facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أين أصدقاء الأردن؟


جمانة غنيمات
10-02-2015 02:04 AM

اشتعل الأردن غضبا بعد حادثة استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، وأدرك الأردنيون، بحق، أنهم في حالة حرب؛ يخوضونها ضد التطرف والإرهاب، وأملا في تكريس الإسلام المعتدل الوسطي.

قبل معاذ، لم تصل الرسالة واضحة لجميع الأردنيين بشأن الهدف من الدخول في التحالف الدولي لضرب "داعش"، فظل الحديث بهذا الشأن مقتصرا على النخب خصوصاً، وسط جدل وسؤال استراتيجي، إنما على المستويات كافة: "هل هي حربنا؟"؛ إذ كانت تؤخذ المواقف تبعا للميول السياسية الشخصية واستقطابات الإقليم، وليس الأجندة الأردنية.

اليوم، حسمت غالبية المجتمع خيارها، لتقول بالصوت العالي إنها حربها؛ فالعدو الإجرامي يقف خلف الأبواب.
ويترافق ذلك مع تطور جديد يتمثل في أن هذه الحرب أصبحت أكثر ضراوة وجدية ما بعد معاذ؛ إذ يطالب المجتمع بالقصاص من قتلة الشهيد الذين يشكلون تهديدا للوطن وأمنه واستقراره.
لكن هذا الحسم الأردني، الرسمي والشعبي، صار يستلزم طرح سؤال آخر: هل هي حرب الأردن وحده؟ أم هي حرب الدول الإقليمية جميعاً؟

نظريا، الجميع يقول إنها حرب الجميع. بيد أن ما يتوفر للأردن، الذي بات عماد هذه الحرب، من دعم من الدول الصديقة والشقيقة، ما يزال في حدوده الدنيا. فالإدارة الأميركية التي تصرح كل يوم أنها ترأس التحالف ضد "داعش"، ما تزال حتى اليوم تواصل رفض تزويد الأردن بطائرات من دون طيار، كما توفير الأسلحة المطلوبة لخوض هذه الحرب والانتصار فيها. هذا ناهيك عن أن التزام العديد من الدول الإقليمية بالتحالف بدأ يخبو ويتوارى خلف أولويات بدت لهذه الدول أهم وأخطر من "داعش" والتحالف ضده.

الأردنيون توحدوا في وجه الإرهاب، وتوفرت النية لخوض الحرب حتى تحقيق النصر. بيد أن ردود الأفعال تباينت، وتحديدا تلك العربية والخليجية. وبالمجمل، فإن تفاعل هذه الدول مع قضية معاذ وما تعنيه، لا يرتقي إلى المستوى المطلوب.

الإمارات بادرت، مشكورة، إلى توفير 6 طائرات مقاتلة للأردن. لكن هذا العدد يبقى متواضعا قياساً إلى التحدي الكبير الذي يواجه الإقليم؛ إذ يحتاج الأردن إمكانات استثنائية تساعده في خوض هذه الحرب.

التفسيرات كثيرة لتواضع الأفعال، كما الدعم والمساعدات المقدمة للأردن. فالبعض يقرأ ذلك في إطار عدم الجدية من قبل الأميركيين تحديدا في القضاء على "داعش". وثمة معلومات كثيرة تُتداول بهذا الخصوص، بدأت تقود البعض، تبعاً لذلك، إلى الإيمان بنظرية المؤامرة فيما يتعلق بسيناريوهات صناعة "داعش" وتمويله.

هناك أدوار يتوجب على كل لاعب في الإقليم القيام بها، بحيث لا يُترك الأردن وحيداً في المواجهة. فالحرب تحتاج المال والعتاد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تهديد "داعش" أقرب لبعض الدول وأكثر خطورة عليها مقارنة بسواها، لكنها برغم ذلك لم تحرك ساكنا ما بعد استشهاد معاذ!

هذه الهواجس يهمس بها الأردنيون الراغبون في خوض المعارك ضد "داعش" وضد الإرهاب بأشكاله كافة. وهم ما يزالون يترقبون بعين الصبر ما ستقدمه كل دولة للقيام بدورها. فالأردن الفقير بإمكاناته المادية، يمتلك اليوم، في المقابل، الزخم والمكانة، كما القدرات البشرية التي تؤهله لخوض هذه الحرب. وهي حرب سيخسرها الجميع، حرفياً، فيما لو تركت من دون رؤية استراتيجية وتخطيط مركزي، يقومان على توزيع الأدوار على الجميع بعدالة، كل حسب إمكاناته وقدراته.

اليوم، يتساءل الأردنيون: أين أصدقاء الأردن، وبالتالي أين أعداء "داعش"، الحقيقيون؟ الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :