facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الى من يهمه الأمر .. احذروا الخوف الثاني!


د. وليد خالد ابو دلبوح
20-12-2014 11:48 PM

يستمد الاستقرار قوته اليوم من وجهين لعملة واحده للخوف .. احدهما ايجابي والاخر سلبي ... فاحذروا الخوف الثاني!
عندما ينبع استقرارنا اليوم من الخوف .. لا من الطمأنينة .. ومن الحذر .. لا من الرخاء .. ومن ردة الفعل ... لا من الفعل ... ومن التمني .. لا من الرجاء ... ومن الجبن لا من الشجاعة ... والاهم من ذلم من القنوط .. لا من الأمل .. عندها سيكون استقرارنا مؤقت ... مُفبرك ... وهش ... ومدة صلاحيته مؤقته ... تتأثر بمتغيرات درجات الخوف والحذر هناك ... لا بدرجات الطمأنينة والعدالة هنا ... وعلية يعيش بين جنبات هذا المفترق .. مكمن الخطر!
الخوف الأول:
ما يثبت أقدام الأردن اليوم هو 'خوف خارجي' ... لكنه ايجابي .. خوف جامع ..يُجمع عليه المواطنون .. ويتمثل في الخوف من أن يؤول الأردن على ما اّلت عليه الدول المحيطه من دمار وضياع لا قدر الله .. ويعتبر 'خوف ايجابي' بحيث ... يجمع الشمل ويثبت الهمم ويعزز تماسك الجبهة الداخلية !!
الخوف الثاني:
وهناك خوف اخر ... خوف داخلي .. طلقاته تأتي من النخب من ابناء جلدتنا لا من جلدة الخارجي .. وهو خوف يفرق ويشتت ما وحّده 'الخوف الاول .. وينبع الخوف الثاني ... من تنامي جبروت قوى الشد العكسي للاصلاح ... ووطأة رجال 'المافيا' الحديثة ..'العشائريون الجدد' .. ودورهم في تكميم الافواه .. وتعزيز الفساد .. والأهم من ذلك .. اعادة تموضع الجدار الحاجز بين الشعب والملك!
لماذا الثاني أخطر؟!
يكمن الخطر من الخوف الثاني أكثر من الأول للاسباب التلية:
1. في كونه غير مرئي مثل الأول ... اذ أن انصارة يختبؤون تحت الشماخ الاردني .. وأن ممثليه هم أكثر الناس نفوذا وغطرسة من جهة واكثر الناس ايضا تحدثا وصراخا في الوطنيه واللحمة الوطنية ... ومن هنا .. يعصب تتبعهم كونهم يختبؤون تحت ظلال 'الوطنية من المسميات' .. ويزاودون الاخرين في انتمائهم وولائهم .. ليزرعوا الخوف في كل من يخالفهم او يعترضهم ... فينتصروا!
2. أن ممثلي هذا القطاع من الخوف ... هم جدا محميون .. بالرغم من أنهم أكثر الناس اجتراء على الاوراق الملكية النقاشية وأن الاصلاح الحقيقي بدورة ان طُبق سيحُد من نفوذهم واستمرارية بقائهم .. ومن هنا سينطقون بالوطنية والمواطنه بالقول وسيحاربونها بالفعل .. لتتسع الفجوة بين مؤسسة العرش ومؤسسة الشعب!
3. يصعب التصدي لهه ومن يحاول سيعتبر من قوم المشبوهين .. علما بأن ممثلي هذا القطاع هم اكثر الناس شبهة للفساد ... وبالتالي شبهة في لوطنيهم .. بالرغم من أن الناس تستمع لهم وتصفق لهم ... ولكنهم لا يصدقونهم ... ولا أعلم أن كانوا يعلمون ذلك!!
4. السبب الرابع والمهم انه وعلى النقيض من الخوف الأول ... ان الخوف الثاني ... هو خوف دائم مستمر لا ينقطع ولا يتأثر بالمتغيرات .. فالاول قد يفتر أو قد يزول متأثرا بالمتغيرات هنا وهناك .. أما الثاني وهو الأخطر .. سيبقى وسيستمر مهما بلغت المتغيرات .. للاسباب التي سبق ذكرها .. ومن هنا يصعب التغلب عليه على نقيض من الخوف الاول!!
ومن هنا نستطيع القول .. ان أخطر الخطر من الخوف 'الثاني' يكمن في تجفيف ما تبقى من قيم الولاء والانتماء مع مرور الزمن ... حيث ستشتت طاقات واتجاهات شبابنا القادم ... الى احدى الدوائر الموزعة المؤثره ... 'الأكثر عطفا وحنانا' ... لحل مشاكلهم أو لسد لقمة عيشهم ... فيتوجب حينها عليهم .. الانتماء لعقيدتهم والولاء لهم ... بالاكراه!
الخاتمة: الاستقرار يجب ان ينبع من الأمن .. لا من الخوف!
خير الكلام ما قل ودل ولا اجد اقل واكثر دلالة ممن قاله أكثم بن صيفي التميمي.. 'من مأمنه ... يؤتى الحذر'! ... والى من يهمه الأمر ... نعود لنقول .. احذروا الخوف الثاني .. قبل فوات الأوان ! ... والله من وراء القصد!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :