facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





آن الأوان ليعرف العرب اليهود الحقيقة


اسعد العزوني
05-01-2015 02:37 AM

عموما ، فإن العرب اليهود - وبسبب طبيعة فينا نحن العرب المسلمين الذين نؤمن بالله وكتبه ورسله وباليوم الآخر –لم يتنفسوا الحياة الكريمة ،ولم يشعروا بكرامتهم ، إلا في ظل الوجود الإسلامي وفي العالم العربي بشكل عام.

لكن غدرهم ، أو لنكن دقيقين أكثر ، وهو أن من إرتبط منهم بالصهيونية العالمية وفي مقدمتهم يهود الدونمة في تركيا ، غدروا بالإمبراطورية العثمانية التي آوتهم بعد محاكم التفتيش في إسبانيا وإجبارهم على الردة بديبلا عن القتل .

تجلى ذلك الغدر بعد أن رفض السلطان عبد الحميد الثاني منح يهود حق الصلاة في القدس ، لأنه إستشرف نواياهم التي كانت أبعد من الصلاة في القدس ، وتصل إلى حد السيطرة على فلسطين وهذا ماحصل بعد شطب الإمبراطورية العثمانية بإسهام عربي كبير.

هذا ما جعل السلطان عبد الحميد الثاني يقدم على طرد مؤسس الصهيونية ثيودور هيرتزل من مكتبه رغم الإغراءات التي قدمها ، وقال قولته المشهور :إعلم أن القدس يعني فلسطين ،هي ملك للمسلمين وليس للسلطان عبد الحميد،لكن المخابرات البريطانية فتحت له قناة عربية متنفذة عام 1916 ، وحصل منها على تعهد خطي بمايريد ووصل صراحة إلى حد الإقامة في فلسطين ، كما يقول هيرتزل في مذكراته مذهولا.

معروف أن اليهودي الدونمي التركي المتنفذ صهيونيا عمانوئيل قرة صو، رافق الوفد التركي الذي طلب من السلطان عبد الحميد الثاني التخلي عن الحكم ، ومن ضمن ما قاله السلطان للوفد المتآمر : وهذا اليهودي ما دوره في الإمبراطورية ، أتفهم طلبكم كأتراك لكني لا أفهم دور هذا اليهودي ، وتذكر الملفات أن هذا الصهيوني كان قد عرض على السلطان عبد الحميد الثاني عام 1901 مبلغ 20 مليون ليرة ذهبية مقابل التنازل لهم عن فلسطين.

العرب اليهود غير المنتمين للحركة الصهيونية العالمية المدمرة ، هم أخوة لنا شأنهم شأن إخوتنا العرب المسيحيين الذين يختفلون هذه الأيام المباركة بالميلاد المجيد ، فقد عشنا جميعا تحت راية العروبة التي جمعتنا كثابت رغم الدين الذي أراه متحركا ، وكان إتصالنا مع الله وحتى يومنا هذا ، كل حسب ما يرى ، وتطبيقا للآية الكريمة التي تقول "لكم دينكم ولي دين" ، إذ لو أن الله تجلت قدرته بعث رسولا آخر بدين جديد ، لرأينا من اليهود والمسيحيين والمسلمين وحتى اللادينيين من إقتنع به وإلتحق باتباعه ، ولكن الله جل في علاه ، شاء أن يكون النبي محمد "صلى الله عليه وسلم " آخر الأنبياء والرسل ، وأن يكون الدين الإسلامي الحنيف هو آخر الرسالات السماوية.

عشنا عربا مؤمنين بالله تعالى ، نحب الأرض التي إحتضنتنا ، وأسهم العرب المسيحيون في الدفاع عن المنطقة العربية ومقاومة الغزاة الفرنجة ، وكان البطل العربي المسيحي عيسى العوام نائبا للقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي في تلك المواجهات التي أفضت بتحرير القدس من هيمنة الفرنجة الذين قتلوا من العرب المسيحيين ربما أكثر من العرب المسلمين.

أطل الغول الصهيوني بقرني الشيطان الرجيم الذي سرق اليهود من الرب كما أخبرني زعيم "ناطوري كارتا " في القدس المحتلة الحاخام العربي اليهودي الراحل موشيه هيرش ، في لقاء صحافي في العاصمة عمان ، على هامش مشاركته في مؤتمر ديني يهودي ، سجل فيه أعلى درجات البطولة عندما تصدى للصهاينة القادمين من كل أنحاء العالم ،وقد قاطعوه وحاولوا منعه من الحديث .

معروف أن العالم الغربي المسيحي هو الذي أطلق هيرتزل لجمع يهود الغرب ، وتخليصه منهم حتى لا يفسدوا المسيحيين أكثر بفسادهم وإفسادهم المتمثل بالربا والزنى والمؤامرات، ووجد أن أسهل مكان يسهل فتح أبوابه لهم هو فلسطين ، لطبيعة حكام الإقليم آنذاك وشهوتهم للسلطة والمال ، وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستون تشيرشل تلك النوايا بقوله بعد صدرو وعد بلفور البريطاني عام 1917 : لقد تخلصنا من السرطان اليهودي وألقينا به في حلوق العرب .

تجسدت قصة العداء الصهيوني للعرب المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء ، بعد نجاح الصهيونية في إقامة الكيان الصهيوني في فلسطين بعد ترتيبات من قبل بعض الطارئين على هذه المنطقة الذين حلموا كثيرا بأن التحالف مع يهود بحر الخزر هو بمثابة بئر العسل والسمن.

في البداية رفض العرب اليهود الفلسطينيون ومعهم غالبية اليهود المقيمين في الغرب فكرة الصهيونية ، لكن الضغط الغربي عليهم الذي تحالف مع الضغط الصهيوني، وأثمر عن تضييقات لا مناص منها عليهم، بتهديدهم بحياتهم ، حيث التفجيرات التي إستهدفت الأحياء والمحال اليهودية بدءا من المحروسة مصر وإنتهاء بأمريكا الشمالية ، مرورا بالعراق وبلاد المغر ب العربي وسوريا وتركيا .

واكب تلك التفجيرات القاتلة والمدمرة ، موجات من الإشاعات الملوثة للمنطق والفكر ، مفادها أن العرب المسلمين والمسيحيين يريدون هم الآخرون التخلص من يهود ، وهكذا وجد العرب اليهود أنفسهم بين مطرقة التفجيرات وعمليات القتل التي تنفذها الوكالة اليهودية بالتواطؤ مع بعض الحكام العرب آنذاك، والإشاعات المدمرة .

ولا شك أن الأخيرة كانت هي الأخطر لأنها تتعلق بالكراهية وبالكرامة وبالأمن والأمان، وهذا برأيي ما أجبر العرب اليهود غير المقتنعين بالصهيونية ، على القبول بالهجرة من الدول العربية إلى فلسطين ، مكرهين بل كانوا مغتصبي الإرادة مضطرين للنجاة بأرواحهم المعلقة بأوطانهم الأمر ، وفي مخيلتهم بيوتهم وحقولهم وبيادرهم في الدول العربية مثل العراق ومصر .

كان بعض الحكام العرب آنذاك ويتقدمهم الملك فاروق –مصر ، ونوري السعيد – العراق، والإمام البدر –اليمن وغيرهم من المتصهينين ، هم الذين باعوا العرب اليهود للصهيونية وفق صفقات بخسة.

مع الأسف الشديد ، إنطلت الحيلة على إخوتنا العرب اليهود، وهذا ما دعاهم للحقد علينا ، بحجة أننا نحن الذين رميناهم في حلق الصهيونية وأجبرناهم على الهجرة إلى الكيان الصهيوني، وترك أوطانهم الأم، ليجدوا أنفسهم خارجين مكرهين من جنة الكرم العربي المسلم ، إلى نار الصهيونية التي كانوا هم وقودها ، من أجل رفاه اليهود الغربيين الذين ميزوا أنفسهم بلقب "الإشكينازيم " المدللين ، وكان وما يزال لهم نصيب الأسد في الإمتيازات والحكم في مستعمرة إسرائيل ،في حين أطلقوا لقب "السفارديم " المحرومين على العرب اليهود الذين كان نصيب غالبيتهم القيام بالأعمال الدنيا ،وأن يكونوا في الصفوف الأمامية في المواجهات مع الفسطينيين إبان كانوا يخوضون الكفاح المسلح، لإسترجاع وطنهم، قبل أن ينخرطوا في "نضال "غريب عجيب على الساحة الدولية للحصول على لقب دولة على الورق بعد أن نحوا الكفاح المسلح جانبا.

قبل نحو أربعين عاما إلتقيت العديد من الأخوة العرب اليهود في مستعمرة إسرائيل، وكنت آنذاك شابا في ريعان الشباب، وفهمت منهم أنهم محرومون من كل شيء ، وأنهم إن لم يعملوا في ذلك اليوم ، فلن يأكلوا أو يتمكنوا من إطعام أولادهم ، عكس ماهو سائد عن نمط الحياة في مستعمرة إسرائيل، وقد أظهروا مساحة شاسعة من الغضب والحقد على العرب الذين "طردوهم "من بلادهم الأصلية.

قال لي أحدهم وهو عراقي يدعى موسى أنه ما يزال يبكي عندما يتذكر نمط حياته في العراق مع العراقيين المسلمين والمسلمين ، والعيش والعمل المشترك معهم ، وكيف كانوا يحيون الأفراح والليالي الملاح على البيادر أثناء درس القمح والشعير والعدس وغير ذلك من الحبوب صيفا.

بعد إنخراطي في الحياة الإعلامية والبحثية، عثرت على الكنز الذي آثر الجميع إبقائه مخفيا تحت الأرض ، ولهذا لم يتطرق إليه احد ، علما أن بعض المؤرخين اليهود الجدد بدأوا يتحدثون عنه ولو على إستحياء ،وهو كيفية تهجير العرب اليهود من الدول العربية وبيعهم من قبل نوري السعيد ؤوفاروق والبدر وغيرهم .

ما دعاني لإطلاق هذه الصرخة هو للرد على باحث عربي تجرأ قبل أيام في أحد المؤتمرات الدولية بالقول أن العرب وفي مقدمتهم العراقيين ، إضطهدوا اليهود وأجبروهم على مغادرة بلدانهم والهجرة لإسرائيل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :