facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هذا المجلس .. من هذا الشعب


أروى الجعبري
15-12-2014 02:04 AM

أمام اللغط المستمر في الأردن و في مختلف وسائل الإعلام حول مجلس النواب ، و التذمر من تصرفات أعضائه المنتخبين ، نواب الشعب و ممثليه ، و الذي يصل إلى حد التخوين أحيانا ، أجد الأمر طبيعيا للغاية و متوقعاً في الوقت نفسه !!!

ليس بسبب قانون الصوت الواحد فقط ، بل لأسباب أعمق و أقوى بكثير ترتبط بتركيبة المجتمع و طبيعة تكوينه ، و أسلوب تربية الفرد و تنشأته أيضا ، فأي مجلس منتخب في العالم هو مرآة تعكس مجتمعه ، مهما بلغت نسبة التزوير في النتائج و التي تقل عكسيا كلما زادت نسبة الاقتراع بين السكان ، و أمام حل المجلس من قبل الملك في الدورة السابقة بسبب ما أثير حول تزوير النتائج أو عدم دقتها ، ثم إعادة الانتخابات مرة أخرى لتصل _ تقريبا نفس العينات من المجتمع إلى المجلس الحالي الجديد _ لا مفر لنا من الاعتراف أن المشكلة ليست في النواب و لا في نظام الانتخابات بقدر ما هي في الناخب الذي كان السبب أكثر من مرة ، في وصول نواب الأمة إلى مقاعدهم !!

الفرد الذي نشأ على محاباة القريب لصلة الدم ليس إلاً ، من باب (وما أنا إلا من غُزَيَّةَ إن غوت غويت وإن ترشد غُزَيَّةُ أرشد) ، و المجتمع الذي قدس الجماعة و اسمها على حساب الفرد ، و في أحيان أخرى ( و بشكل متناقض ) المصلحة الفردية على حساب المنفعة الوطنية ، و يتأثر أبنائه بالصيت و الجاه و السمعة المالية في حكمهم على الفرد و مواقفه ، حتى بات أبنائنا يحترمون الغني و يسعون ورائه مهملين تماما مصدر ثرواته و جاهه متناسين تماما عبارة ( من أين لك هذا ؟ ) ، في مجتمع غلبت عليه المادة و المنفعة و المصلحة على حب الوطن و منفعته و حمايته ، كان من الطبيعي جدا أن يصل إلى المجلس الفئات التي تمثل هذه التركيبة السابقة ، و لهذا السبب أيضا ، و لأن ( الخير باق في أمتي إلى يوم الدين ) لم يخلو المجلس من عناصر وطنية ، لا زالت تقدم خير الوطن و منفعته على كل ما عداه ، لتمثل هذه الجماعة الخيرين أيضا من أبناء المجتمع ، لكن للأسف ، في ظل غياب تكتل حقيقي و قوي للأحزاب السياسية في مجلس النواب ، أسوة بالبرلمانات العريقة و القوية في العالم ، سيبقى دور النائب _ الفردي_ ضعيفا و عديم الجدوى في تحقيق إصلاح سياسي و اقتصادي حقيقي في الأردن ، أو في وضع قواعد حقيقية منظمة لمحاسبة الحكومات أو إسقاطها ، بما فيه منفعة المواطن و مصلحته ، لا مجرد استعراض لأصوات الأعضاء و وطنيتهم و خطاباتهم الفارغة من مضمون حقيقي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :