facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ثلج .. ثلج .. أرونا استعداداتكم!


جهاد المنسي
07-01-2015 04:49 PM

حسب معطيات الطقس، وما قاله الراصدون الجويون، الهواة منهم والمحترفون، فإن البلاد على موعد اليوم عصرا، مع منخفض جوي عميق، قد يجلب لنا معه ثلوجا تعم البلاد، وبحسب ما يقال فإن المنخفض قد يشهد في ثناياه أو في نهاياته موجات صقيع غير مسبوقة.

حسنا، هي حالات متوقعة لاسيما ونحن في فصل الشتاء، وفي 'المربعانية' منه، والتي قد تشهد موجات من المنخفضات الجوية القاسية حينا. وهي فرصة أن نعود لنرى عمان، ومحافظات المملكة الأخرى تكتسي برداء أبيض، رداء يغسل معه القلوب، والعقول، ويدخل البهجة والفرح إلى النفوس، وهي فرصة أيضا لنتعلم من أخطاء مجتمعية، مورست في عواصف ثلجية سبقت، أدت في أحايين كثيرة إلى تعطيل حركة الدفاع المدني، وفرق الطوارئ.

نتفهم شغف البعض منا للعب بالزائر الأبيض والتمتع به، وممارسة هوايات التصوير، وتشييد مجسمات مختلفة، بيد أن ذاك يمكن أن يكون عند نهاية العاصفة، وتوقفها تماما، وليس بين توقف الهطول وتجدده، الأمر الذي من شأنه أن يضع الناس في مخاطر تبدأ بقطع الطرق بسبب تراكم الثلج، وتعرضهم لانزلاقات مرورية، وربما تعطل حركة السير والمركبات.

الاختبار الأكبر والأشد، ليس للمواطن، وإنما للحكومة التي أشبعتنا منذ أيام كلاما، عن استعدادات غير مسبوقة، لمواجهة العاصفة المقبلة، وتجهيزات على أعلى المستويات، وغرف طوارئ وعمليات في مختلف الدوائر الحكومية، التي لها علاقة مباشرة بالعاصفة الثلجية، سواء البلديات وأمانة عمان، أو وزارات الأشغال العامة والداخلية والطاقة والتربية والتعليم والتعليم العالي، وغيرها.

ولهذا أفترض أن الحكومة تعرف حجم المنخفض المقبل وشدته، وقرأت النشرات الجوية الصادرة عن مراكز حكومية، وأجرت اتصالاتها مع دوائر الرصد للوقوف على شدة المنخفض وقوته، وما يعقبه من تطورات. وأفترض في هذا المقام أن الحكومة تجهزت جيدا لذلك. كما أفترض أنه ليس من اللائق أبدا أن تخرج علينا حكومتنا، كما فعلت في منخفضات سابقة، وبعد أن تكشفت عيوب ومشاكل لوجستية جمة، لتقول إن المنخفض كان فوق المتوقع، ولم يكن بالحسبان، وإن شدته لم تكن بحجم التجهيزات.

كما أفترض أن الحكومة التي تأبى أن تعود عن قرارها المتعلق برفع أسعار الكهرباء، رغم الضغط النيابي عليها، ورأت أن القرار يتعلق بالسلطة التنفيذية وحدها دون غيرها، وتتحدث في كل دقيقة عن خسائر شركة الكهرباء المتراكمة، ونيتها إطفاء تلك الخسائر من جيب المواطن أو الصناعي أو التاجر أو المستثمر، أفترض أن الحكومة باعتبارها سلطة تنفيذية عليها أن تؤمّن لهذا المواطن تيارا كهربائيا غير منقطع، وأن تكون فرق الطوارئ في شركة الكهرباء على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ، قد يحدث لا قدر الله، وأن لا يخرج علينا رئيس حكومتنا، كما خرج في مرة سابقة، ليقول إن قدرة شركة الكهرباء متواضعة، وإنها لا تملك إلا سلما وسيارة 'حمرا' قديمة! وأن تحرك فرق الطوارئ في العاصفة الثلجية لا يتم بشكل جيد بسبب قلة الإمكانات، وإغلاق الشوارع.

طبعا، نرجو أن تمر العاصفة المنتظرة بخير وسلام، وأن تنجح كل الفرق الحكومية في دورها، بحيث لا نرى كهرباء مقطوعة لأيام عن بعض المناطق، ولا شوارع مغلقة لأسابيع في مناطق أخرى، ولا مسؤولين لا يجيبون على هواتفهم وقت الذروة، ولا أعذارا وتبريرات لا تغني ولا تسمن من جوع. وربما من الواجب أن نذكر أن وزير الرياضة المغربي استقال من منصبه، أو أقيل، لأن ملعب كرة قدم فاض بالمياه، أثناء إقامة مباراة عليه. فلنضع ذلك نصب أعين مسؤولينا، ونذكرهم أو يذكرهم الرئيس، أن الإقالة واردة في حال الفشل، لا قدر الله.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :