facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ضروريات الغاز ومحضورات التطبيع


د. عدنان سعد الزعبي
24-12-2014 01:52 PM

لا شك ان الاسباب التي طرحها الرافضون لاتفاقية الغاز كان لها ما يبررها وان قناعة الجميع بعدم التعامل مع الاسرائيليين وتقوية اقتصادهم مسألة لا يختلف عليها اثنان فاسرائيل ما زالت وستبقى في عقيدتنا السياسية والفكرية والثقافية عدو نا ؟
لكن السؤال الذي يتطلب التمحص والتفكير هو هذا الاصرار الحكومي على هذا المشروع رغم انه بالعرف السياسي مشروع غير شعبي وسيضع العديد العديد من المطبات المرتفعة اما مسيرة الحكومة التي تريد بالفعل ان تنهي مسيرتها وتجرتها بما يذكر الناس بها ويحمد الناس نهايتها بعد سنين حفلت بالقرارات غير الشعبية.

ان المسألة لا تقف عند الحكومة او مجلس النواب حيث يحاول البعض تلبيس المجلس هذه الزفرة وهم يدركون تماما ان الاتفاقية ستمر وبكل الطرق والوسائل لانهم يعرفون ان القرار قد تم اتخاذه في محافل واشنطن باعتباره واحدا من الفرص التي تبحث عنها واشنطن بتشبيك العلاقة الاقتصادية وجعلها المعيار في علاقات الشعوب في المنطقه , فلقد تخمر في عقول اصحاب القرار الامريكي ان حل القضية الفلسطينية يحتاج الى تقارب اكبر بين القيادات والشعوب وتلاحم بالمصالح التي ستقرب اصحاب القرار السياسي وبالتالي حتمية القضايا السياسية والبيئية والحدودية الاخرى . .فاقتراحات مستشاري الامن القومي الامريكي دائما هو بالتقارب الاقتصادي والبيئي مع العرب فموافقة الامريكان على الطرح الاردني لمشروع البحرين وتبادل المنتوجات الزراعية مع اسرائيل اضافة لتبادل الماء المحلاه في العقبة, ووجدود الشركات الاسرائيلية في مدينة الحسن والغاز المصري والاستثمارات القطرية في تل ابيب وحيفا , والتواجد الاسرائيلي المكثف في كردستان العراق ...الخ والعديد من المشاريع العربية التي نعرف عنها ولا نعرف . فما حجم مثل مشروع الغاز الاردني امام هذا التوجه الدولي الكبير , وما هي حجم الفائدة التي يمكن ان نجنيها خاصة وان الاردن عانا وما زال يعاني من قضية الطاقة وما يشكله هذا القطاع من ارهاق لموازنة الدول وبما يقرب ال50% من حجم الموازنة .
الحديث عن مشروع الغاز لا يقتصر على الرفض لمجرد الرفض فهذه وجهة واحدة من الحقيقة , لان السؤال الاهم من ذلك والذي اباح المحضورات هو الضرورة التي وجدنا انفسنا عليها , فبين قطع الاشقاء الغاز في مصر عنا وكذلك مطالبة الخليج وبغداد بالاسعار العالمية دون سعر تفضيلي وتحميلنا الف مطلب ومطلب مقابل ذلك ومعانات موازناتنا المتفاقم دون ان نجد من ينظر الينا وكاننا امامهم يقولون اذهبوا انتم وانفسكم وتدبروا في الوقت الذي يحمل المواطن عنهم اثر الالم وصريخ المعاناة وعميق التحمل , يشاهدونه يقطع نصف اللقمة التي اصبحت ثلثها فربعها فخمسها ليطعمها للشقيق والشقيق المنكوب وليمنع عن نفسه واهله شربة الماء الشحيح يطفأ بها لضى المشرد والمكلوم والمهجر ؟
اسرائيل ستبيع الغاز لنا ولغيرنا ويمكن ان نشتري الغاز من اي وسيط على انه سعودي او قطري او..الخ بالضبط من خلال الشركات العالمية التي يباع بها نفط الخليج والعالم ,؟ فما ادرانا نحن البسطاء ان معظم الشركات التي تتاجر بنفط اوبك والتي تحمل جنسيات امريكية اروبية هي بالاصل يهودية يصب ريعها نهاية المطاف لصالح عدوتنا الدولة الاسرائيلية ؟
القضية ايها السادة ليس بقرار الحكومة او النواب , بل بالقرار العالمي الذي حتم علينا ان يكون النفط والغاز بين ظهرانينا فيحرم علينا ويحلل لغيرنا , فماذا ستساوي احتياجات الاردن من صادرات دول الخليج والعراق وهم يرونا نتحمل مع لبنان الشقيق كل المحامل والآلام .
لا يحق لاحد ان يزاود على الوطن وقراراته , فالدولة التي تريد ان تقول لا يجب عليها ان تملك الخيارات , ونحن للاسف لا نملك شيء ولا بديل امامنا . وان الذي يتشجع ويقول لا يجب ان يضع نفسه مكان صاحب القرار ليرى ماذا سيفعل ؟
لا نريد ان نقول ما قاله تشرشل ولا نريد ان نقف كأروبا في حرب روسيا على لتوانيا واستونيا ولا تفيا و جورجيا وغلبة المصالح على المواقف السياسية .؟! ومع ذلك ما زلنا نكرر ونقول :- تموت انثانا ولا تأكل بثديها
فكما لاسرائيل مصلحة في مياه تحلية العقبة ووضع مصالحها بيد الاردنيين هناك مصلحة اردنية بغاز الاراضي المحتله ومياهها الاقليمية
فاسرائيل ستبيع الغاز ومن خلال الشركات العالمية لنا او لغيرنا فما الضير في استفادتنا من هذا الغاز وتقوية موازنتنا خاصة وان موافقتنا او رفضنا لا يضر بالمصلحة الاسرائيلية الاقتصادية . فكثير من خراج الشركات الاسرائيلية الصهيونية التي تدعم بها دولة اسرائيل تنتشر في بلادنا ودول العالم باسماء وماركات متعدده .
دعونا نفكر اولا ثم نسأل ¸ما المفيد لنا في هذا العراك المرير الذي نعيشه وحيدين وكاننا ابناء البطة السوداء .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :