتور سعد ابو دية على تحليله الرائع لتداعيات الغاء معاهدة السلام مع اسرائيل ...فالامور السياسية لا تعالج بالتسرع والانفعال وانما بالحكمة والصبر . ان تداعيات الغاء المعاهدة وبكل بساطة سيوقف المساعدات الانسانية والعلاجية لاهلنا في قطاع غزة وسيؤدي بالضرورة للمس بالوصاية الاردنية للاماكن المقدسة ...اقول ذلك بالرغم من الغطرسة الصهيونية وتصاعد وتيرة التطرف لدى الحكومة الاسرائيليةالحالية برئاسة نتياهو .

  • 8 مواطن حر 02-12-2014 | 03:29 PM

    الى تعليق رقم (3 )،تعلم اللغة العربية اولا ...فالدكتور سعد وللتاريخ ليس سلبيا وليس انهزاميا ،وقرأت مقالا للدكتور يتضمن بأن احد اخوته استشهد في فلسطين .الدكتور تحدث عن الغطرسة الصهيونية وان الوسائل الدبلوماسية في الوقت الراهن اجدى من الغاء المعاهدة.

  • 9 السفير الدكتور موفق العجلوني 02-12-2014 | 05:38 PM

    كلام سعادة الدكتور سعد ابو ديه ،و هو الدبلوماسي العريق في منتهى الحكمة والعقلانية و التوازن ، احيانا اصحاب السعادة الأخوه النواب تاخذهم العاطفه و لأسباب اخرى لا مجال لذكرها ، فيطلقون تصريحات او يتخذون مواقف سياسية تضعهم و تضع الاردن في مواقف مخرجه ، و هناك امثله كثيره لا نريد ان نخوض بها ، لن تلغى المعاهدة ، و لكن هناك أدوات اخري يملكها الاردن بالتعاون مع الاشقاء العرب و المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل ، و الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يملك هذه الأدوات .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :