facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الملك في واشنطن الحائرة


فهد الخيطان
04-12-2014 02:56 AM

بدأ الملك عبدالله الثاني زيارته الحالية للولايات المتحدة الأميركية في وقت بلغ فيه التعاون بين البلدين ذروته، بعد انخراط الأردن، إلى جانب دول عربية، في تحالف دولي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش" في العراق وسورية.

في العادة، تحتل عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وملف المساعدات الأميركية للأردن، حيزا كبيرا من مباحثات الملك مع أركان الإدارة الأميركية والنخبة السياسية في واشنطن. لكن في هذه الزيارة، تقفز المواضيع المتعلقة بالحرب على الإرهاب، والأوضاع في سورية والعراق، إلى الصدارة. وفي هذا الإطار يندرج ملف المساعدات الدفاعية للأردن؛ لتعزيز قدراته على مواجهة التحديات الناجمة عن الوضع في الجوار الشمالي والشرقي، والمشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وبالرغم من جسامة التحديات التي تجابه الأردن بفعل الحالة الإقليمية المتدهورة من حوله، إلا أن الملك دون غيره من قيادات المنطقة، يستطيع في نهاية اليوم أن يجلس ويفكر بهدوء بما يمكن عمله للخروج من النفق المظلم في المنطقة. ذلك أن حالة الاستقرار الداخلي تمنحه مثل هذه الفرصة التي لا تتوفر لقادة في عواصم المنطقة، يصبحون ويمسون على أصوات الانفجارات من حولهم.

هذا بالتحديد ما أعطى الأردن والملك أهمية أكبر في التفكير الأميركي تجاه المنطقة. كان لدى نخب السياسة في المنطقة العربية، وما تزال، القناعة بأن زعماء العرب يزورون واشنطن لتلقي التعليمات لما ينبغي فعله في دولهم، وبما يخدم المصالح الأميركية.

والحقيقة أن من يتابع أداء السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة الماضية، يدرك أن إدارة الرئيس باراك أوباما ليس لديها ما تقوله لضيوفها العرب. إنها باختصار بلا سياسة، سواء في العراق وفي سورية.

حتى العام 2010، كان لإدارة أوباما خريطة طريق واضحة، توجت بالانسحاب من العراق. لكن سلسلة التطورات الدراماتيكية في العراق، وبعد ذلك سورية، ومصر، جعلت حالها تشبه حال سائق ضل طريقه؛ يتوقف عند كل محطة لعل أحدا يرشده إلى الطريق الصحيحة.

ولذلك، فإن واشنطن اليوم ليست في وضع يسمح لها بأن تملي على الحلفاء والأصدقاء سياستها، لأنها -كما قلت- تفتقد للتصورات الناجزة والمكتملة حيال ما يمكن فعله.

إنها فرصة نادرة لحلفاء واشنطن اليوم ليساهموا في صياغة الأجندة الأميركية تجاه المنطقة، لإضفاء قدر أكبر من التوازن عليها، لعل ذلك يساعد في وقف نزف الدماء، ويجنب الشعوب العربية مزيدا من المعاناة.

الأردن، وبحكم علاقاته الوثيقة مع واشنطن، وصدقية سياساته في الحرب على الإرهاب والبحث عن حلول سياسية لأزمات المنطقة، مؤهل أكثر من غيره من دول المنطقة في التأثير على التوجهات الأميركية.

وأعتقد أن المباحثات التي سيجريها الملك هناك ستأخذ هذا المنحى؛ تبادل الآراء لصوغ مقاربات مشتركة إزاء الأوضاع في المنطقة. والملك عادة ما يحمل معه في زيارة واشنطن سطرا جديدا يلخص رؤيته. وأعتقد أن السطر الجديد هذه المرة يخص سورية.

إن قدرة الولايات المتحدة على تجاوز الوضع المتعثر في الشرق الأوسط، يعتمد إلى حد كبير على استعدادها للتعاون مع شركائها الإقليميين، والإنصات لنصائحهم، فليس في سجلها من إنجازات تعطيها الحق في التصرف خلاف ذلك.
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :