facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قمه تفوت ولا حد يموت


حازم مبيضين
08-04-2008 03:00 AM

ودعت دمشق الوفود المشاركة في القمة العربية الدورية العشرين بعد يومين من الإجتماعات العلنية والمغلقة وبدأت حملة إعلامية مكثفة لإقناعنا بنجاحها رغم غياب العديد من القيادات الفاعلة والمؤثرة ورغم عادية بيانها الختامي الذي يتطابق في معظم بنوده مع البيانات الصادرة عن ما سبقها وما سيليها من قمم قد تتحول – إذا استمر الواقع السياسي الراهن – إلى اجتماعات لايتجاوز مستوى التمثيل فيها المندوبين الدائمين للدول العربية في جامعتهم.
ودعت عاصمة الأمويين القمة التي أغضبت العراقيين واللبنانيين , ولم ترضي الفلسطينيين , وكانت قبل انطلاق أعمالها ابتعدت لمسافات طويلة المدى عن السعوديين والمصريين, رغم أنها حملت صفة قمة العمل العربي المشترك, ولنا أن نسأل كيف يكون العمل مشتركا في ظل كل هذا الغياب والمقاطعة وعدم قبول البيان الختامي , إلا إذا أقنعنا أنفسنا بأن مجرد اجتماع عدد من رؤساء الدول تحت مسمى قمة عربية يعتبر إنجازا وإضافة للعمل المشترك , بدل أن نعترف بتعثر هذا التشارك, ونسعى لإزالة المعوقات التي تعترض طريقه .


الخاسرون من إنعقاد قمة دمشق على هذه الشاكلة كثيرون, بمن فيهم من حضر ولم ينتج شيئ ملموس عن حضوره , ومن غاب ولم يمنع غيابه انعقاد القمة , ومن خفض تمثيله , فكان لا حاضراً ولا غائباً , وإن كان ذلك أربك المستضيف لهذا الإجتماع , وهو نفسه المكلف بقيادة العمل العربي المشترك لمدة اثني عشر شهراً مقبلة, والذي سيكتشف أن تكليفه بذلك يظل منقوصا بسبب الإشكالات التي رافقت عدم تسلمه القيادة من سلفه المتغيب عن دمشق احتجاجا على موقفها من انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية, وبسبب ضعف التمثيل في القمة التي ترأسها, لكن الخاسر الأكبر , سيظل مثلما اعتاد ذلك منذ نشوء الكيانات ( الوطنية ) في عالمنا العربي , هو المواطن الذي استمرأ انتظار المعجزات من اجتماعات قادته , وكلما فشلوا في تحقيق إنجاز ملموس, قرر انتظار القمة القادمة, لعلها تكون أفضل من سابقتها, وهو ما لم يتحقق ولو مرة واحدة حتى هذه اللحظه, ما دفع ببعض مستعجلي النتائج إلى تحوير بيت الشعر القائل ياأمة ضحكت من جهلها الامم إلى يا قمة ضحكت ....الخ . والمواطن العربي , غضب أو رضي لن يكون لرد فعله تأثير يحسب حسابه , لأنه في الأساس لادور له, ولأن الانظمة نسيته وحذفت متطلباته من قواميسها .

ويظل أن القمم التي تنعقد لأهداف محددة تتعلق بمصالح الشعوب تنعقد دون جلبة, ولنا في القمم التي يعقدها الزعماء الاوروبيون خير دليل , فليس مهما عندهم أين يجتمعون , في مطعم على الحدود بين دولتين , أو في حانة تحمل طابعا تاريخيا , أو في قصر ملكي أو رئاسي, المهم عند هؤلاء القادة الديمقراطيين أن يتناقشوا في تحسين ظروف معيشة مواطنيهم , أو يتفقوا على موقف محدد من قضية دولية بما يتناسب مع مصالح دولهم , وإن لم يحصل ذلك فإنهم يتوزعون الأدوار بفهم لكل ما يؤديه هذا التوزيع من فوائد لدولهم ومجتمعاتهم ,ولنا أن نتذكر أن دولا اوروبية تحارب مع الدول المتحالفة في أفغانستان , لكنها رفضت الاشتراك في حرب العراق حفاظا على مصالحها الاقليمية ودون أن يؤدي ذلك الى توتر في العلاقات بين هذه الدول لأن كل واحدة منها تحترم مصالح الآخرين وتقدرها .

كانت قمة دمشق عادية بامتياز, لولا المداخلات الساخرة الصادرة عن العقيد الليبي معمر القذافي الذي لايعرف أحد الصفة التي تخوله حضور القمة, فهو يرفض أن يكون رئيس الجماهيرية العربية الليبية الإشتراكية العظمى, ويؤكد على الدوام أن لاصفة وظيفية له في جماهيريته , باستثناء تفجيره لثورة الفاتح من أيلول, وقيادته لمجلس قيادة تلك الثورة, وهي انعقدت وانفضت, ولم تقدم حلولا لمشاكلنا , كما هو متوقع منها ومن كل القمم العربية الاستعراضية التي انعقدت أو ستنعقد في المستقبل المنظور .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :