facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مناقشة ساخنة لتجربة الإسلاميين في الأردن


اسعد العزوني
30-12-2014 12:50 PM

اختتم المؤتمر الإقليمي الذي نظمه مركز القدس للدراسات السياسية بعنوان 'الإسلاميون والحكم...قراءات في خمس تجارب'، وهي بطبيعة الحال تونس ومصر والمغرب والعراق وتركيا، وخصص في اليوم الثالث حلقة خاصة ختامية استغرقت نحو ثلاث ساعات، لمناقشة تجربة الإسلاميين الأردنيين في الحكم.

تصدر المنصة كل من دولة رئيس الوزراء الأسبق د.معروف البخيت، ومعالي وزير الخارجية الأسبق المعارض الجديد الجدي د.مروان المعشر، والقيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي م.مراد العضايلة، وترأس الجولة صاحب المبادرة النائب د.مصطفى الحمارنة.

حضر الجلسة الساخنة جمع غفير من كافة الأطياف السياسية الأردنية، بالإضافة إلى من تبقى من الضيوف الذين شاركوا في المؤتمر الإقليمي من البلدان العربية، وأدلى الغالبية برأيهم إن سلبا أو إيجابا في أداء الإسلاميين في الأردن.

اتسم النقاش بالتشنج والثارات وبالاتهامات المتبادلة بين ممثلي الإخوان المسلمين ومن يمثل الدولة بغض النظر عن الصفة التي حضر بها، حتى أن إسلاميين من خارج إطار جماعة الإخوان أسهموا بنقد أداء الجماعة.

تحدث د.البخيت عن نشأة الإخوان المسلمين بطريقة شفافة إلى حد ما، وقال إن الطرفين :النظام والإخوان وجدوا أنفسهم مضطرين للتعايش معا، لكن مستشار الملك السابق عدنان أبو عودة أكد أن العلاقة بينهما كانت تحالفا وليس تعايشا، ورد عليه م.العضايلة عليه في فسحة لاحقة،بأنه كان يعمل مع المخابرات الأردنية.

ما ألهب النقاش إلتقاط القوميين واليساريين لإشارة الهجوم على الإخوان، وقاموا بفتح ملفات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وأكدوا أن الإخوان إنبثقوا من رحم النظام، وأنهم كانوا رافعته الأساسية حتى توقيع معاهدة وادي عربة مع إسرائيل، حيث إنقلب عليهم، لأنه لم يعد بحاجة إليهم.

آخرون اتهموا الإخوان المسلمين بأنهم أفسدوا العملية التعليمية بعد تسلمهم في مرحلة سابقة ملف التعليم، بمعنى أن إنحدار مستوى التعليم هذه الأيام إنما سببه الإخوان المسلمون،وكان الإخوان المسلمون الذين يقدمون مداخلاتهم دفاعيين أحيانا وهجوميين في بعض الأحيان.

معظم المتدخلين طالبوا الإخوان المسلمين بمراجعة مواقفهم وأدائهم، وقاد هذا التيار م.مروان الفاعوري أمين عام حزب الوسط الإسلامي السابق، وإنزلق آخر باتهامه للإخوان بأنهم إقصائيون، وفي الخضم سمعنا صوتا مغربيا يسأل الإخوان :هل راجعتم مواقفكم؟

جرى الحديث الإتهامي عن علاقات الإخوان بالتنظيم الدولي وحركة حماس وحزب جبهة العمل الإسلامي، ولا أدري ما مدى مشروعية ومنطقية هذا الطلب، إذ كيف يمكن مطالبة الإخوان في الأردن بقطع علاقاتهم مع التنظيم الدولي الذي هو بمثابة الأم، أو مع حركة حماس الإسلامية ذات الطبعة الإخوانية، بغض النظر عن أمور أخرى تتعلق بحماس وظروف إنشائها في وقت متاخر جدا من النضال الفلسطيني، وكذلك حزب جبهة العمل الذي هو الذراع السياسية للجماعة.

الحديث المضحك أن هناك من إتهم الإخوان بالتبعية للخارج وتنفيذ أجندة خارجية، والسؤال هل النظام العربي الرسمي برمته يتصل بجبرائيل عليه السلام أو بالملك 'بفتح الميم واللام' رضوان حامل مفاتيح الجنة؟

الحقيقة أن الطلاق البائن بينونة كبرى بين الدولة الأردنية وجماعة الإخوان، بدأ بعد توقيع إتفاقيات اوسلو عام 1993، وتعمق شرعيا بتوقيع معاهدة وادي عربة عام 1994،علما أن الأخيرة جرى تمريرها في البرلمان الذي كان يضم 17 نائبا من الإخوان وعدداً من النواب الإسلاميين من خارج إطار الإخوان، إذ إكتفى نواب الإخوان آنذاك بالإنسحاب من الجلسة، ولو أنهم قدموا استقالاتهم لسجل الأمر لصالحهم.

ممثل حزب الوفد المصري في المؤتمر عصام شيحا أسهم بدوره في الهجوم على جماعة الإخوان بدءا من مؤسسهم حسن البنا الذي رغب بالعمل الدعوي والعمل السياسي معا واصفا إياه بالشاطر حسن، ودعاهم للسير ضمن فكرة المواطنة وقطع العلاقات مع التنظيم الدولي.

وضمن قفشاته المعروفة إتهم د.معروف البخيت كلا من د.مروان المعشر ود. مصطفى الحمارنة بالسطوة الإعلامية فيما يتعلق بالأجندة الوطنية، وكان ذلك كما قلت من قبيل المداعبة، لكن السؤال هو :هل يداعب السياسيون؟

تحدث د.البخيت عن إشكالية جمعية المركز الإسلامي الخيرية التابعة للإخوان المسلمين والتي وضعت الحكومة يدها عليها قبل سنوات، وقال أن الإخوان أنفسهم حاكموا القيادي محمد أبو فارس، كما طالب بتوحيد مرجعية الإخوان المسلمين، وعدم اللجوء للخارج والفصل بين الجماعة وحزب جبهة العمل لفصل العمل الدعوي عن العمل السياسي، مبينا أن هناك اتصالات بين الإخوان وأمريكا.

د.المعشر صب مداخلته الأخيرة على موضوع واحد هو العلاقة المستقبلية بين كل مكونات المجتمع الأردني السياسية والثقافية.

وقال أن الخطاب القومي فشل عام 1967 بعد 'النكسة ' وفقدان الضفة الفلسطينية، وكذلك فشل الأيديولوجي ومعه الخطاب الإسلامي الذي كان شعاره 'الإسلام هو الحل '، الذي إفتقد ترجمته على أرض الواقع.

تساءل د.المعشر بأريحية ملحوظة، عن قدرتنا في الأردن على تبادل السلطة، كما جرى في تونس، وقال أن الدولة الأردنية 'مثل الفريك لا تريد شريك'، وأنوه أن هذا المثل من عندي، وأن ما ورد على لسان المعشر هو أن الدولة لا تريد المشاركة مع أحد، لأن المشاركة تعني حرية الإعلام والمأسسة.

قال أيضا - وهو بالمناسبة يعد قائد عملية الإصلاح العميق في الأردن لما يتمتع به من إنفتاح وغير ذلك- كونه ليس محسوبا على تيار سياسي محدد في البلد، أنه لا إكراه في السياسة بمعنى أن التداول السلمي أمر محتوم، لكنه أوضح أن الطرفين يرفضان ذلك، كما أكد ظاهرة حميدة في الأردن وهي أنه لا رفع للسلاح عندنا عكس ما يحصل في دول الجوار العربية.

وتساءل :هل نحن مستعدون لكتابة عقد اجتماعي جديد جيد من أجل الحياة السياسية في الأردن؟ وطالب الجماعة بالإجابة على الأسئلة المطروحة وعدم تأجيلها للمصارحة والوصول إلى حياة سياسية طبيعية.

العضايلة بدوره تهكم على واقع الحال في الأردن بعد الربيع العربي، وأكد أن الوضع مقلق في الأردن، وأنه لا أمل لدى الأردنيين بسبب العنف المجتمعي والعشائري وعدم حل مشكلات الشعب الأردني الحياتية.

وقال أن الإخوان معروفون عند الدولة بكل تفاصيل حياتهم في إشارة صريحة لتسليط الأجهزة الضوء عليهم ومتابعتهم، حتى أن شيخ العشيرة الذي ينجح ببناء قاعدة عشائرية عريضة معه يتم إستبعاده من الشيخة.

دعا العضايلة إلى المشاركة السياسية حتى يقدم الإخوان على مراجعة لها ثمن، مؤكدا أن هناك مراجعات داخلية مستمرة، وأن الإخوان أنجزوا مراجعة إقتصادية شاملة وقدموها للقصر، وغمز العضايلة من قناة بعض النواب في الأردن بأنهم تجار مخدرات.

كشف العضايلة أن القيادي في حركة حماس خالد مشعل إلتقى الملك عام 2012، وطلب منه الإتصال بالإخوان لحثهم على المشاركة في الانتخابات، لكن مجلس شورى الإخوان الذي يضم الحمائم كما يحلو للبعض أن يصفهم، رفضوا ذلك الإقتراح، وقد إتسمت مداخلته بالهجوم الصريح تارة وبالغمز واللمز تارة اخرى.

وأوجز د.الحمارنة بالحديث عن الإصلاح 'التحتاني والفوقاني ' من خلال إيراده أمثلة غربية على ذلك.

وختم مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي الجلسة بالقول،أن هناك من يوفر الظروف للإستعصاء السياسي أن يبقى حيا في الأردن، لغياب الإرادة السياسية للدولة في إختراقات حقيقية في هذا المجال، وأن هناك حوارا ولا حوار في نفس الوقت،واصفا ما يسمى بالحوار الذي يتحدثون عنه بالفلكلور والصفقات من تحت الطاولة، وأن المطلوب هو حوار الأفكار والنخبة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :